خالد بن ابراهيم الجريوي
خالد بن ابراهيم الجريوي

@k_i_j99

8 تغريدة 3 قراءة Dec 20, 2022
—— الخيبات .. مرةً أخرى ——-
الجروح الأولى والصدمات البكر والخيبات التي ترافقك في مسيرتك وحياتك تعلّمك كيف تغدو أقوى وأشدّ، تهذّب جوارحك وتنبئك أن العطاء الإنساني البحت هو الحل، وهو القيمة الإنسانية التي نحتاج إليها كي نترفّع ونرتقي في وجودنا ومجتمعنا.
إنّ الثقة المطلقة غباء مطلق،فالإنسان بطبعه متقلّب، وقد تخونه نفسه فيفشل عند بعض الاختبارات.
هناك من يحبّوننا ونثق بحبهم غير أننا قد نجرحهم بسوء تصرفاتنا أو قد يجرحوننا هم نتيجة سوء تقدير وتصرّف.. فكيف بمن لا نعني لهم شيئًا.. ولسنا في حياتهم أكثر من محطة عبور يتجاوزونها وينسون!
ليس هناك أسوأ من أناس نترك لهم
مقاعد شاغرة في قلوبنا يدخلونها ويستقرّون بل ويتمدّدون على حساب راحتنا مستغلّين الأبواب المشرعة المفتوحة، والقلوب الكريمة المضيافة!
وعند أوّل اطمئنانٍ لهم يشرعون الى تمزيق الصور الجميلة ثمّ يرموننا بالحجارة ويهربون من دون أن يغلقوا الأبواب وراءهم ومن دون *تلويحة وداع* أو إيماءة اعتذار..
قساةٌ فارغون.. قلوب كالأحجار أو أشدّ قسوة، انتهازيّون ووصوليّون، يقتاتون بالقلوب النقية ويعيشون على الأنفس الكريمة الفاضلة، حتى إذا ما أخذوا منها أجمل ما فيها تركوها باحثين عن مكان جديد لصيد جديد ووفير!
لماذا حينما ينكسر شيء ما مع أحدهم يبقى مكانه شاغرًا.. ودخان حرائق الأوجاع والشجن والحنين القاتل يفوح في الأرجاء وكأنّه طُبع على خدّ الزمن!
الانكسارات وبعضٌ من رماد الذكريات تظلّ تحيط بنا وتذكرنا بهؤلاء على الدوام ونظل دوماً أسرى لكل ذلك مهما حاولنا الهروب إلى الأمام..
لا خلاص إلا في التمسّك بالجوهر..
"ويبقى وجه ربّك ذو الجلال والإكرام"
ولقد هذّب الله عبده يعقوب إذ حرمه من قرّة عينه يوسف، وأراده أن يعرف أن الله حقّ، وأنّ العشق له وحده، والأنس يكون به ومعه وحده جلّ جلاله..
لذلك يجب أن نوقن بأنّه إذا ما ابتلانا ربّنا بسوء بعض البشر، فهو يذكّرنا بعظمته ورحمته وقدرته، ويريدنا أن ننيب إليه ونتفكّر في هوان هذه الدنيا التي نتقاتل عليها ولأجلها، وسموّ المقاصد التي ينير الله دروبنا إليها..
سبحانه الذي لا مهرب منه إلا إليه!
#خالد_بن_ابراهيم_الجريوي

جاري تحميل الاقتراحات...