د. عبدالرحمن إبراهيم النصار
د. عبدالرحمن إبراهيم النصار

@alnassar_kw

20 تغريدة 57 قراءة Sep 27, 2022
ردا على بيان محمد العنجري هداه الله، والذي لم أستغربه منه، إذ أن هذا هو منهجه مع المشايخ والدعاة حتى السلفيين منهم، وقلما يسلم منه أحد، هذا مع قلة بضاعته في العلم الشرعي، ولكني أرى من الأهمية بمكان آكدية الرد على بيانه والذي ملأه بالكذب والتدليس وسوء الظن مخلوطا بالجهل العميق.
فأقول مستعينا بالله
قال: "إن وسيلة جمع التواقيع حقيقتها أداة ضغط على السلطة وغايتها الوصول إلى اليد العليا على ولي الأمر في الكويت وحكومته".
وهذا والله من أغرب وأجهل ما رأيت، إذ كيف تكون مطالبة المرشحين بحال وصولهم للمجلس بتفعيل القوانين الأخلاقية ضغطا على ولاة الأمر؟
ويلزم من كلامه هذا أنه لا يجوز التصويت لأي مرشح يسعى للإصلاح ووقف الفساد بعد وصوله المجلس، لأن الفساد كما يتوهمه عقله برضا ولي الأمر، وبالتالي السعي لتغيير هذا الفساد هو بمثابة افتئات وضغط على ولي الأمر !
وتناسى هذا الكاتب بأن ولي الأمر رعاه الله هو من أمرنا باختيار من يخاف الله
وولاة أمورنا أكبر وأجل مما يصفهم به من أن السعي لإصلاح البلد بمثابة الضغط عليهم، وهذا من الافتراء وسوء الظن بقادتنا الذين أمروا بإطلاق قطار الإصلاح، وحملوا الشعب مسؤولية اختيار الأصلح، وقال ولي العهد حرفيا: "اختاروا القوي الأمين المؤمن بربه ثم وطنه"،
فجزاه الله عنا خير الجزاء.
قال: "وثيقة القيم مشابهة لنهج أصحاب ورقة جمع التواقيع والتي تصدى لها الشيخ ابن باز وابن عثيمين"
أقول: وهذا من التدليس، فإن الورقة التي أنكرها علماءنا كانت نصيحة للملك فهد رحمه الله، وهذا الأسلوب لا نرتضيه لما فيه من إثارة ومن يتابع تغريداتي يعرف رفضي للمظاهرات والاعتصامات.
بينما وثيقة القيم تعهد من مواطن إلى مواطن يطلب تمثيله في المجلس، وذلك بتفعيل القوانين الأخلاقية غير المفعلة، وهذا من الإصلاح الذي تبناه ولي العهد رعاه الله. والإصلاح الأخلاقي أهم وأولى من الإصلاح المالي والإداري.
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت
***
فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
قال: "خطر منهج الإصلاح الخارجي على الأمة"
ذكر أحاديث وآيات في المبتدعة والخوارج، ليوهم القارئ "تدليسا" بأن كاتبي الوثيقة خوارج ومبتدعة، وإن لم يصرح.
وأقول: كتاباتي في فضح الخوارج بجميع تنظيماتهم واضحة للعيان بفضل الله وحده، وكتبت في المبتدعة سلاسل تغريدات يتعدى مجموعها200 تغريدة
في حين كان هو مشغولا في القيل والقال والتنبيش عن أخطاء الدعاة، حتى تجرأ على العلامة عبدالمحسن العباد بمقال لا يليق بمكانته، ثم خرج بكتاب «ترامب وحش أم بطل» بالإنجليزي، مليء بصور النساء (للبيع) يحلل فيه حملة ترامب الانتخابية وبالصور البيانية، مما يدل على أنه متطفل على ساحة العلماء
قال : "تشبه الجماعات بالغرب"
فقرة كلها تهويل بهدف الحشو لإطالة البيان.
وقال فيها: التغريب عند الجماعات السياسية الإسلامية كالسرورية والإخوان واضح في تأثرهم بالمنهج الغربي في وسائل الضغط على ولي الأمر، والمسلم المؤمن المتبع لسنة النبي ﷺ لا يقتدي بالمنهج الغربي كالديمقراطية»!
أولا: لا أدري ما دخل هذا الكلام بوثيقة القيم، ومن كتب الوثيقة لا ينتمي لحزب ولا يرى بالأحزاب، ولم يقرأ يوما صفحة واحدة لمحمد بن سرور، ومن يعرفه جيدا يعرف رفضه للأحزاب والتحزب من دون المسلمين والبيعات، عدا البيعة الشرعية لولي الأمر!
