#اليوم_الوطني_السعودي92 1️⃣في أحيان كثيرة تعتصر قلوبنا حسرات على ذنوبٍ اقترفناها، إما بتهاون في أداء فرائض أو تقصيرٍ تجاه واجبات، أو إتيان معصيةٍ مّا.. فيبدأ يعتلج في صدورنا ما يسمى بتأنيب الضمير، أو كما يحب أن يسميه بعضنا جلد الذات؛ الأمر الذي يجلب الإحساس بالندم،
2️⃣ والشعور بما يشبه الانهيار النفسي! وبالرغم من أن هذه الحالة إذا مرّ بها المسلم تعتبر عبادة لأنها تعبّر عن رفضه الداخلي للخطيئة رغبة في العودة لطريق الاستقامة، إلا أن التمادي في الاستسلام لها قد يكون من مغافلة الشيطان للإنسان ليخبره من هذا الباب أنه قد سقط عن السراط ولا سبيل …
3️⃣ للعودة،فيُحَبّب إليه طريق الانحدار! إذْ ينسيه جِبِلّته التي خلقه الله عليها؛ وهي التقصير، فقد قال صلى الله عليه وسلم:“ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة، أو ذنب هو مقيم عليه لا يفارقه حتى يفارق الدنيا،إن المؤمن خُلق مُفَتّنًا توابًا نسيًّا، إذا ذُكّرَ ذَكَر”.
4️⃣ وحريّ بنا أن نظل ذاكرين لأحاديث نبينا الكريم المبشّرة والمفرحة، التي تنتشلنا من ظلمة اليأس إلى نور الأمل، كالحديث المرفوع عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه؛ حيث يقول صلوات الله وسلامه عليه:
5️⃣ “إن الشيطان قال: وعزتك وجلالك لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم، قال الرب: وعزتي وجلالي لا أزالُ أغفر لهم ما استغفروني” وأتساءل هنا ألا يحق لمن آلمته حرقة المعصية بعد أن عرف هذا الحديث أن يطرب قلبه فرحًا بفضل الله ورحمته وحلمه عليه؟!
6️⃣ إن البشائر لا تقف عند حدّ المغفرة فحسب! بل حين توبتك تسجل لك بقدر ما عملت من سيئات حسنات! نعم! اقرأ قول الحق تبارك وتعالى: “…إلا من تاب وآمَنَ وعمِل صالحًا فأولئك يبدّل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورًا رحيمًا” قرآن يتلى! وليس حديث يصنف حسب صحته وضعفه!
7️⃣ بل قرآن؛ كلام الله تعالى يخبرك أنه في حال توبتك عن المعصية يبدلها لك حسنة!! كيف تحزن بعد هذا الوعد!؟ ارجع إلى موضع الآية في سورة الفرقان، ثم لاحظ أن هذه الآية جاءت بعد وعيد بالعقوبة المغلّظة والتخليد في النار على ارتكاب معاصٍ تُصنّف جرائم وكبائر! وليست لممْ! في آية قبلها.
8️⃣ يا له من كرمٍ! وياله من فرحٍ يجب أن ينتابك أيها المسلم الذي اعتصرتك الحسرة من الذنب.. إن الله الذي لا تضره معصيتك ولا تنفعه طاعتك يريد منك أن يألهه قلبك فتوحّده بالألوهية والعبادة. ولا تشرك به شيئًا، ولا تسعى في أرضه لتفسد فيها،
9️⃣ بل تسعى فيها بالإصلاح؛ إصلاح ذاتك، وإصلاح أسرتك، وإصلاح مجتمعك؛ وإصلاح بيئتك. فاجتنب مهلكتين لا نجاة معهما؛ الشرك بالله والإضرار بالناس، ثم جاهد نفسك على الطاعة، وإن أغواك عدوك كما توعّدك، فزلّتْ قدمك فلا تُصِرّ ، وعُدْ مستغفرًا، لِتَفُزْ بتحقيق وعد الله لك
1️⃣0️⃣ حين أقسم بعزته وجلاله لَيَغْفِرَنّ لك ما استغفرته. خلجاتُ نفسِ فقيرٍ إلى عفوِ ربه، انسابت منه الأنامل على الكيبورد لتغدو تلك الخلجات كلامًا يُقرأ، أسأله تعالى إمّا النفع إن هي أصابتْ، أو الصفح إنْ أخطأتْ.
جاري تحميل الاقتراحات...