@hirakrif1 كلام له شقين:
الشق الظاهري صحيح، فمسألة جمهورية الريف هي حقيقة تاريخية لا غبار عليها، ويجب أن يعتز بها أي مغربي
لكن من حيث طبيعة هذه الجمهورية وأهدافها، فهنا قد يشكل على البعض تصور المفاهيم والسياق، إذ أن هذه الجمهورية لم تكن انفصالية عن المغرب ككيان تاريخي، وسأوضح لماذا:
1/16
الشق الظاهري صحيح، فمسألة جمهورية الريف هي حقيقة تاريخية لا غبار عليها، ويجب أن يعتز بها أي مغربي
لكن من حيث طبيعة هذه الجمهورية وأهدافها، فهنا قد يشكل على البعض تصور المفاهيم والسياق، إذ أن هذه الجمهورية لم تكن انفصالية عن المغرب ككيان تاريخي، وسأوضح لماذا:
1/16
@hirakrif1 وقبل ذلك أود الإشارة إلى أني لست أستبق سوء النية لكي أُحمِّل كلامك على أسوء الوجوه، لكن سأرد فقط لرفع اللبس عن القارئ الذي قد تلتبس عليه الصورة، وهذه مناسبة لتصحيح المفاهيم :
كان تأسيس "محمد بن عبد الكريم الخطابي" لجمهورية الريف يتسم برد فعل على السياق الإستعماري
2/16
كان تأسيس "محمد بن عبد الكريم الخطابي" لجمهورية الريف يتسم برد فعل على السياق الإستعماري
2/16
@hirakrif1 و لم يكن المغرب استثناءً من هذا السياق، فقد تم تقرير مصيره من طرف الدول الأوربية في مؤتمر الجزيرة الخضراء سنة 1906، وكان المغرب من نصيب إسبانيا وفرنسا اللذان اقتسما مناطق الحماية والنفوذ، وبعد ذلك أتت معاهدة الحماية التي وقعها السلطان سنة 1912 كما يعرف الجميع..
3/16
3/16
@hirakrif1 وبموجب هذه المعاهدة، أصبحت السلطة بيد المقيم العام، والسلطان لم يعد له أي سلطة فعلية، ولا يستطيع أن يتخذ أي قرار ضد المستعمر، لهذا كان السبيل الوحيد لمواجهة المستعمر هو المبادرة الشعبية، و انبرى لها عدة مقاومين قادوا قبائلهم للمقاومة المسلحة في عدة مناطق من المغرب
4/16
4/16
@hirakrif1 منطقة الريف أنذاك كانت تعاني من الشتات القبلي، لهذا كان أول شيء فعله محمد بن عبد الكريم الخطابي : أسس حلفاً جهاديا يضم قبائل الريف بعد أن وحدهم وألغى العداوات بينهم، وكان هذا الحلف يضم أيضا قبائل من خارج الريف الإثني (من جبالة مثلا)
5/16
5/16
@hirakrif1 ولكي ينخرط هذا الحلف المُؤَسَّس في مقاومة الإستعمار، كان يحتاج لغطاء سياسي ليتم باسمه تصريف الأعمال عند الضرورة، ولكي ينضبط المقاومون من شتى المناطق تحت قيادة واحدة محمية بهذا الغطاء السياسي
6/16
6/16
@hirakrif1 إذا كان من الصعب أن يتم توحد قبائل الريف وانضباطهم دون أن تكون هناك إديولوجية أو كيان سياسي يحميهم من التفرق والإستفراد باتخاذ القرارت الذي قد يُفشِل عملية المقاومة أو يُضعِفها
7/16
7/16
@hirakrif1 ومن تابع انتقادات المقاومين في الخمسينات (مازال بعضهم على قيد الحياة، بنسعيد أيت يدر نموذجا) يعرف أن أهم ما افتقد له جيش التحرير هو الإديولوجية والقيادة السياسية، وكلنا نعلم أن انفصال جيش التحرير عن القيادة السياسية هو ما أدى لولادة مسخ اسمه إكس ليبان الذي سُمِّي بالإستقلال
8/16
8/16
@hirakrif1 نعود الآن إلى مسألة احتياج المقاومة الريفية للغطاء السياسي، وهذا كان من دهاء مولاي موحند (محمد بن عبد الكريم الخطابي) وبُعد نظرِه، فلم يكن بإمكان مولاي موحند أن يجعل مقاومته تتم باسم سلطان المغرب
