محمد سعد آل جابر
محمد سعد آل جابر

@mohammadsaadj

17 تغريدة 265 قراءة Sep 19, 2022
لماذا سعر المنتج في سوقنا المحلي أغلى من دول تكاليفها عالية!
تكلفة عمالة أقل
تكلفة فواتير كهرباء أقل
تكلفة بنزين أقل
ومع ذلك لا نرى التأثير بالانخفاض على الأسعار!
من سعر الإلكترونيات والملابس إلى منتجات الصيدليات وكوب القهوة… ما تفسير ذلك؟
توجد حسابات في تويتر متخصصة في نشر مقارنات الأسعار بين نفس المنتجات محليا وفي متاجر في دول أخرى، وأنا أُفضل @FahdAlbogami
وذلك ليس حصرا على قطاع بل يشمل
ملابس
قطع غيار سيارات
إلكترونيات
صيدليات
المستغرب فعلا، أن تلك المتاجر ”الأرخص“ تقع في دول تكاليفها أعلى بكثير (🇺🇸🇬🇧🇦🇺🇫🇷)
لكي تتخيل حجم الفرق في التكلفة، المقارنة التي ذكرتها في البداية بين الشركة المحلية و ”وول مارت“
سائق الشاحنة في سنته الأولى في العمل في ”وول مارت“ يتقاضى راتب 34 ألف ريال شهريا! ولديهم 12,000 سائق
غير أن تكلفة الكهرباء أعلى عليهم ب 60%
وتكلفة الديزل أعلى ب 700%
وحتى لو خرجنا من مقارنة السلع وذهبنا للخدمات
هذا كافية في سيدني أستراليا، يقع في منطقة الأعمال، اللاتيه لديهم ب 11.50 ريال
وهو في مستوى المقاهي في مدنا الرئيسية التي تبيع ب 15-18 ريال لنفس المنتج
المفارقة أن راتب الباريستا لديهم لا يقل عن 8,800 ريال شهريا
حينما تحدثت عن موضوع توطين سوق العمل، أكثر ”حجة“ لدى المعارضين أن السوق لا يتحمل رواتب المواطنين، وأن استبدال العمالة الوافدة سوف يسبب ارتفاع كبير في الأسعار!
سؤال: إذا كانت العمالة الوافدة تساعد في خفض الأسعار، لماذا أسعار المنتجات عندنا أعلى من دول تكلفة العمالة بها مرتفعة!
يوجد عدة أسباب لارتفاع الأسعار مقارنة بتلك الدول، حتى مع انخفاض تكلفة الطاقة والوقود:
منها ما يتعلق بضعف البنية التحتية اللوجستية
منها أسباب تعقيد في التشريعات والتنظيم
منها أسباب سرعة التوسع وبطء التطوير في السوق
لكن، أحد أهم الأسباب خاصة في قطاع التجزئة، هو العمالة الوافدة
الاعتقاد السائد أن محلات كثيرة وتكلفة عمالة منخفضة يعني أسعار أقل، لكن ما يحدث هو العكس
توفر العمالة الوافدة، يسهل افتتاح عدد كبير من منافذ البيع، سواء محلات لأفراد أو فروع لشركات
ويصبح كثرة الفروع مقياس للنجاح، حتى لو كان هناك عدة فروع في نفس الشارع
والأثر لكثرة المحلات ليس منافسة وتقليل أسعار، بل العكس
تتوزع المبيعات على عدد كبير من المحلات، تروح أغلبها في التكاليف المتكررة لكل فرع، ويصبح المحل ضعيف في التفاوض مع الموزع وليس لديه قدرة لطلب كميات كبيرة.
كما أن انخفاض المبيعات للفرع الواحد لا يعطي فرصة لدفع رواتب جيدة
ذلك ينطبق على الشركات أيضا
تخيل حي سكني يصرف 5 مليون شهريا على الصيدلية
سيناريو أ: يوجد صيدليتين في الحي، نفترض أنها متساوية في الحصص، كل فرع يبيع 2.5 مليون
سيناريو ب: يوجد 10 صيدليات، كل فرع يبيع ب 500 ألف
لكن يوجد إيجار وكهرباء ورسوم لكل فرع متكررة، مع أن المبيعات هي نفسها
في هذه الحالة يصبح جهد الشركة في التوسع في منافذ البيع، وكل مبالغ الاستثمار والتطوير محصورة بذلك
صحيح أن تحقيق نفس المبيعات بفروع أقل أكثر ربحية لهم، لكن كل شركة تخاف من أن تأكل حصتها الشركة الأخرى لسهولة افتتاح الفروع واستقدام موظفين بدون حد
ما الحل؟
التوطين سوف يحل جزء كبير من هذه المشكلة.
لن تنخفض جميع الأسعار فجأة، لكن سوف نتخلص من تكلفة التكرار، ومن تفتيت السوق إلى محلات كثيرة لا تستطيع المنافسة وتأكل سوق بعضها البعض، كما سيتم توجيه الاستثمار من التوسع في منافذ البيع إلى الاستثمار في تحسين الكفاءة
هل ستختفي المحلات الصغيرة وتسيطر الشركات الكبيرة؟
تشكل مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة 29% من الاقتصاد السعودي حاليا، وهدف الرؤية أن تصل إلى 35% بحلول 2030
بينما تشكل النسبة
أمريكا 44%
كندا 52%
أستراليا 57%
وذلك يعني حتى مع انخفاض عدد المحلات الإجمالي، لن تقل مساهمتها
طبعا لا تزال هناك خدمات تكلفتها أقل محليا، لكن يجب أن نقيس التكلفة الفعلية
كم مرة تستخدم تلك الخدمات في السنة وما هو التوفير في تكلفة تلك الخدمات مقابل الارتفاع في الخدمات والسلع الأخرى بسبب العمالة الوافدة؟
لا ننسى أن هناك تكلفة اقتصادية نتحملها من دعم الوقود والطاقة إلى الخدمات العامة مثل الأمن والصحة والتعليم
كم نتكلف اقتصاديا من الدعم مقابل هذا الانخفاض؟
حتى لو لم تكن تهتم بالشأن العام، في نهاية المطاف الدولة متوجه نحو الكفاءة في الإنفاق ورفع الدعم، وذلك التوفير المؤقت سوف يذهب
توطين سوق العمل واقع سوف يحصل لا محالة، القضية فقط هو التوقيت، أما أن نتقبل التحول الآن ونحصل على الوقت الكافي للتغيير لتخفيف آثار التحول، أو يتم التسويف في ذلك إلى حين ارتفاع البطالة وارتفاع تكلفة العمالة الوافدة بعد رفع الدعم وخروجهم بدون اندماج المواطنين في سوق العمل
للاستماع حول موضوع توطين سوق العمل السعودي كاملا… لقائي في سقراط
youtu.be

جاري تحميل الاقتراحات...