أبو إسحاق المَوصلِيّ
أبو إسحاق المَوصلِيّ

@hujja00

11 تغريدة 105 قراءة Sep 20, 2022
كانت رسالتي في الماجستير : ( جهود الإمام المفسر ابن جُزي في تقرير مسائل الاعتقاد والرد على الملل المخالفة ) في إسطنبول .
وقدّر الله أن لجنة المناقشة كانوا من متعصبي الأشعرية وأحدهم شيخ له شهرته في دمشق واسطنبول وله دروس في جامع سليم الأول ، فبدأ النقاش .
وبما أن ابن جُزي عالم مالكي أندلسي (ت 741هـ) فإني اتّبعتُ منهجاً في رسالتي أن لا أنبّه على مخالفاته لعقائد السلف إلا من كلام المالكية المتقدمين الذين لم تزلَّ أقدامهم في الإعتزال وعلم الكلام وماتوا على منهج صحيح كالإمام مالك وأصحابه وابن عبدالبر وابن زمنين وابن أبي زيد القيرواني
وغيرهم الكثير من الأئمة ، واحتدم النقاش من اللحظات الأولى من المناقشة ، فالذي تعجبتُ منه أنهم بدأوا بالاعتراض على كلمة ( عقيدة أصحاب الحديث ) وقالوا أن هذا الإسم بدعة ولم يقل به أحد من المتقدمين ، فأخبرتُهم أن سموا كتبهم بما يلي :
عقيدة أئمة الحديث للإسماعيلي الشافعي ت 371 هـ
عقيدة السلف أصحاب الحديث لأبي عثمان الصابوني ت449 هـ
وغيرهما .
ثم قال المناقشون : أن الحق في هذه المدارس الثلاثة الأشاعرة والماتريدية وأهل الحديث والأثر واستدلوا بقول السفاريني .
فقلتُ : الحق واحد ولا يتعدد فاختاروا واحداً من هذه المدارس الثلاث ، ثم إن السفاريني قال في منظومته:
اعلم هديت أنه جاءالخبر
عن النبي المقتفى خير البشر
بأن ذي الأمةسوف تفترق
بضعًاوسبعين اعتقادًا والمحق
ماكان في نهج النبي المصطفى
وصحبه من غير زيغ وجف
وليس هذا النص جزمًا يعتبر
في فرقةإلا على أهل الأثر
فقرأت لهم هذه الأبيات وقلتُ أن السفاريني نفسه يعترف أن أهل الأثر هي الفرقةالناجية
قلتُ : ارجو من جنابكم أن تبيّنوا أي المدراس على حق وهي الفرقة الناجية ؟
فقالوا : الأشعرية والماتريدية لا فرق بينهما وهما فرقة واحدة وهي الفرقة الناجية .
قلتُ : هذا الكلام غير دقيق فبينما خلافات كبيرة تصل إلى التكفير فقد اختلفوا في 20 مسألة عقدية أو أكثر !
بل الماتريدية حرّموا مناكحة الأشاعرة الذين ينتسبون للشافعية حيث قال الرُّستغفني الحنفي الماتريدي : لا تجوز المناكحة بين أهل السنة والاعتزال وقال الفضل: ولا من قال: أنا مؤمن إن شاء الله؛ لأنه كافر ، ومقتضاه منع مناكحة الشافعية وهذا نقله ابن الهمام في فتح القدير
قالوا:ما قولك في نزول الله إلى السماء الدنيا؟
قلتُ: أقول بما قاله النبي ﷺ دون زيادة أو نقصان وأؤمن به كما جاء بالكيفيةالتي يعلمها الله ونجهله نحن.
قالوا: ينزل مجازاً أم حقيقة؟
قلتُ ينزل حقيقة ونقلتُ الإجماع عن السلف وكلام ابن عبدالبر في إجماع اهل السنةعلى حمل الصفات على الحقيقة
فاحمر وجه ذلك الشيخ المشهور وغضب وقال : تب إلى الله من هذه العقيدة الفاسدة التجسيمية وإن مُتَ فقد مت على الكفر !
قلتُ : إن تبتُ أنا فيجب على الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة وأصحابهم والدارمي وابن خزيمة وأصحاب الصحاح والسنن وعلماء اللغة أن يتوبوا !
ودخلنا في مسائل كثيرة
وهذا نقلتُ لكم بعض ما دار في المناقشة ..
والحمد لله رب العالمين..
طبعاً المناقشة مصورة ومسجلة ولحد الآن أطلب منهم ولا يزودوني بالتسجيل !

جاري تحميل الاقتراحات...