9/16
9/16
@hirakrif1 إذ كيف يعقل أن يكون السلطان هو الموقع على معاهدة الحماية، وفي نفس الوقت تتم باسمه مقاومتها..!! و هو يدري -أي مولاي موحند- أن السطان لا سلطة له و لا يستطيع تقديم الدعم ولا الحماية للمقاومين، فلم يكن يريد أن أن يحرج السلطان و لا أن يهادن المستعمر
10/16
10/16
@hirakrif1 ولهذا قرر مولاي موحند تأسيس كيان سياسي منفك عن معاهدة الحماية وبنودها و التزاماتها، وتتوحد تحته المقاومة الريفية، وباسمه يتم تصريف الأعمال الضرورية مثل التفاوض مع العدو عند الحاجة و مخاطبة الرأي العام و العمل الديبلوماسي الموازي لعمل العسكري
11/16
11/16
@hirakrif1 وتصريف أعمال الشأن العام (التي لا يمكن تعطيلها) عن طريق حكومة تنفيذية
هذا الكيان السياسي الذي تبلور نتيجة لكل هذه الغايات هو ما سُمِّي بـ"ـجمهورية الريف"
وكل من فهم هذه الغايات والسياق الذي تمخضت عنه، سيفهم أن "جمهورية الريف" لم تكن انفصالية عن المغرب ولا مستقلة عنه
12/16
هذا الكيان السياسي الذي تبلور نتيجة لكل هذه الغايات هو ما سُمِّي بـ"ـجمهورية الريف"
وكل من فهم هذه الغايات والسياق الذي تمخضت عنه، سيفهم أن "جمهورية الريف" لم تكن انفصالية عن المغرب ولا مستقلة عنه
12/16
@hirakrif1 بل كانت منفصلة عن سلطة المحتل و مستقلة عن معاهدة الحماية التي تورط فيها السلطان، و أن حكومة جمهورية الريف لم تكن حكومة سيادية، بل كانت حكومة تنفيذية لتصريف الأعمال..
وأما من القرائن التي تثبت صحة هذا التصور، فهو أن مولاي موحند لم يدَّعي يوما أنه ملك أو سلطان أو رئيس
13/16
وأما من القرائن التي تثبت صحة هذا التصور، فهو أن مولاي موحند لم يدَّعي يوما أنه ملك أو سلطان أو رئيس
13/16
@hirakrif1 فقد تسمى فقط بالأمير، و لم يخلع بيعة السلطان، و لم يقطع صلته بالمقاومين في بقية مناطق المغرب، فعندما كان بمنفاه في مصر أسس لجنة المغرب العربي لتدريب الضباط والمشاركين في حركات المقاومة والتحرر بشمال إفريقيا كلها
14/16
14/16
@hirakrif1 وقد ذهب محمد الخامس إليه في القاهرة و لقيه و خصص له معاشا، و ما كان ذلك ليكون من محمد الخامس لو علم أن الجمهورية التي أسسها مولاي موحند انفصالية عن المغرب..
بالمناسبة، كل من يود أي يقرأ عن هذا الموضوع بتفصيل، يستطيع أن يتصفح كتاب "التاريخ المحاصر" لمؤلفه "علي الإدريسي"
15/16
بالمناسبة، كل من يود أي يقرأ عن هذا الموضوع بتفصيل، يستطيع أن يتصفح كتاب "التاريخ المحاصر" لمؤلفه "علي الإدريسي"
15/16
@hirakrif1 (علي الإدريسي ابن مدينة الحسيمة بالمناسبة)
وبالإمكان الإطلاع أيضا على شهادات العقيد "الهاشمي الطود" (ابن مدينة مكناس) الذي كان من بين الضباط الذين دربهم مولاي موحند في مصر، و كان أمينا لأسراره، و قد توفي سنة 2016 (يعني شهادته حديثة و موثقة)
16/16
وبالإمكان الإطلاع أيضا على شهادات العقيد "الهاشمي الطود" (ابن مدينة مكناس) الذي كان من بين الضباط الذين دربهم مولاي موحند في مصر، و كان أمينا لأسراره، و قد توفي سنة 2016 (يعني شهادته حديثة و موثقة)
16/16
جاري تحميل الاقتراحات...