ذاكرة الماضي الجميل
ذاكرة الماضي الجميل

@ksaoldphoto

4 تغريدة 32 قراءة Feb 09, 2023
1️⃣ ذكر عبدالعزيز التويجري في كتابه (لسراة الليل هتف الصباح):
عندما توفي الملك عبدالعزيز، رحمه الله، حصل أن صادف وجودي في إحدى القرى، وكان لي صديق كبير السن، بسيط، لكنه إنسان مؤنس وفيه روح الأدب، مهنته النجارة البسيطة، وجدته يبكي بكاء بشكل لا تنساه الذاكرة، بدموع غزار، ..
2️⃣ ويترحم على الملك عبدالعزيز، فسألته: ماذا أعطاك عبدالعزيز حتى تبكيه هذا البكاء؟ هل رآك ورأيته؟ قال: لا لم أره، ولكنه رآني ورأيته في أمني على نفسي وعلى أهلي وعلى رزقي، أنت تعرف أن مثلي ومثل والدي لا عصبية لنا. كان والدي فقيراً، لا يملك غير مهنته التي يعيش منها وتعيش أسرته..
3️⃣ ..وهي النجارة. مثلنا لا يجد الأمن إلا عند صاحب السلطة. وكان أمير هذه القرية، قبل الملك عبدالعزيز، هو السلطة وما عرفنا في يوم من الأيام إلا ورجال هذا الأمير يقتحمون علينا بيتنا، ويصادرون أثمن ما فيه. وعندما ذهب والدي يتظلم، أتدري ماذا كان رد أمير القرية عليه؟..
4️⃣ قال له: إن عندك بنات جميلات! فدعا والدي عليه، وخرج كسير النفس، أتعرف كيف كانت نهاية هذا الظالم؟ بعد أن جاء الملك عبدالعزيز قطع دابره، ودابر ظلمه وأمثاله. وكان عمري آنذاك عشر سنوات. من لا يبكي على عبدالعزيز؟ لا يبكيه الرجل الظالم، أما أمثالنا من البسطاء، فنبكيه وندعو له بالرحمة

جاري تحميل الاقتراحات...