د. عبدالله الجديع
د. عبدالله الجديع

@abdulaah_d

5 تغريدة 14 قراءة Sep 23, 2022
الصحوة واليسار!
١-كتب مرة أوليفيه راوا أن الإسلاميين في مصر، تعلموا من الأحزاب اليسارية، أكثر من المؤسسات الدينية، قابلوهم في الجامعات، فحاولوا محاكاتهم، وبعضهم كان اشتراكيًا أصلا حينًا من الدهر.
٢-ما نجده اليوم من تغيير الجلد عند العديد من الإخوان، والصحويين، وأضرابهم، يحقق في تصورهم شيئًا من الاختباء عن رصد أطروحاتهم السابقة وفق كلمات دلالية صارت مبتذلة: العصبة المؤمنة، الاستعلاء، المفاصلة، من معجم سيد قطب.
٣-اليوم احتفظوا بالمضمون القديم، الذي لا يحوي أي حيوية وذكاء، ليستعينوا بتركة العديد من الكتّاب اليساريين، وأحيانًا يصورونهم على أنهم كتاب مرموقون في الغرب، والواقع أنهم يساريون لا أكثر.
٤-ويحقق الصحويون وأمثالهم صورة المثقف المنفتح، ها هو ينقد الرأسمالية، انظر هنا فانون، هناك باومان، عويل طويل وندب كما هي عادة الكتابات اليسارية، كل الكوارث من الرأسمالية حتى المشاكل النفسية سببها الرأسمالية: لا غرابة أن يعادي السوفييت طويلًا التحليل النفسي.
٥-الاختزال الكامل هذا أعجب هؤلاء الصحويين، فصار لهم بديل عن القول العالم جاهلية: العالم رأسمالية، دون فهم منهم للنقد اليساري وتنوعه، ومدارسه، ماذا يهم الصحوي غير لعن العالم! ليقولوا بعدها: إنهم البديل! مع أنهم في هامش التفكير والفعالية السياسية مجرد حواشٍ يسارية، تتمتم بنصوص!

جاري تحميل الاقتراحات...