26 تغريدة 18 قراءة Sep 23, 2022
نشر زلماي خليل زادة كتابًا بعنوان «الموفد» و ذكر في الكتاب عن اتفاق أمريكي- ايراني سبق الغزو الأمريكي للعراق يقول زلماي خليل زاده : ان لقاء جمع مسئوليين بالإدارة الأمريكية لم يسمّهم و جواد ظريف وزير الخارجية الحالي لدى إيران والذي كان سفير إيران لدى الأمم المتحدة في عام ٢٠٠٣
تضمن اللقاء برواية خليل زاد طلبًا أمريكيًا من الجانب الإيراني بعدم التعرض للمقاتلات الأمريكية إذا ما اخترقت الأجواء الإيرانية بطريق الخطأ وهو الطلب الذي قابله ظريف بالموافقة. وعرضًا أمريكيًا آخر برغبة الولايات المتحدة الشديدة في أن يتبوأ كبار السياسيين الشيعة الموالين لإيران
والمعارضين لنظام الرئيس العراقي الراحل مقاعد من الحكومة التوافقية التي ترغب الولايات المتحدة تمكينها بعد الحرب !!
لم تكن العلاقات الأمريكية و ليلة لحظة بل تعود الى زمن الشاه الى ان قررت الولايات المتحدة الأمريكية التخلي و الغدر بحليفها على مذبح مشروعها الكبير في الشرق الاوسط..
الذي قاده الخميني بعد أعداده في اقبية المخابرات البريطانية ، الفرنسية ، الأمريكية و من ثم تصدير منتوجهم الى ايران ...
لا يخفي على احد أن تطابق الرؤيا الإيرانية -الاسرائيلية و توحد أهدافها في تدمير العراق هو من الدعامة الرئيسية للمشروع الصهيوني المتمثل بالحلم التوراتي ( إسرائيل الكبرى ) و المشروع الفارسي الذي يمثل الامبراطورية الكسروية المتدثرة بغطاء الاسلام !!
الكاتب والخبير الأمريكي فيليب غوردون ذكر في كتابه ( خسارة اللعبة طويلة الأمد ) عن دور بنيامين نتنياهو، كزعيم للمعارضة في إسرائيل عام 2002 في تحريض قيادة جورج بوش الابن على غزو العراق عبر حلفائه في أمريكا من “المحافظين الجدد” ومن المنتمين إلى اللوبي الصهيوني هناك .
وخصوصاً أعضاء ما سُمي مشروع القرن الأمريكي ويذكر أسماء هؤلاء المشرفين على هذا المشروع والمتعاونين معهم.
الجنرال (انتوني زيني) الرئيس السابق للقيادة الوسطى الأمريكية،التي نفذت احتلال العراق حين قال:إن المثقفين اليهود المعروفين بالمحافظين الجدد هم من أشعل حرب العراق خدمة لإسرائيل
الجنرال (انتوني زيني) الرئيس السابق للقيادة الوسطى الأمريكية،التي نفذت احتلال العراق حين قال :“إن المثقفين اليهود المعروفين بالمحافظين الجدد هم من أشعل حرب العراق خدمة لإسرائيل” وحدد ثلاثة أسماء بارزة هم (بول وولفوفيتز) نائب وزير الدفاع الأمريكي لشؤون التخطيط أثناء احتلال العراق.
وقد سبق أن شارك في صياغة الوثيقة المعروفة باسم “عقيدة بوش” التي تلخص الحروب الاستباقية التي تبناها الرئيس الأمريكي. أما الشخصية اليهودية الثانية فهو (دوجلاس فيث) مسئول السياسة الدفاعية أثناء احتلال العراق، والشخصية اليهودية الثالثة من المحافظين الجدد الذين ذكرهم الجنرال زيني .
اللّوبي الإسرائيلي ورُموزه الاكاديميّة، والسياسيّة،بدأ عمليّة التّمهيد لهذا الغزو قبل عدّة أعوام من هذه الهجمات، ونشر إعلانًا على صدر صفحة كاملة في صحيفة “نيويورك تايمز”يعتبر العِراق الخطر الأكبر على دولة الاحتِلال الإسرائيلي، وكان من أبرز المُوقِّعين عليه البروفيسور برنارد لويس
المُفكّر الصّهيوني المعروف الذي لم يعترف مُطلقًا بشرعيّة العِراق كدولة، وطالب بتفكيكه وإقامة ثلاث دول على أرضه على أُسسٍ طائفيّة وعرقيّة، ومِن المُفارقة أن جو بايدن الرئيس الأمريكي الحالي كان يتبنّى هذا المُخطّط ويُرَوِّج له، ومن أشدّ المُتَحمِّسين لتطبيقه.
العُدوان على العِراق لم يقتصر على الغزو والاحتِلال،وإنّما على مُحاولة تدمير الهُويّة العِراقيّة العربيّة الإسلاميّة الجامعة أيضًا وتجويع الشّعب العِراقي وإذلاله وقتل أكثر من مِليونين من خيرة أبنائه،ووضعه تحت حُكمٍ عميلٍ للغرب،وإبعاده كُلِّيًّا عن محور المُقاومة، وثوابت الأُمّة.
