فيصل بن قزار الجاسم
فيصل بن قزار الجاسم

@faisalaljasem

12 تغريدة 51 قراءة Sep 19, 2022
"لا جديد في أحكام الصلاة"
رسالة لطيفة كتبها الشيخ بكر أبو زيد -ر- ليبيّن أن أحكام الصلاة ثابتة لا تغيير فيها ولا زيادة ردًّا على من أحدث في الصلاة ما لم يُعرف
وأنا أقول اليوم
"لاجديد في أحكام التوحيد والعقيدة"
لأننانشهد اليوم فوضى علمية بظهور أقوال جديدة في مسائل التوحيد والعقيدة
كل هذه الأقوال المحدثة تخرج باسم "التحقيق العلمي" و"تحرير المسائل" و"الإنصاف مع الخصوم"
وهي في حقيقتها تخبطاتٌ علمية وجرأة في الأحكام وتشبّعٌ بما لم يُعط
كل ذلك بحثًا عن الجديد وطمعًا في التميز والبروز
يتولاها أقوام لم يخضرَّ عودهم ولم يقو ساعدهم
وغاية ما بلغوا: شهادة أكاديمية
وليست الغرابة في الجرأة والتهور في الأحكام واستحداث أقوال
لأن حظوظ النفس والهوى مهلكة سقط في واديها أقوام على مر العصور
لكنّ الغريب:
تسارع الشباب والأغمار خلف هؤلاء المُحدَثين الشاذين
ولسان حالهم يقول:
عندهم شيء جديد لم نسمعه من قبل
ولم يعلموا أن العَطَب والهلاك هو في هذا الجديد
يسيرون خلف هؤلاء المُحدَثين ويتركون سبيل السلف الأولين والعلماء الربانيين والأئمة المرضيين من السابقين واللاحقين
وقد كنا نشهد شذوذا في الفقه ثم شذوذا في الحديث ثم شذوذا في التفسير
لكننا اليوم نشهد شذوذا في التوحيد والعقيدة التي لا اجتهاد فيها ولا قياس، بل الاتباع والاقتداء فحسب
حتى صرنا نسمع:
أفضل شرح لكتاب التوحيد هو لهذا المُحدَث أو ذاك
وأفضل شرح للواسطية لفلان المُحدَث أو ذاك
فإذا تأملت تلك الشروحات وإذا هي حائدة عن طريق العلماء الربانيين،مُلأت بالأقوال الشاذة والاستدراكات على الأئمة والتخبطات والتناقضات
كل هذاباسم "التحقيق والتمحيص"
لكن التحقيق هو:
ضبط كلام الأئمة والسير على درب الأولين
فإنهم أعلم وأفقه وأتقى وأقدر على تحقيق المسائل وضبطها وردِّالشبه وإبطالها
وبهديهم صلحت الأحوال واستقامت الأمور وقُمعت البدعة وأُبطل الشرك
أماالمُحدَثون اليوم فبجديدهم فُُتح باب البدعة وتجرأ أهل الشرك والضلالة
فلا للسنة نصروا ولا للبدعة كسروا
وهذا ظاهراليوم
فأصبحنا نرى من أهل البدعة والشرك والعماية من يستدل ببعض كلام هؤلاء المُحدَثين ويحتج به على أهل التوحيد
بل بلغ الحال إلى أن أصبح الشباب والأغمار يشكون في حقيقة التوحيد الذي دعا إليه الأئمة
واهتز يقينهم بحقيقة الشرك الذي حذروا منه وحاربوه
ومن تأمل الواقع علم ما أقول
وأول مبادئ هذه الضلالة كانت في الجرأة على دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب والتساهل في نقدها والتخاذل في الذب عنها متغافلين أن دعوته ليست ببدع من الدعوات بل امتداد لدعوة الأنبياء والمصلحين
ولا عصمةللشيخ لكنْ تتابُع العلماء الراسخين بعده إلى يومنا هذاوتواطؤهم على قبولها هو مكمن القبول
فهي دعوة تواطأ على الإقرار بصحتها وقبول أصولها والتسليم لأحكامها أئمة راسخون على مر قرون ثلاثة
حتى جاء المُحدَثون بعد أولئك الأئمة فتجرؤوا وأزبدوا وارتقوا مرتقًا صعبًا
وسار خلفهم كل جاهل وناقص وشاذ
بل تجاوز المُحدَثون ذلك حتى صاروا ينتقدون ابن تيمية وابن القيم في مسائل عقديةعظيمة
وختاما أقول:
الدين ليس فيه شيء جديد
فالتوحيد هو التوحيد
والشرك هو الشرك
والدرب الذي سار عليه الأولون فبلغوا وفازوا ونجوا وصاروا به هداة مهتدين وأئمة مرضيين
نحن سائرون عليه لا نحيد عنه قيدأنملة ولو تخطفتنا الكلاب والذئاب
وكتب العلماء هي الكتب التي نعتني بها وننهل منها ونستضيء بها
فتأملوا واقعكم
وتبصروا دربكم
واعلموا أن طريق النجاة واحد؛طريق الأولين الذي به صلح الدين
واحذروامن بنيات الطريق
وأنصاف المتعلمين
وفي الأثر(لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم، فإذا أخذوا عن صغارهم هلكوا)
وقال ابن سيرين مقولته الخالدة راسمًا الدرب السوي ومبيّنا منهج التلقي
(إن هذا الأمر دين فانظروا عمَّن تأخذون دينكم)
إني لكن ناصح وعليكم مُشفق
أسأل الله لي ولكم الثبات والنجاة وحسن الختام
وأن يرزقنا الفهم وحسن العمل
وأن يعصمنا من الفتن ومواطن الزلل والخلل
إنه سميع مجيب

جاري تحميل الاقتراحات...