خـَـالــد بن عـَبدالله الـجـَـوف
خـَـالــد بن عـَبدالله الـجـَـوف

@khalid_aljoof

13 تغريدة 41 قراءة Sep 25, 2022
عن تجربتي الدراسية في الخارج
بعد ما قضيت ٤ سنين في الخارج، كونت تصور وأحس إنه من الأمانة عليّ نقله
الدراسة في الخارج "صعبة"
من الناحية الدراسية ؟ لا
من الناحية الأخلاقية ؟ نعم
من الناحية الدينية ؟ نعمين
في هذي السلسلة راح أذكر الجانب المظلم من الدراسة في الخارج وليش أنا ضدها
تعود الأهالي في الفترة الأخيرة ابتعاث أولادهم؛ بسبب جودة التعليم واكتساب الخبرة على حد ظنهم، لكن من واقع تجربة، جودة التعليم ما تختلف عندنا وعندهم للحد اللي يستدعي التغرب لأربع سنوات أو أكثر
أما عن الخبرة، فأغلب مايتم تعلمه يكون حسب معايير الدول الغربية مب معاييرنا؛ فما منه فايدة
وجانب الخبرة نقدر نحققه بالدورات الخارجية، اللي من وجهة نظري تأدي الغرض
إنزين ليش أنت مستقعد وضد الإبتعاث ؟!
لأن مساوئه أكثر بوايد من مصالحه، على مستوى الفرد والمجتمع
لما تبتعث ولدك وهو في ال١٨ في عز شبابه، مب متزوج، مب راكد، طاير مع العجة، بيكون من السهل إنه يطيح في وايد مصايب
ومب أي مصايب؛ مصايب من النوع الثقيل
أول المصايب اللي ممكن يطيح فيها هي تساهل التعامل مع البنات، والعكس صحيح بخصوص البنات المبتعثات
يصير عادي عند الشباب والبنات التعامل مع بعض والكلام والضحك والغشمرة من باب "العمل الجماعي"؛ ويترتب عليه تساهل كبييير يوصل للمذاكرة في شقق بعض حتى
واللي يؤدي في النهاية إلى مالا يحمد عقباه والله المستعان، وشفت أمثلة من هالنوع بعيني وانا ماراح أتكلم في هالسلسلة إلا عن شي شفته
الولد مايخاف الله، والبنت تفصخ الحيا
أهله مأمنين عليه إنه متربي، وأهلها مأمنين عليها إنها من الجامعة للسكن
لكن ياما طاح الفاس في الراس
(كبيرة)
المصيبة الثانية هي القمار
اي نعم القمار
القمار من بلاك جاك وبوكر وغيره منتشر بين الشباب بشكل مب طبيعي سواءا عالجوال او صالات القمار، متجاهلين كونها كبيرة من الكبائر ومتساهلين بحجة "أهم شي ما آكل من فلوس حرام"، على بالهم أن الأكل هو الأكل يعني في مطاعم وغيره
الله المستعان
(كبيرة)
وهالمبتلي تلاقيه يسولف ويعلم الأولي والتالي .. هاي اذا بعد ما يسحب معاه واحد اثنين
هذا غير أن بعض الشباب عيني عينك يتمشون مع بعض البنات "المبتعثات" قدام الله وخلقه ويمكن تدخل الشقة معاه بكل عين قوية، لاهي حاشمة أهلها وثقتهم ولا هو
وهذا كله يندرج تحت المجاهرة بالمعصية (كبيرة)
المصيبة الثالثة وهي تعوّد المظاهر الغلط والتساهل عموما
طبيعي لما تسافر بلد غير إسلامي تشوف وايد مظاهر ومشاهد ما تعودت تشوفها في بلادك؛ من بارات وتفصخ وشذوذ وغيره، وهالشي يخليك مع الوقت تتقبل هالشي وماتستنكره عينك وعقبها قلبك، وحتى لو صار في بلادك
فكثر المساس، يميت الإحساس
كل هالنقاط اللي ذكرتها من الطبيعي انه يطيح فيها أبو وأم ١٨ سنة، بعد انتقالهم من مجتمع إسلامي محافظ إلى مجتمع فيه كل ما يجي ببالك من شهوات وملذات، بدون خوف من رقيب أو حيا من مجتمع أو دين ووازع يردع؛ فالبيئة تساعد، والشباب يساعدون، والنفس تشتهي وتضعف
فيجيك المبتعث بعد ما يكمل دراسته متشرب كثيير من الأفكار الغربية
فشلون لو جيل كامل مبتعث ؟!
كثير من الأفكار اللي تشربوها بتنعكس على حياتنا، وبعد عمر طويل على عيالنا ومجتمعاتنا؛ واللي يأدي في النهاية لانسلاخ تام عن الهوية العربية والإسلامية وضعف الوازع الديني وتفلّت القيم
الأجندات الغربية في عز قوتها، والشباب سهل أنهم يتشربون الأفكار ولو جزئيا
في زمن صار الدين في آخر القائمة، والتعليم والدرجات العالية أولى أولويات الأهالي، وصارت المدارس الأجنبية هي المراد، وتعليم الأطفال الانجليزي قبل العربي؛ الابتعاث والدراسة في الخارج سيكون القشة التي قصمت ظهرنا
انتشرت النسوية وعفست بناتنا، والتطبيع مع الشذوذ وتقبله بكل أشكاله، ومُيّع الدين، والإلحاد يهاجم شبابنا اللي ما عندهم حصانة دينية ضده ولا يعرفون يردون على أتفه شبهاته، إلا وينعجبون برُوّادهم والأفكار المسمومة اللي ينفثونها بإسم "العلم التجريبي"
وفوق هذا نقط عيالنا برع سنين
في الختام، أنا لا أنصح أبدا بالابتعاث؛ فالخراب اللي يجي من وراه أكثر بوايد من الفايدة اللي نرتجيها، وبالأخص على حساب الدين
فالابتعاث هو أسهل وأسرع طريقة لتغريب المجتمع وانحلاله باستيراد الثقافة والأفكار الغربية وسلخ المجتمع عن قيمه وثوابته
فكم من ثوابت دينية راسخة صارت محل نقاش

جاري تحميل الاقتراحات...