شكلت العشرين سنة الأولى من عهد الإمام محمد بن سعود المرحلة الأولى من تأسيس الدولة فبناها على إرث دولة المدينة وهو النظام الذي اتبعته إمارة الدرعية مما أوجد تميزا لحكمه بانتقاله من فكرة دولة المدينة إلى مفهوم الدولة الواسعة الساعية للوحدة والبناء التي لم تعرفها الجزيرة منذ ألف سنة
أما العشرون سنة الثانية فقد تميزت بالبدء بحملات التوحيد التي قادها بنفسه واوكلها بعد ذلك لابنه عبدالعزيز واستطاع خلال هذه المدة توحيد معظم أراضي إقليم نجد وكذلك وصول أخبار الدولة إلى مناطق أبعد
بذل الإمام محمد بن سعود جهوداً كبيرة في دعم الحركة العلمية ويظهر ذلك من خلال تخصيص حي البجيري ليكون مركزاً علمياً متميزاً تقام فيه الدروس العلمية التي وجدت إقبالاً كبيراً فنتج عن ذلك ازدهار الحياة العلمية وتكاثر العلماء وطلبة العلم
على مدى أربعين سنة من عمر الدولة السعودية الأولى قدم الإمام محمد بن سعود مع أفراد أسرته الكثير من التضحيات في سبيل بناء الدولة وقد كان لزوجته موضي بنت أبي وهطان مكانة كبيرة وفكان رأيها محل احترام وقبول من قبل الإمام محمد بن سعود وساهمت في دعم الأعمال الخيرية والأوقاف في الدرعية
كما كان لأبنائه الأمراء الأربعة دور كبير في تثبيت أركان الدولة حيث أصبح اثنان منهم (فيصل وسعود) من أوائل الشهداء عام ١١٦٠هـ خلال الحملات التوحيدية التي خاضتها جيوش الدولة في نجد فيما واصل مع الآخرين (عبدالعزيز وعبدالله) الكفاح حتى وفاته سنة ١١٧٩هـ بعد أن بلغ من العمر ٨٩ عاماً.
جاري تحميل الاقتراحات...