تاريخيا شكلت إيران محورا جيوسياسيا مهما لواشنطن، والتي راهنت، منذ بوادر نهاية الحرب العالمية الثانية، على تبعية إيران لها لاعتبارات استراتيجية،
"إدوارد ستيتينوس" القائم بأعمال وزير الخارجية الأميركي، في مذكرة مهمة بعث بها للقائم بالأعمال في طهران يقول فيها: "
"إدوارد ستيتينوس" القائم بأعمال وزير الخارجية الأميركي، في مذكرة مهمة بعث بها للقائم بالأعمال في طهران يقول فيها: "
بما يتخطى ما كان ممكناً أو لازماً في فترة ما قبل الحرب". وتذكر الوثيقة مجموعة من المميزات التي تدفع امريكا نحو ربط تحالفات براغماتية مع طهران لعل أهمها أن "إيران اعتبرت حقل تجارب بالنسبة لميثاق الأطلسي، بالإضافة إلى قدرة إيران "المستقرة" أن تساهم في خلق منطقة أكثر استقرارا
رغم أن الولايات المتحدة الأميركية وافقت على استقبال الشاه لظروف وصفتها بـ"الصحية والإنسانية"، إلا أن واشنطن سعت، ومباشرة بعد ظهور أولى المؤشرات على نجاح الثورة، إلى ربط الاتصال بالحكومة الثورية الجديدة.
وهو ما تؤكده الورقة التي كتبها "هنري بريشت" مدير قسم الشؤون الإيرانية في وزارة الخارجية الأميركية والمؤرخة بتاريخ أغسطس 1979، حيث طرح من خلالها ثلاثة أسئلة جوهرية
ما هي الظروف الجديدة التي قد تبرر إدخال تغيير على موقف الولايات المتحدة؟ .ما هي الذرائع التي يجب البحث عنها للشاه ولوزارة الخارجية قبل ذهابه إلى هناك؟ وما هي الترتيبات التي يجب اتخاذها بالنسبة لموظفي السفارة حتى يمكن القيام بحمايتهم؟
انطلاقا من هذه الوثيقة يتبين بداية تغير موقف الولايات المتحدة اتجاه نظام الشاه، بما يتوافق ومحددات البيئة الاستراتيجية الجديدة في مرحلة إيران ما بعد الثورة .
وبحسب التقرير، فإن المخابرات الأميركية كانت وكانت الوثيقة تتضمن فقرة من تلك الرسائل لم تلفت انتباه المؤرخين والباحثين. وكان الخميني عاد للسجن في 1963 بعد تشكيكه في إيمان الشاه محمد رضا بهلوي، واعتباره عميلا لإسرائيل، إلا أنه لم يتطرق حينها إلى أميركا، وفق المصادر الإيرانية.
وتظهر وثائق أميركية من إدارة كارتر تسقط السرية عنها بعد 35 عاما، أن الخميني كان يخشى من أوامر أميركية للجيش تفتح يده للقمع وتحبط مخططاته.ومن أجل ذلك، فإن الخميني عبر وسطاء تفاوض مع إدارة كارتر، قدم لها الوعود،طالبا منها التأثير،عبر علاقاتها على موقف الجيش الإيراني من الخميني.
وتذكر الوثيقة أنه بعد ذلك بتسعة أيام أخبر السفير الأمريكي إدارته بأن الحل الوحيد لإدارة الأزمة وحفظ المصالح الأمريكية المجيء بالخميني وتأسيس نظام الجمهورية الإسلامية والربط بين الخميني وقادة الجيش.
ووفق تقرير «بي بي سي» فإن الوثيقة تذكر أن الشاه أخبر الأمريكيين أنه بحاجة إلى ستة أسابيع للعمل على حكومة صديقي؛ مما أثار غضب السفير الأمريكي. وتذكر الوثيقة نقلًا عن ساليفان أنه أخبر الشاه بأن صديقي لا يملك ذلك الوقت.
*انتهاء الجزء الاول *
*انتهاء الجزء الاول *
جاري تحميل الاقتراحات...