حجب الله سبحانه وتعالى عنا عالم الغيب، وما من شيء في عالم الغيب مما له أثر في عالمنا إلا وحجبه الله تعالى بما يناظره من عالم الشهادة. وما من سنة من سنن الله في الخلق في عالم الغيب إلا وحجبها الله بسنة من سنن الكون الطبيعية.
بهذا نفهم أن ما من شيء في خلق الله إلا ونجد من سنن الله الكونية الطبيعية ما يفسر وجوده. فمن كان يظن أن في أي شيء في خلق الله دلالة مباشرة على فعل الله فقد أخطأ الصواب، ومن ظن أن الله ترك ثغرات في خلقه لا تفسرها السنن الطبيعية لكي تكون دلالة على وجوده فما فهم سنن الله كما ينبغي.
ولنا أقرب مثال في خلق الله للشيطان، ومع أن الله أثبت أنه يوسوس في صدور الناس إلا أن الله حجب عنا وسوسته بالنفس الأمارة بالسوء.
مثلاً، فالله يأمر الملائكة بسوق السحاب والمطر والريح، لكن في السنن الطبيعية فإن سبب ذلك هو الضغط الجوي واختلاف درجات الحرارة والرطوبة وغير ذلك، فحجب الله فعل الملائكة بتلك السنن.
ويرسل الله ملكاً للجنين في رحم أمه لينفخ فيه الروح، لكن يظهر سبب حياته في اكتمال خلقته وأجهزته الحيوي وجهازه العصبي على وجه الخصوص.
وفي كل شيء خلقه الله فإنه يقول له كن فيكون، مع ذلك فإننا نجد الأسباب الطبيعية وراء كل شيء خلقه الله.
وفي كل شيء خلقه الله فإنه يقول له كن فيكون، مع ذلك فإننا نجد الأسباب الطبيعية وراء كل شيء خلقه الله.
ثم نجد من يقول بأن الإبداع في خلق الله دلالة مباشرة على فعل الله، ويقصد بذلك انتفاء التفسير الطبيعي، ويقصد بهذا وذاك أن يجعله دليلاً على وجود الخالق سبحانه وتعالى. ثم نجدهم يتجاوزون الحد في الهجوم على محاولات التفسير لاعتقادهم بأن هذه محاولات لنفي فعل الله ونفي الدليل على وجوده.
جاري تحميل الاقتراحات...