أحمد السيد
أحمد السيد

@ahmadyusufals

4 تغريدة 16 قراءة Feb 16, 2023
(جرثومة الغلو العقدي) التي أنتجت حالة من الولع بتتبع زلات العلماء والدعاة والطعن فيهم، هي موجة غير عفوية، بل لها رموز ورؤوس ومجموعات، وضخّ مُنسّق ومتواصل، مع تعاون ناعم من بعض المشهورين، في ظل غفلة أو إعراض من كثير من ذوي العلم والحجى ممن لم يدركوا خطورة هذه الجرثومة بعد.
بعد الإقبال الإيجابي الكبير الذي شهدناه في الجيل الصاعد مؤخرا على معالي الأمور وترك التفاهات، وتعلم الدين، وتعزيز الهوية، والحرص على التزكية وإصلاح القلب، صرنا نرى من تسللت إليه هذه الجرثومة فصار يستهزئ بالإمام أبي حنيفة ويخوض في عرضه ويكفّر الإمام النووي ويوالي ويعادي على ذلك.
الذي يهمني تجاه هذه الجرثومة ليس الانخراط في الصراع مع رموزها، وإنما: وقاية الجيل منها، إذ إنّ من حق الجيل علينا أن نحوطهم بما يمكن من الوقاية من مختلف المهددات الفكرية والسلوكية، والتي تشمل الإلحاد ومصادمة الفطرة وإنكار الثوابت وفتن الشهوات، كما تشمل الغلو في الدين والتشدد فيه.
وختاماً، فمع كوني قد نالني من أصحاب هذه الجرثومة ما لا يحصى من السب والشتم والطعن والتضليل بل وحتى التكفير، إلا أن الوقت والعمر أثمن من أن يضيعا في هذه الدوائر الضيقة، وأما الحقوق فلها يومٌ تشيب فيه الرؤوس، نسأل الله العفو والعافية، ونسأل الله لهم الهداية.

جاري تحميل الاقتراحات...