Ali Jezzini
Ali Jezzini

@Aly_jezzini

8 تغريدة 15 قراءة Sep 27, 2022
بعدما قامت روسيا في الشهور الماضية بإغلاق خط نورد ستريم ١ لمرات عديدة بحجج تقنية كتوربين سيمينز للضغط على أوروبا بسبب العقوبات، يتهمها الغربييون الآن بتفجير خط الغاز الخاص بها، والذي كان بامكانها ايقافه من راحة مكتب مكيّفٍ، فماذا حدث؟⬅️
النتيجة ليست واضحة حتى هذه اللحظة ولكن يبدو بأن انابيب الغاز انهارت، الضرر لا يمكن تقدير حاليا، ولكن هولندا وألمانيا تشيران إلى عمل تخريبي ذي ابعاد بيئية كارثية. عمل تخريبي بهذا الحجم يحتاج لمقدرات دول، خصوصا في منطقة تخضع لمراقبة نشطة من حلف الناتو، من هم المشتبه بهم إذن؟ ⬅️
المستفيد الأكبر من هكذا عمل هي بولندا، والمستبعد الأول هي روسيا، لماذا؟ كما قلنا فإن روسيا كان يمكنها إطفاءه بسهولة، وهي حتى لو لم ترد تشغيله، فلماذا تقوم بعمل يخرب استثمارا قامت به بمليارات الدولارات لما يمكنها تحصيله مجاناً؟ أو حتى لماذا تلغي أي مفاوضات طاقة مستقبلية؟⬅️
كما يبدو من الخارطة، كان النورد ستريم ٢ بالإضافة لل١ ليحرم بولندا من دور جيوسياسي مهم جداً، ذلك أن أهمية خط يامال ستنخفض طردياً بحال تشغيل الإثنين، فتفقد أهميتها كممر ترانزيت للغاز، هذا من جهة، من جهة أخرى، التفجير هناك سيسبب أضراراً بيئية كبيرة على سواحلها، فهل كان ذلك يستحق؟⬅️
المستبعد الثاني هي ألمانيا، وهي على الرغم في فرضها للعقوبات على روسيا والتي ستؤدي إلى تفكيك صناعتها المحرّكة بالطاقة الروسية الرخيصة تدريجياً ولخسارتها لجزء كبير من ناتجها المحلي، قدرتها على التصدير، ودورها الجيوسياسي بواقع الحال لصالح دول هامشية أكثر وأضعف بكثير مثل بولندا⬅️
كما ولصالح اعتمادها الكلي على الغاز المسال الأغلى بكثير والآتي عبر البحار وخصوصا من امريكا. المستفيد الأول هي الولايات المتحدة، والتي أنها ترى بأن أوروبا "مدمنة" على الغاز الروسي، وهي إذن لها كل الدوافع (مع ذيلها بريطانيا) لتعالج هذا الإدمان بالنار وبالقوة ولو أدى ذلك ⬅️
لخسارة اوروبا لصناعتها وناتجها المحلي المتأتي من مصادر الطاقة الروسية. على ما يبدو فإن الولايات المتحدة تفضل أوروبا ضعيفة تابعة تماما في لعبة تغيير التوازن العالمي الجديد على أن تملك أدنى هامش من المناورة أو الإستقلالية، والساسة الأوروبييون يلحقون بها بدون أي سؤال⬅️
فيما يلي بايدن يجيب على أسألة الصحفيين في ٧ شباط، قبل بدء الحرب في أوكرانيا، وهو يقول بالحرف بأنه يعرف كيف يوقف نورد ستريم ٢ حتى ولو كان ملكاً لألمانيا ويقع تحت سيادتها ولا علاقة للولايات المتحدة به.
وضع ألمانيا وأوروبا مثير للشفقة صراحة.

جاري تحميل الاقتراحات...