د.سليمان النجران
د.سليمان النجران

@smn1621

12 تغريدة 71 قراءة Sep 22, 2022
نظرا لكثرة الأسئلة والاستقسارات عن القياس؛ فسأغرد عن أشهر ستة أقيسة مع التمثيل لها، لعلها تعين طلاب العلم على فهمها، التي تمتلئ كتب الفقه بها:
أنواع القياس: يتنوع القياس باعتبارات مختلفة، لكن أشهر أقسامه باعتبار العلة؛ فيقسم إلى ستة أقسام، مدار الفروع الفقهية عليها:
قياس علة، وقياس دلالة، وقياس في معنى الأصل، ويسمى نفي الفارق، وقياس أولوي، وقياس شبه، وقياس عكس:
١-قياس العلة: يكون بذكر الجامع بين الفرع والأصل، وهو العلة الجامعة؛ ككون الجوع والمرض مجامعا للغضب في تشويش ذهن القاضي المانع له من القضاء؛ فيأخذان حكم الغضب؛ فهذا قياس علة لأن الجامع بينهما علة تشويش الذهن.
ويسمى عند المناطقة التمثيل، والقياس عند علماء المنطق ليس قياس التمثيل، ولكنه المؤلف من مقدمتين صغرى وكبرى، يلزم عنهما نتيجة.
٢-قياس نفي الفارق: ويسمى القياس بمعى الأصل؛ إذ لا فرق بين الفرع والأصل، إلا وصف غير مؤثر بالحكم، كما إذا ثبت حكما للرجال؛ فإنه يثبت مثله للنساء؛ إذ لا فرق بينهما إلا بوصف الذكورة والأنوثة، وهما وصفان غير مؤثرين بين الجنسين في الأحكام، إلا ما استثني.
٣- قياس الدلالة:وإن كان الجامع بين الفرع والأصل وصفا لازما من أوصاف العلة، سمي قياس الدلالة، لكون الجامع ليس عين العلة، إنما الجامع بينهما شيء يدل عليها.
وهذا كما جاء في قوله تعالى في نزول المطر ثم إحياء الأرض به:"إن الذي أحياها لمحيي الموتى".
فالعلة نزول المطر، وأثره إحياء الأرض، فنقيس إحياء الموتى في الآخرة على هذا الإحياء؛ فهذا قياس دلالة.
وكما نستدل بأثر مرض في البدن، على أثر مرض آخر؛ فهذا قياس دلالة.
وكما نستدل بأثر المال على صاحبه، نستدل بأثر العلم على صاحبه.
٤- القياس الأولوي: وهو كون العلة في الفرع أقوى من الأصل، نحو عدم إجزاء مقطوعة الرجل؛ فهذه أولى من العرجاء البين ضلعها.
٥- قياس الشبه: هو قياس فرع على أصل لجامع بينهما في المصالح المشتركة، وليس الجامع علة بعينها نحو مشابهة عقد النكاح عقد البيع؛ فنقيس بعض مسائلهما على بعض.
كتأجيل المهر قياسا على تأجيل الثمن في البيع؛ ففي العقدين تشابه من جهة أصل التعاقد، لكن معنى عقد النكاح مختلف عن عقد البيع..
..فعقد النكاح يتضمن استحلال البصع، بينما عقد البيع يتضمن انتقال الملك.
٦- قياس العكس:هو إثبات نقيض حكم في الفرع لافتراقهما في العلة.
كقول ابن مسعود: في حديث:" من مات يشرك بالله دخل النار"
فقال ابن مسعود وانا أقول:"من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة".
وتقول: الطالب ينجح إذا درس.
ثم تقيس :الطالب يرسب إذا لم يدرس.
وهذا أيضا: كما في آيات وقصص الأمم الماضية فنقيس أنفسنا عليهم: إذا فعلنا فعلهم عمنا العقاب.وإذا لم نفعل فعلهم نجونا من العقاب.
وكما نستدل بالمال على صاحبه نستدل بنقيضه وهو الفقر على صاحبه.
فنثبت نقيض الحكم، لوجود نقيض العلة.

جاري تحميل الاقتراحات...