شيء غريب ماتحدثه الروح وماهيتها والنفس وطبيعتها من أثر على ملامح الإنسان يبرز في صفاء تقاسيمه وتوهج تفاصيله وكأن جماله الداخلي يفيض على الجسد ويغمر هيئته.
دائما حين التقي باشخاص متعهم الله بقلوب نقية وضمائر حيّة ونفوس قنوعة مكتفيه وارواح تضمر للآخر الخير كله؛ أرى ذلك ينعكس =
دائما حين التقي باشخاص متعهم الله بقلوب نقية وضمائر حيّة ونفوس قنوعة مكتفيه وارواح تضمر للآخر الخير كله؛ أرى ذلك ينعكس =
كالمرآة على تفاصيلهم المادية وملامحهم، حتى لو كانت أقل من عادية بالمقاييس الظاهرية، لكن في أعينهم لمعة صفاء آسرة، وفي سكونهم حركة ناطقة معبرة، وينساب من شفاههم كلام عادي لكنه يطرّبني أكثر من قصيدة لأنه خرج مغموس بصدق الطوّية موشى بتلقائية بلغت حدّ الندرة في هذا العصر =
بل حتى وهم يتوجعون ويغشاهم الألم-ولايوجد بشر يخلو من من ألم- تجدُ أثر هذا الصدق والنقاء وسلامة النفس لايفارق ملامحهم وهم في أشد لحظاتهم ضعفاً وأكثرها انكسارا.
وعلى العكس من ذلك رأيتُ ممن كانت ملامحه وهيئته المادية في غاية الجمال بحسب المقاييس الظاهرية، لكن نفسه مغموسه في أمراضها=
وعلى العكس من ذلك رأيتُ ممن كانت ملامحه وهيئته المادية في غاية الجمال بحسب المقاييس الظاهرية، لكن نفسه مغموسه في أمراضها=
فلا تخلو من حسد وتطلّع، وأنانية وطمّع وتسلّط، وكبر وتيه ونقص داخلي لم يعوضه جمال خارجي ولا رممّه كمال ظاهري؛ رأيتُ كيف أثر هذا وانعكس على ملامحه فالقت بظلال من الظلمة على تفاصيله وفقد الوجه كل بهاءه وانطفئ من العين نورها وسُلب من الكلام رونقه ومن الحديث طيب أثره.
جاري تحميل الاقتراحات...