عمر المدخلي 🇸🇦 اسلام 82 شخص
عمر المدخلي 🇸🇦 اسلام 82 شخص

@OmarMadkhali

16 تغريدة 40 قراءة Sep 26, 2022
تعتبر الهند اكبر دولة ديموقراطية في العالم، وينظر اليها الغرب أنها عملاق نائم. يبلغ عدد سكانها مليار واربعمئة مليون نسمة، وهي في طريقها للتفوق على الصين من حيث عدد السكان. ويعد اقتصادها خامس اقتصاد في العالم، وتسعى الى منافسة الدول الكبرى. والهند ثاني اكبر قوة عسكرية في العالم.
انتخبت الهند ناردرا مودي عام ٢٠١٤، وتعهد حينها بإحداث تغيير وطني. ويعد مودي قومي يميني ونجم الهند الجديد، و واحد من بين السياسيين الذين لديهم اكبر متابعين على تويتر.
يخطط مودي لإعادة عجلة التاريخ الى الوراء، وان تستعيد الهند نقاءها الاصلي ودورها المحوري عالميا،
حيث لم يكن فيها مسلمون او بريطانيون، وكان جميع السكان من الهندوس.
لقب ناريندرا مودي بـ تشوكيدار، وتعني الحارس، ويتبنى مفهوم القوة، ويرى نفسه انه معلم وزعيم روحي، وقدوة في أقواله وأفعاله. وهو ما يطمح ان يكون الهندوس عليه، لذلك انبهر الشعب به.
يؤمن مودي ان المسلمون والنصارى لا يوالون للهند وليست مقدسة بالنسبة لهم وليست موطن لآبائهم. لذلك يطمح ان تكون الهندوسية هي الديانة السائدة وتصبح الاقليات من الديانات الاخرى من الدرجة الثانية.
وقد وضع مودي ما يؤمن به مرحلة التنفيذ عام ٢٠١٩،
فوضع خطة قومية مرحلية لإعادة الهند الى الهندوس، وأول خطوة قام بها غزى كشمير. نشر مودي فيها عشرات الآلاف من الجنود، وفرض عليها الاغلاق التام، وقطع خطوط الاتصال. وتبع ذلك حملة تطهير لأفراد المعارضة خاصة المسلمين حيث اعتقلت الحكومة حوالي ٤٠٠٠ شخص، فعمت الفوضى فسجن آلاف المعارضين.
غفل الغرب عن ما يقوم به مودي في كشمير لأسباب تجارية، فالهند اكبر سوق لبيع الاسلحة.
انظم مودي في طفولته لمنظمة التطوع الوطنية RSS، والتي استلهمت من الحركات الفاشية في اوروبا. تأسست المنظمة اثناء الاستعمار البريطاني، وهدفها الى تشجيع الهندوس على الصمود ومواجهة المؤثرات الاجنبية.
يستيقظ الطلاب للتمارين والاستماع للخطابات الوطنية، ويتعلمون القتال والدفاع عن القيم الهندوسية.
تعلم مودي في منظمة RSS تعاليم هيندوتڤا Hindutva، وهي مؤلفات خاصة بالفكر القومي الهندوسي، يروج هذا الفكر للانتقام من الاخطاء التي ارتكبت قديما بحق الهند على مر التاريخ،
منها فتح المسلمين واحتلالهم للهند من القرن العاشر الى القرن الخامس عشر و وصولا الى الاستعمار البريطاني. لذلك ظهرت القومية الهندوسية، وهي رد متأخر على غزو الجيوش الاسلامية للهند، وبعدها عاش الهنود حقبة اخرى من الاضطهاد والذل على يد المستعمر الهندي.
في عام ٢٠٠٢، حدث حريق لقطار يحمل حجاج هندوس، وتوفي على اثره ٥٨ حاج، كان الحجاج عائدون من مدينة أيوديا التي دمر الهندوس فيها عام ٢٠١٢ مسجد مشهور. فأثيرت الشكوك حول المسلمون.
زار مودي مكان الحادث لتقديم التعازي للضحايا، وامر مودي باحراق الجثمان واحضارها الى مدينة أحمد أباد
ليشاهدها الجميع.
تصاعد اليوم التالي العنف ضد المسلمين، مع صمت من الحكومة الهندية. وحصد هذا العنف اكثر من ٢٠٠٠ شخص معظمهم من المسلمون. اتصل وقتها مودي بالشرطة في ولاية قوجارات التي حدث فيها العنف وطلب منهم عدم التدخل لمدة ثلاثة ايام على الاقل.
ظهر مودي لأول مرة عام ٢٠١٥ في اليوم العالمي لليوقا، وصور نفسه حينها انه داع للسلام وزعيم روحي. جعلت هذه الحركة الذكية الهند تتألق عالميا، واصبح ممارسوا اليوقا عالميا يحتفلون بهذا اليوم كل عام. صور مودي نفسه عالميا كمعلم روحاني له اتباع بالملايين، يحتشدون في وقت واحد من جميع انحاء
العالم من برلين وكابل ونيويورك وباريس وسيدني لممارسة اليوقا. والهدف من ذلك نشر فكرة للعالم ان هذه الرياضة الروحانية انها من الهند، للتعاطف مع الهند.
في عام ٢٠٢٠، اوفى مودي بوعده الكبير وهو تحويل الهند الى دولة هندوسية، فقام بارساء حجر الاساس في احتفال رسمي في أيوديا لمعبد هندوسي الذي سيبنى مكان مسجد اقتحمه الاصوليون الهندوس ودمروه قبل ٢٨ عام. ويعد ذلك انتصار للقومية الهندوسية ورمز لانتصار الهندوسية على الاسلام في الهند.
بعد سيطرة مودي على الحكومة، قام الهندوس بالقضاء على آثار الثقافات الاخرى خاصة ارث الغزو الاسلامي. فاعيد كتابة تاريخ الهندوس في المقررات لتمجيد الماضي الهندوسي وشيطنة الغزو الاسلامي. واصبح المسلمون ضحايا التمييز والفصل العنصري، فاما يتهمون المسلمون انهم يستهدفون الهندوسيات للزواج
من المسلمين وفرض الاسلام عليهن او انهم يقومون بذبح الابقار، وحتى ان المسلمون يتعرضون للضرب او للشنق اثناء سيرهم في الشارع.
ومع نهاية عام ٢٠١٩، زاد طابع الهند اليميني، وقامت الهند بتسريع منح الجنسية الهندية للهندوس في كشمير ما عدى المسلمون.
لم اقصد غزو، ولم الاحظها الا بعد التنبيه ♥️

جاري تحميل الاقتراحات...