محمد بن أحمد الهنائي
محمد بن أحمد الهنائي

@mohammedalh1nai

5 تغريدة 1 قراءة Mar 20, 2023
١. كم يحمل هذا العالم من المتناقضات المتشاكسة ما تغص به صفحات الأيام ، ومن عاش زمنا رأى عجبا ، فكم من عائب على أهل الفضائل شدة تمسكهم بها لأنها في نظره جمود ورجعية ثم تجده لا ينفك ليل نهار يدعم أفكار النقائص والرذائل ويشجع السفور والتحرر من الحشمة ويمجد الطواغيت
٢. وقد كان الأحرى به أن يستتر بستر الله لما عجز عن الاستقامة ولا يفضح نفسه على رؤوس الخلائق مجاهرا بالسوء ومستكبرا على كل نصيحة ، أفلا يخشى هذا المسكين أن يختم الله على قلبه بلباس الكبر وأن يفضحه على رؤوس الأشهاد يوم القيامة !
٣. وعجب أنك تجده يريد لبيته ومزرعته الأسوار والأبواب ولا يريد لدين الله سورا ولا للإسلام بابا فكل ما يجتمع وهواه يرى الإسلام واسعا له وإن كان من خوارم المروءة وقبيح الخصال بل المقبول عنده أن يصنع كلٌّ إسلامه كما يهوى ويزول العجب عند مقولة طواغيتهم "سنصنع لهم إسلاما يناسبنا" !
٤. والمرء يشفق على هؤلاء الذين مزق الشك يقينهم وغمرت لوثة الفكر الذي منتهاه المثلية قلوبهم إذ قدسوا أهله وأعجبوا بفكرة تمردهم على ثوابت الفضيلة،فلا تكاد تجد لهؤلاء في الدين ثابتة ولا في الحق نابتة،وقد قال أهل العلم في الطعن بالشك في الدين"مدافعة اليقين تجارة المنافقين"
٥. وما أحرى بالشباب اليوم - مع تخطف الموت الرقاب في كل لحظة - أن يتزودوا لآخرتهم بما يقوي إيمانهم بالله واليوم الآخر ويثبت يقينهم حتى يلقى الفرد ربه بقلب سليم من الشك في الدين سليم من معاداة الفضيلة والحشمة كاره للكفر والفسوق والعصيان ومن أراد الله فليأته من طريقه .

جاري تحميل الاقتراحات...