فالله سبحانه وتعالى حجب عنا الغيب حتى يبتلي إيمان الناس، مع ذلك فقد ملأ الكون بالآيات الدالة على ربوبيته وعظيم صنعه لمن أراد الحق. فمن الناس من رأى قوانين الفيزياء (أي الأسباب الطبيعية) فنسب الفاعلية لها وأنكر أن وراءها خالق مدبر حجب فعله بها.
فحينما يحتج المؤمن بوجود الكائنات الحية على وجود الخالق تجد الملحد يحتج بنظرية التطور لتفسير كل ذلك. وحينما يحتج المؤمن بنشوء الكون من العدم على وجود الخالق تجد الملحد يحتج بقوانين الفيزياء بأنها كفيلة بإيجاد الكون من العدم.
ومع إثباتنا لفاعلية الأسباب الطبيعية التي قد تشرحها نظرية التطور في نشوء الأنواع وقد تشرحها نظريات الكونيات في نشوء الكون، إلا أن هذه الفاعلية هي فاعلية دنيا، وأن الفاعلية العليا هي لله رب العالمين الذي أوجد هذه الأسباب وهذه القوانين.
وأنه سبحانه وتعالى جعل من هذه الأسباب حجاباً يحجب بها فعله في هذا العالم.
وجعل في قوانين الفيزياء والأسباب الطبيعية دلالة غير مباشرة على فعله وعلى قدرته لمن أراد أن يكون مؤمناً، وجعل في ذات القوانين وذات الأسباب الطبيعية فتنة لمن لا يريد الإيمان ولا استعداد عنده لأن يكون مؤمناً.
وجعل في قوانين الفيزياء والأسباب الطبيعية دلالة غير مباشرة على فعله وعلى قدرته لمن أراد أن يكون مؤمناً، وجعل في ذات القوانين وذات الأسباب الطبيعية فتنة لمن لا يريد الإيمان ولا استعداد عنده لأن يكون مؤمناً.
جاري تحميل الاقتراحات...