أحمد
أحمد

@ahmd99t

14 تغريدة 41 قراءة Sep 24, 2022
في بيئة اجتماعية اتسمت بتمسكها بالدين والقيم الأصيلة خلال سنوات مضت، كان مجرد سفر الشاب الأعزب إلى خارج البلاد هو علامة فساد وقرينة على انحراف سلوكي عنده، سيما إن كان قصده من السفر مجرد السياحة وليس الدراسة، وإلى دول عرفت بانتشار الدعارة فيها.
وإلى عهد قريب كان الشاب صاحب السجل الحافل بالرحلات إلى هذه الدول يُرفض إن تقدم بالزواج من أحد.
والأمر لا يستدعي أي تشنج، فسفر أعزب إلى مواطن الفتن سيثير حوله الشكوك، ونفوس الناس لا تطمئن إلى سلوكه حتى وإن حفظ نفسه في سفره فهو يتحمل مسؤولية فساد سمعته حين ألقى بنفسه في أتون الفتن.
ومثله غير المتزوج. فإن طال به العهد بعد حصوله على عمل بأجر مجز ولم يتزوج فسلوكه دائما محل ريبة وتوجس المحيطين به والبعض قد يتجاوز ويلوكه بلسانه.
وفي معرض نصيحة أي واعظ عن الزواج يوجهها للذكور فإنه لا يجد حرجا من التذكير بأهمية الزواج في الإعفاف والإحصان.
كذلك ريبة الناس من الأعزب هي أيضا أمر طبيعي ومنطقي، فالشاب تتقد شهوته وقد يضعف أمامها. ولو قلت: أن الأعزب أقل صمودا أمام رياح الفتن من المتزوج -في الجملة- لما ظننت أن شابا واحدا سوف يعترض علي أو يعتبر ذلك طعنا في خُلُقه.
في الطرف المقابل هناك إناث قد اجتمعت بهن ثلاث محفزات:-
1- الثيوبية
2- العمل المختلط
3- الاستقلال بالسكن
ولو أن أحد الوعاظ قال في منبر عام أن الثيب مقاومتها للشهوات أضعف من البكر، وقدمها إلى مسالك الفتن أزلق من البكر، فستحمرُّ وجوه وتنتفخ أوداج
رغم أن ذلك بديهي، لسببين:-
1- من ذاق سيشتاق
2- البكر لها غشاء يفضحها والثيب لا غشاء لها
ومع ذلك فيندر أن تجد من يحذر الثيب -بشكل خاص- من خطورة مواجهة رياح الفتن التي تعصف بها حينما يطول عليها الأمد دون زواج.
سيما وأن كثيرا من الثيبات لا يمنعها عن الزواج إلا استحقاقها المتعاظم الذي جعلها ترفع معاييرها في خاطبيها بشكل مبالغ.
أما العمل المختلط فهو باعتراف الإناث أنفسهن يمثِّل (السوبرماركت) التي تختار منها الموظفة أجود البضائع، فالثيب إن كانت قد عفَّت نفسها بسبب انخفاض جودة المعروض قبل التحاقها بالعمل، فهي هنا لن تستطيع مقاومة جاذبية التشكيلة المتنوعة من صنوف الذكور.
ثم لو افترضنا أن ثيبا تعمل باختلاط لكن وليها حازم يقظ، فيوصلها لعملها ثم يعود لاستلامها فور انتهاء الفترة ولا يسمح لها بعد ذلك بالخروج من المنزل
أقول: بديهيا سيخفض ذلك من احتمالية سقوطها في الوحل
فحتى لو وسوس لها الشيطان فسيظل عدم توفر المكان الملائم للخلوة مانعا لها من الانزلاق.
لكن ماذا لو علمت الآن أن استقلال الثيب بالسكن أصبح أسهل عليها من شرب الماء.
فمن جهة صار القضاء يلزم الطليق بسكن خاص للحاضنة، ومن جهة أخرى فقد ضعف الآباء والإخوة تجاه بناتهم الراغبات بالاستقلال ولم يعد بمقدورهم منعهن عن ذلك.
إضافة إلى أن نفس الآباء والإخوة مع الأسف الشديد قد طغى على بعضهم حب المادة فلا يريدون لابنتهم وأبنائها أن تعيش بينهم لكي لا تثقل كاهلهم بالصرف عليها، وأصبح بعضهم هو من يسعى لاستقلال ابنته (المطلقة) عنه بالسكن ليتخلص من عبئها عليه ويرتاح من أطفالها.
ونعلم أن أعداد اللاتي جمعن المحفزات الثلاث: (الثيوبية، الوظيفة المختلطة، السكن المستقل) قد تضخم جدا ووصل إلى مئات الألوف، وبديهي أن عدد اللاتي استسلمن لأزِّ الشياطين وعجزن عن مقاومة عواصف الفتن منهن سيتناسب طرديا مع العدد الإجمالي لنساء هذه الفئة.
دعونا نقارن بين وضع أنثى جمعت المحفزات الثلاث وبين سفر شاب أعزب.
سنجد أن الخطر على الأولى أعظم من وجه أن الشاب المسافر للسياحة سيتعرض إلى الفتن من أسبوعين إلى ثلاث على الأكثر، بينما هذه الشريحة من الإناث ستبقى عرضة للفتن لسنوات طوال وبشكل يومي.
هذه الفئة بحاجة لخطاب وعظي مركَّز يبين خطورة هذه المحفزات الثلاث ويحذر من عواقبها؟
فالأنثى التي ترتع في هذه المواطن ليس لنفسها عصمة من اتباع الشهوات، وشياطين الفواحش لا تنزغ الذكور دونا عن الإناث.

جاري تحميل الاقتراحات...