"كُل آية في القرآن فهي مُتضمّنة للتوحيد شاهدة به داعية إليه، فإن القُرآن : إمَّا خبر عن الله وأسمائه وصفاته وأفعاله فهو التَّوحيد العلمي الخبري، وإمَّا دَعوة إلى عبادته وحدة لا شريك له وخلع كل ما يُعبد من دونه فهو التَّوحيد الإرادي الطلبي ..
وإمَّا أمر ونهي وإلزام بطاعته في نهيه وأمره فهي حقوق التَّوحيد ومُكمّلاته، وإمَّا خبر عن كرامة الله لأهل توحيده وطاعته وما فعل بهم في الدُّنيا وما يُكرمهم به في الآخرة فهو جزاء توحيده ..
وإمَّا خبر عن أهل الشرك وما فعل بهم في الدُّنيا من النكال وما يحل بهم في العُقبى من العذاب فهو خبر عمّن خرج عن حُكم التَّوحيد، فالقرآن كلّه في التَّوحيد وحقوقه وجزائه وفي شأن الشَّرك وأهله وجزائهم."
| روائع ابن القيِّم
| روائع ابن القيِّم
جاري تحميل الاقتراحات...