أحمد دراوشة
أحمد دراوشة

@AhDarawsha

7 تغريدة 1 قراءة Apr 02, 2023
احتلت إسرائيل الشطر الشرقي من القدس عام ٦٧ خلال ساعات. لماذا لم تهجّرهم إسرائيل؟ الغرور ربما. من هزم جيوشا عربية لتوه، اعتقد أن مدنيين عزّلا لا يهددونه.
لوهلة، اعتقد عوزي ناركيس، قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، أن المقدسيين اختفوا.
ثم كانت المفاجأة.
وقع الاحتلال في حزيران. خلال أيام، أقرت إسرائيل عشرات القوانين لتهويد القدس.
في أيلول، تبدأ المدارس. أحد هذه القوانين كان تحويل المدارس الحكومية الأردنية إلى حكومية إسرائيلية، وبالتالي تحويل مناهج التعليم من أردنية إلى إسرائيليّة.
المقدسيون، رغم صدمة الاحتلال، أعلنوا الإضراب.
كان هذا الإضراب واحدًا من أطول الإضرابات التي شهدتها المدينة. لأربعة أشهر لم يذهب المقدسيّون إلى المدارس.
كانت هذه أول معركة يخوضها المقدسيّون. قبل انكشاف المخططات الاستيطانية الكبيرة، وقبل صعود نجم تيارات الصهيونية الدينية واقتحاماتها اليومية للمسجد الأقصى.
انتصر المقدسيون، وتراجع الاحتلال.
لكن ما أن انتهى الإضراب حتى حوّل أكثر من نصف أهالي القدس أبناءهم إلى مدارس خاصة، حيث لا منهاج إسرائيليًا (رغم التكاليف الباهظة).
تعرّضت هذه المدارس إلى تضييقات إسرائيلية عاما بعد آخر. أبرزها شطب صفحات كاملة من الكتب التي تضم محتوى يريب الاحتلال.
من أبرز ما سيشاهده الطلاب المقدسيون في كتبهم: الصفحات البيضاء. لا تنقّح إسرائيل الكتب بعدما تشطب منها ما تريد. فقط تبيّض الصفحة التي شُطبت. ولسنوات ستكون الصفحات البيضاء أكثر ما ينتشر في الكتب القادمة من الأردن، وبعد أوسلو، من الضفة الغربية.
الإثنين، يعمّ إضراب شامل المدارس الأهلية في القدس، رفضًا لمحاولة إسرائيلية لفرض المنهاج الإسرائيلي، عبر تهديد المدارس الأهلية (وأبرزها الإبراهيمية) بسحب ترخيصها في حال لم تعتمد المنهاج الإسرائيلي.
تصويب، في التغريدة الأولى: لماذا من تهجّر إسرائيل المقدسيين؟

جاري تحميل الاقتراحات...