وهذا ما أكده الحاكم العسكري للأحتلال في العراق ( بول برايمر ) في لقاء مُسجّل بتاريخ 21.05.2019 أجراه مراسل الجزيرة في الدقيقة 13:12من الفيديو وفي إطار إجابته عن سؤال حول تفكك النسيج الاجتماعي في العراق و تسليم الحكم للطائفة الشيعية،و المساهمة في خلق مُضطهد جديد، و هم أهل السنة
طبعاً كان الامر صعباً لكل من الشيعة والسُّنة إضافة للأكراد، وعندما أطحنا بصدام أطحنا معه أيضاً بألف سنة من (التسلط السّني) في بلاد ما بين النهرين، بداية من الخلافة العباسية، ثم الأتراك، ثم البريطانيين مع الهاشميين، ثم المملكة الهاشمية
لذلك كانت الأقلية السنية متسلطةعلى البلد لألف عام. وأضاف: باعتقادي أن هذا الوضع كان أيضاً غير سليم، لذا فمجرد الإدانة أمرٌ غير كافٍ. وحين سأله المراسل: ولماذا لم تفعلوها في البحرين أو سورية مثلاً؟ أجاب السيد ’’بريمر’’: أعتقد أنه كان يتوجب علينا فعل شيءٍ حيال الشأن السوري ؟!
و كنت مُحبطاً من سياسة ’’أوباما’’ باتجاه سورية، لأنه قال: أنه سيتدخل و يحاول فعل شيءٍ، ولكنه لم يفعل، و رفعنا أيدينا من الأمر، و السيد ’’ترامب’’ مستمرٌ في هذا، و هذا خطأ، و لا ينبغي أن نأخذ على عاتقنا ’’إسقاط العلويين’’، و سورية غير متزنة، و هي أسوأ حالاً من العراق.
أما المثال المعلن عن التعاون العسكري الإيراني مع قوات الإحتلال فهو مساعدة الإيرانيين للقوات العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة في إحتلال العراق، والذي نشرته صحيفة "الأسترالي" الأسترالية وذلك أثناء الأيام الأولى للعدوان على العراق.
محملة بالمتفجرات للقيام بأعمال قتالية ضد القطع البحرية المشاركة في العدوان على العراق. و أن هذا التحذير قد جاء بناء على معلومات من الإيرانيين عندما إكتشفت قوات خفر السواحل التابعة لهم تلك القوارب العراقية في مدخل شط العرب وإعترضت طريقها ..
يجب أن لا ننسى أيضاً التعاون بين إيران وقوات الإحتلال الأمريكية للعراق عندما ساعدت إيران قوات الإحتلال في القضاء على مجاميع أنصار الإسلام في شمال العراق. وعندما حاولت مجاميع من أنصار الإسلام العودة إلى داخل إيران، وبعد دخومك
وبعد دخولها الأراضي الإيرانية بحوالي كيلومتر واحد، ألقت السلطات الإيرانية القبض عليهم وأعادتهم إلى العراق، كما صرح بذلك محمد حاجي محمود، زعيم الحزب الديمقراطي الإشتراكي الكردستاني، وحسبما ذكرته صحيفة Australian Financial Review الأسترالية.
والمعروف جداً أن إيران كانت تدعم أنصار الإسلام بشكل سري لمدة عامين قبل إحتلال العراق مباشرة، والأغرب من ذلك أن الناطق بإسم وزارة الخارجية الإيرانية قد صرح بأن أنصار الإسلام هي مجموعة متطرفة وذات أهداف مشبوهة، وأن إيران ليست لها علاقة بهم.
إضافة إلى ذلك فإن إيران قد وافقت على تسليم طيارين أمريكيين أسقطت طائرتهما فوق الأراضي الإيرانية من خلال مباحثات أجراها مع الإيرانيين زلمان خليل زاد،منسق الإدارة الأمريكية مع التنظيمات والأحزاب العراقية التي لفقت الأكاذيب على العراق وساندت العدوان
وإحتلاله. وفي تلك المباحثات وافقت الولايات المتحدة على إنهاء وجود منظمة مجاهدي خلق المعارضة للنظام الإيراني كرد لجميل إيران في مساعدتها قوى العدوان على العراق، بل أن القوات الأمريكية قد قصفت ودمرت قاعدتين مهمتين لمجاهدي خلق داخل العراق، الأمر الذي بعث البهجة لدى الإيرانيين
لا ننسى التسليح الأمريكي والإسرائيلي لإيران أثناء الحرب العراقية الإيرانية. فبدون السلاح والعتاد الأمريكي لم يكن لإيران المقدرة على خوض تلك الحرب الطويلة مع العراق خصوصاً ان جميع أسلحة إيران أمريكية الصنع وبهذا كانت إيران بحاجة ماسة إلى العتاد والأدوات الإحتياطية لأسلحتها .
وما حرب الخليج الأولى على العراق التي تبعها أكثر من ثلاثة عشر عاماً من الحصار الظالم إلا متنفساً كبيراً لإيران لإعادة بناء قوتها العسكرية التي بها تحققت نصيحة خليل زاد بإحتواء العراق وتقوية إيران.

جاري تحميل الاقتراحات...