بَسَّام المهنا
بَسَّام المهنا

@bssam252

23 تغريدة 20 قراءة May 20, 2024
هذه سلسلة من الفوائد في مسائل العقيقة مِن #الشرح_المُمتع للعلامة #ابن_عثيمين - رحمه الله ( ج7 ص490 - ص504 ) .
1- العقيقة فعيلة بمعنى مفعولة ، هي عَقيقة بمعنى معقُوقة ، والعَقُّ في اللغة القطع ، ومِنه عق الوالدين : أي قطع صلتهما .
والمُراد بالعقيقة شرعاً : الذبيحة التي تُذبَحُ عن المولود ، سواء كان ذكراً أو أُنثى .
2- سُمِّيَت عقيقة ؛ لأنها تُقطع عروقها عند الذَّبح ، وهذه التسمية لا تشمل كل شيء ، فلو قال قائل : والذَّبيحة العادية تُقطَعُ عروقها ، فهل يصح أن تُسمى عقيقةً ؟ " لا ... " .
3- وعند العامة تُسمَّى العقيقة " تَميمَةً " ، يقولون : لأنها تُتمِّمُ أخلاق المولود ، وأخذوا هذا من قوله ﷺ في الحديث : ( كُل غلام مُرتَهَنٌ بعقيقته ) ، فإن المعنى : " أنه محبوس عن الانطلاقِ والانشِراح ، وكذلك عن الحَماية من الشَّيطَان " .
4- - العقيقة - سُنَّة في حق الأب ، وهي سُنَّة مؤكَّدة ، حتى أنَّ الإمام أحمد قال : ( يقترِضُ إذا لم يكن عندهُ مال ، وأرجو أن يخلِفَ اللهُ عليه ؛ لأنَّهُ أحيا سُنِّة ) .
5- فإن لم يَكن الأب موجوداً ، فهل تُسنُّ في بقية العُصبة ، أو في حق الأُم ؟
" الظاهر أنه إذا لم يكن الأب موجوداً ، كما لو مات وابنه حمل ، فإنَّ الأُم تقوم مقام الأب في هذه المسألة " .
6- هل يُشترَط في ذلك القُدرة ؟
" إذا كانت الواجبات الشرعية يُشترَط فيها القُدرة ، فالمُستحبَّات مِن باب أولى ... ، فالأولى أن يُقالَ - للفقير - لا تقترِض حتى إنْ رجوتَ الوفاء عن قُربٍ فانتظِر " .
7- " والعقيقة لا تلزَم في اليوم السابع ، أو في اليوم الرابع عشر ، أو الحادي والعشرين " .
8- " عن الغلام شاتان ، وعن الجارية شاة " : الغلام : " الذَّكر " ، والجارية : " الأُنثى " ، هكذا جاءت السُّنَّة عن النبي ﷺ بالتفريقِ بين الذَّكرِ والأُنثى " .
9- " يَنبغي أن تكون الشَّاتان ، مُتقارِبَتين سِناً ، وحَجماً ، وشَبَهاً ، وسمناً ، وكُلَّما كانَتا مُتقارِبَتين كان أفضل ، فإن لم يجد الإنسان إلا شاةً واحدة أجزأَت ، وحصل بها المقصُود ، لكن إذا كان الله قد أغناه ، فالاثنتان أفضل " .
10- لو أنَّ عند إنسان سبع بنات لم يعق عنهن ، فهل يُجزئ أن يذبح عنهن بعيراً ؟ ، الجواب : لا يُجزئ .
لو ذبح عن واحدةٍ بعيراً فقيل : إنها لا تُجزئ ؛ لأن هذا خلاف ما عيَّنهُ الرسول ﷺ ، وقيل : تُجزِئ ؛ لأنها خير من الشاة .
11- إن الجنين لا يُبعث يوم القيامة ( إذا سقطَ قبل نفخ الروح فيه ) ، لأنه ليس فيه روح حتى تُعاد إليه يوم القيامة .
12- هل تُسن العقيقة إذا مات الجنين أو المولود ؟
- إذا خرج ميتاً قبل نفخ الروح فيه ، فلا عقيقة له .
- إذا خرج ميتاً بعد نفخ الروح فيه ، فيه قولان .