ثانيا: الديمقراطية "الانتخابات" هي الواقع في الكويت وقد أوجب ابن عثيمين رحمه الله المشاركة فيها لتقليل الشر ومزاحمة الفاسدين، وهذا ما تقتضيه المصلحة الشرعية والحكمة
ثالثا: أعجب من تناقضه.. يحارب الانتخابات ومعلوم عنه أنه كان ممن ينشطون بالانتخابات، عندما كان يقف مع ابن عمه مشاري
قال: "نصح ولي الأمر بالسر والحكمة بالسر وبالحكمة وبالموعظة الحسنة"
وهذا يدل على تدليسه الكبير، ومن لديه مسكة عقل يعلم أنه لا علاقة للوثيقة بولاة الأمر، والوثائق في الكويت مسموح بها في القانون، وموجودة منذ سنوات طويلة، وهي عهود بين الشعب ومن ينوب عنهم ويمثلهم في مجلس الأمة.
قال: "ليس في الاسلام معارضة"
وما دخل المعارضة بوثيقتنا !
أشك أنه قرأ الوثيقة، فهو يشرّق تارة ويغرّب تارة أخرى، وهذا يدل على ضعف حجته، وأن مراده التشغيب والتهويل وتشويه القائمين على الوثيقة أكثر من النصح لله ولعامة المسلمين.
قال: "حقيقة مقايضة أصحاب ورقة "وثيقة القيم"
واتهم فيها القائمين على الوثيقة باستعدادهم للتخلي عن تجريم الصحابة في حال إلغاء قانون المسيء بالكلية، وأردف هذا الاتهام بقوله: "فهذه القيم التي يدعون لها مستعدون لإسقاطها في سبيل أن يسلم أصحابهم في قضية الإساءات للذات الأميرية" !
وأقول:
أولا: فجور في الخصومة، علما بانه لا يعرفني لكن الأصل عنده إساءة الظن، الذي طالبنا فيه إضافة "الصحابة" في قانون المسيء، وكتبنا (في حال عدم إلغاءه) لأننا نتوقع بأن يرد معظم المرشحين بـ: «هذا القانون سنقوم بإلغائه»
وحتى لا يكون هذا البند سببا في عدم توقيعه كتبنا تلك العبارة.
ثانيا: قانون تجريم سب الصحابة موجود ولا علاقة له بقانون المسيء، وقانون المسيء أصلا لا يعاقب ساب الصحابة وإنما فقط يمنعه من الترشح.
ثالثا: كذب باتهامه لمعد الوثيقة بأنه يريد أن يسلم أصحابه من قضية الإساءات للذات الأميرية، اتهامات مليئة بالكذب وسوء الظن والفجور دون ورع.
فمن هم أصحابي الذين أردتُ أن يسلموا من قضية سب الأمير ؟
وكيف عرف أنهم أصحابي ؟
ومن قال له أني موافق لموقفهم ؟
وهل رأى لي يوما ثناء لأدائهم في غير الأمور الشرعية (إلا ما ندر) ؟
لأن الذي يهمني من النائب هو موقفه من القضايا الشرعية والأخلاقية، مع أهمية بقية الإصلاحات.
رابعا: بحمدالله ومنّته علي فإن كل من يعرفني ومن يتابعني في تويتر يعرفون موقفي تجاه من يسبون الصحابة، وهو أقل ما أقدمه لهم رضي الله عنهم، ولكن ليقل لي هو ماذا قدم للصحابة ، متى نصرهم ولو بكلمة !
أم أنه مشغول بالتنبيش عن زلات المشايخ وتبديع عباد الله الموحدين من أهل السنة !
تحت قوله: «مما لا يسع المسلم جهله شرعا».
قال: مما لا يسع المسلم جهله أن تصف أخاك المسلم بـ «الليبرالي أو ديموقراطي».
وهذا عجيب، لا يوجد في الوطن العربي بحسب علمي أكثر منه تبديعا للمشايخ وطلاب العلم حتى صار التبديع عنده كشربة ماء، ألا ليت عنده ورعٌ تجاههم عشر ورعه تجاه الليبرال.
وأما شرعية الوثيقة يحددها سؤال واحد دون فلسفة:
هل العهود من العبادات أم المعاملات؟
الجواب/ هي من المعاملات.
والأصل في المعاملات الحل إلا ما ثبت حرمته بالشرع.
وسبب كتابتها: الإصلاح الأخلاقي.
الدافع لها: طاعة الله ثم ولي العهد الذي أوصى باختيار من يخاف الله
والله الموفق والمستعان

جاري تحميل الاقتراحات...