#مع_طلاب_الشيخ_ابن_عثيمين
ومما لاحظته في شيخنا رحمه الله أنه كان عمريَّ الطبع والسلوك فهو شديد الحزم والمحاسبة لنفسه وكبحها عن ملذاتها قبل غيره ، ومن هذا ما ذكره البعض بأنه كان إذا تأخر أيام تدريسه في المعهد سجل في ملاحظات دفتر التحضير "تأخر بلا عذر" مع أنه غير مطلوب منه ذلك
ومما لاحظته في شيخنا رحمه الله أنه كان عمريَّ الطبع والسلوك فهو شديد الحزم والمحاسبة لنفسه وكبحها عن ملذاتها قبل غيره ، ومن هذا ما ذكره البعض بأنه كان إذا تأخر أيام تدريسه في المعهد سجل في ملاحظات دفتر التحضير "تأخر بلا عذر" مع أنه غير مطلوب منه ذلك
ومن ذلك أيضاً أنه كان لا يستخدم ممتلكات الجامعة من هاتف أو فاكس وغيرها إلا في خدمة العمل ، وقصة الحبر خير دليل على ذلك فإنه لما انتهى حبر قلمه وهو يكتب في الجامعة أخذ من حبر الجامعة ثم لما انتهى فرغ الباقي في محبرة الجامعة تورعاً.
ولما سلم كيساً فيه أموالٌ للصدقة لرجلٍ ما ثم ولى ذلك الرجل ناداه ونبهه لوجود نصف ريال معدن خشي الشيخ ألا يراه.
لقد كان قلبه حياً ونفسه اللوامة لا تفارقه ،
هكذا كنا نراه رحمه الله..
لقد كان قلبه حياً ونفسه اللوامة لا تفارقه ،
هكذا كنا نراه رحمه الله..
وهنا يحسن الربط بين هذا الطبع العمري وبين فتاواه الحازمة في حفظ المال العام وعدم التساهل فيه وأنها كانت تنبع من ضمير حي صادق رحمه الله.
ومن حزمه مع ذاته أنه إذا أخطأ تراجع دون حرج ولما أخطأ في تقدير زكاة الفطر وهو يشرح في الحرم من شدة مرضه الذي مات منه عاد من الليلة التالية ونبه أنه أخطأ وصوَّب المعلومة ، وكان إذا أغلظ على طالب في التربية شعر بتأنيب الضمير وربما قال له صراحة سامحنا
ومرة حصل مثل ذلك فذهب إليه الطالب بعد الفجر يريد الاعتذار منه فشعر الشيخ بتأنيب الضمير فقال له انتظر عند الباب ثم خرج بورقة وصرف له فيها مجموعة من الكتب العلمية هديةً وجبراً لخاطره.
وكان رحمه الله عزيز النفس لدرجة أننا سمعناه مرة يقول لا يليق بطالب العلم أن يتطلع للترقيات في الجامعة إن جاءته دون استشراف وتطلع فالحمد لله وإلا فلا ينبغي
"عجيب"
"عجيب"
وكانت له هيبة عمريةٌ رحمه الله ، جعلته يهيئ الأجواء الصحية لطلاب العلم بالذات طلاب الإسكان حيث كان إلى جانب رحمته وحبه لهم حازماً في بعض الأمور فمثلا
كان وهو قادم للجامع إذا رأى غرفة مضاءة وقت الصلاة سأل عن الطالب ونبهه
كان وهو قادم للجامع إذا رأى غرفة مضاءة وقت الصلاة سأل عن الطالب ونبهه
وكان يصعد أحياناً بنفسه للغرفة وينبه صاحبها بحزم وكان يقول إن الناس إذا رأوكم تتأخرون عن الصلاة سيفقدون الثقة بكم وفي هذا قصص وقفت عليها بنفسي
ومن حزمه الإداري أنه كان لا يسمح في حلقته ولا بين طلابه بالقيل والقال بالذات المطارحات الفارغة المتعلقة بالأشخاص والمناهج التي أشغلت بعض طلاب العلم في تلك الآونة ، فكان شديد المحاربة لها ، وطلابه يعرفون حزمه في هذا.
ولهذا سلمت حلقته من تلك الفتنة وعصم الله الكثير من طلابه من هذا الداء بفضل الله ثم بتربيته الحازمة رحمه الله ، بل إنه طرد طالباً من الإسكان بسبب أنه أساء للشيخ ابن باز رحمهما الله.
والخلاصة أن الله فطره على جملة من الطباع البشرية التي صقلت شخصيته ومنها الحزم وضبط الأمور جبلةً فلما نوّر الله قلبه بنور العلم حصل هذا النموذج العثيميني الفريد فضلاً من الله عليه وعلى الأمة لا استحقاقاً من أحد.
وهكذا الله إذا أراد بعبده الخير جبله على مايحب وأحاطه بعنايته وأفاض عليه من رحمته ما لا يخطر ببال أحد ( ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها )
نسأل الله من فضله 🤲
رحم الله شيخنا وأسكنه الجنة🤲
نسأل الله من فضله 🤲
رحم الله شيخنا وأسكنه الجنة🤲
جاري تحميل الاقتراحات...