JⴷⵡⵡⴷD الهلالي ■ ⵊⵡⴰⴷ
JⴷⵡⵡⴷD الهلالي ■ ⵊⵡⴰⴷ

@elhlali_jd

4 تغريدة 3 قراءة Jul 26, 2023
المشهد واحد (1)
أمام المرآة أتأمل بنظرة فارغة عُبابَ أحداقي.. رغم شعوري بهذا الشحوب الذي يمتصني و يغرق خطواتي في بركٍ من الهبوط السحيق. رغم ذلك، فإن وجهي ينعكس على المرآة أطوادَ موجٍ متلاطم تتلاعب رياحُ المحيط بإتجاهه.
يعلو المرآة سريعاً ضبابٌ كثيف، يحجُب مشهدَ العاصفة على...
الضفة الأخرى من الحقيقة... أرواغ إنتشاره فيحكم السيطرة على سطح هذا البعد الجديد الذي إنفتح اليوم.. أمسح وجه المرآة فيتساقط الضبابُ مطراً دافئاً... جيد لربما غيّر هذا الإنهمار من كآبة المشهد، فلا
يستحيل المطر إلاّ خيراً حيثما أتى...
أكتشف متأخراً أن فيزاء السوائل هذه تتجسد...
حيثما ذهبت.. غازُ ماءٍ متكثف على المراياً و النوافذ من حولي في كل مكان...
بخارٌ بهذا القدر لا تتنتجه إلاّ حرارة عالية... نارٌ مستعرة و عملية إحتراف غيرُ كاملة.. تتبدد طاقة هائلة لتنج غلياناً بهذا الإندفاع.
أتراني أحترق ؟ لعله بخارُ أجزائي السائلة ؟ كيف ذلك ؟
يتحرق البؤساء ذاتياً و يتبخرون في دورات تحاكي دورة الهزيمة التي ألمّت بطموحهم. ينكسرون و تتراكم أجزاء قصتهم مختلطةً بهشيم الوهن... - ذلك حطامٌ قابل للإشتعال -. و ينهمرون بعدها من غيمٍ أسود دموعاً تروي نباتاتٍ على قارعةِ الأمل.

جاري تحميل الاقتراحات...