- إذا خرج حياً ، ومات قبل السابع فيه أيضاً قولان ، لكن القول بالعق أقوى .
- إذا بقي إلى السابع ومات في الثامن،يعق عنه قولاً واحدا .
13- ذكر الشارح أنه يُسمَّى في اليوم السابِع،ومحل ذلك ما لم يكن الاسم قد هُيِّئ قبل الولادة،فإن كان قد هُيِّئ قبل الولادة فإنه يُسمَّى يوم الولادة،والدليل أن النبي ﷺ دخل ذات يوم على أهله فقال:( وُلِدَ لي الليلة وَلَد سمَّيتُهُ إبراهيم ) فسماهُ من حين وِلادته،لأنه قد هيأ الاسم .
14- ولو اتفق الأهل على تسميتِهِ في اليوم الرابع ، أو الخامس ، فإنَّ الأولى أنْ يُؤخَّر إلى اليوم السَّابِع .
15- وينبغي في اليوم السابع حلق رأس الغلام الذَّكر ، ويتصدَّق بوزنه وَرِقاً أي : فضة ، وهذا إذا أمكن بأن يوجد حلاق يُمكنه أن يحلق رأس الصبي ، فإن لم يوجد ، وأراد الإنسان أن يتصدق بما يقارِب وزن شعر الرأس فأرجو ألَّا يكونَ بِهِ بأس ...
16- وإلا فالظاهر أنَّ حلق الرأس في هذا اليوم له أثر على منابِت الشعر ، لكن قد لا نجد حلاقاً يُمكنه أن يحلق رأس الصبي ، لأنه في هذا اليوم لا يُمكن أن تُضبط حركته ، فربما يتحرَّك ثم إن رأسه لين قد تؤثِّر عليه الموسى ، فإذا لم نجِد فإنه يتصدَّق بوزنِهِ وَرِقاً بالخَرص .
17- " وفي هذه المناسبة يجب أن يختار الإنسان لولده الاسم الذي لا يُعيَّر به عند الكِبَر ، ولا يُؤذَى بِه ... " .
18- " ويحرُم أن يُسمِّي باسم يُعبَّد لغير الله ، فلا يجوز أن يُسمِّي عبد الرسول ، ولا عبد الحسين ، ولا عبد علي ، ولا عبد الكعبة ... " .
19- " وأما الأسماء الغربية ؛ فهي إنْ كانت من الأسماء المختصة بالكفَّار ، فهي حرام ، لأن هذا مِن أبلَغ التشبُّه بهم ، ومِن أكبر ما يجعلهم في العلياء ، فإذا كان المسلمون يختارون أسماء هؤلاء الكُفَّار ، مثل جورج وما أشبهه ، فإنهم بذلك يُعظمونهم " .
20- أما أسماء الملائكة - يعني التسمية بها - :
" فمِن العلماء من قال : التسمِّي بأسمائهم حرام ، ومنهم مَن قال : إنه مكروه ، ومنهم مَن قال : مُباح ، والأقرب : الكراهية مثل جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، فلا نُسمِّي بهذه الأسماء ، لأنها أسماء ملائكة " .
21- والأصل أن التسمية مرجعها إلى الأب ؛ لأنه هو ذو الولاية ، لكن ينبغي أنْ يستشير الأم ، وإخوانه في الاسم؛لأن النبي ﷺ قال : ( خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي ) ، ومن المعلوم أن الإنسان إذا تبسَّط مع أهله،واستشار في هذه الأمور أنه من الخيرية بلا شك ، ولأجل أن تطيب القلوب...
22- واحياناً يتعارَض قول الأم مع قول الأب في التسمية ، فالمرجِع إلى قول الأب ، لكن إنْ أمكن أن يُجمع بين القولين باختيار اسم ثالث يتفق عليه الطرفان فهو أحسن ؛ لأنَّهُ كلما حصل الاتفاق فهو أحسن وأطيب للقلب .

جاري تحميل الاقتراحات...