ahmed ezzarab
ahmed ezzarab

@aezzarab25

9 تغريدة 12 قراءة Sep 17, 2022
الفنان الفرنسى بول سيزان ( 1839 – 1906 ) لولا ثراء والده ما استطاع أن يعيش العمر كله دون أن يجد مشترى للوحاته .. كانت رسومه مختلفة عن الذوق الفنى السائد و هو لا يجيد اى عمل آخر غير الرسم و زوجته تنكد عليه عيشته كل ساعة بمطالب الحياة وتعتبره فاشل لم يتعلم أصول الرسم و قواعده .
عاش بول سيزان تحت رعاية والده المصرفى الكبير عاجزا ان يكون مثله فشل فى دروس القانون والمحاماه .. ولا يشغله شئ غير الرسم وكان صديق طفولته اميل زولا مؤمنا بموهبته يشجعه على السفر الى باريس لينمى مواهبه ويزيد معرفته بالفنون عبر الاحتكاك والتدريب العملى
فى باريس التقى بمجموعة من ( الفاشلين ) مثله ..مجموعة الفنانين الشبان الذين رفضت ادارة المعرض السنوى العام فى باريس عرض أعمالهم لمخالفتها للمعايير المتبعة لصالون باريس او انها دون المستوى المفروض .هكذا التقى مع المتمردين : بيسارو و مونيه و مانيه و رينوار .
اللوحة من اعمال بيسارو
ادارة صالون باريس رفضت عرض اعمال شلة الشباب الجدد بسبب ابتداعهم اساليب غير لائقة ، وفيما بعد وجد الشبان تاجر تحف قبل ان يقيم عرضا خاصا باعمالهم تصدرته لوحة مونيه ( انطباع شروق الشمس ) فأطلق عليهم احد النقاد لقب
( الانطباعيين ) او التأثيريين
فى باريس التحق سيزان باحد المعاهد الخاصة لدراسة التصوير بينما كان يواظب على زيارة متحف اللوفر يتأمل و يدرس وينسخ ما يعجبه من اعمال ديلاكروا و يوجين وغيرهما و يواصل رسم المناظر الخلوية والطبيعة الصامتة معبرا عن ميوله الرومانسية ، كما حافظ على تواصله مع شلة الزملاء الانطباعيين
لم ينجح سيزان فى المشاركة بصالون باريس الا مرة واحدة بعد ان بلغ الثالثة والاربعين قبلت ادارة الصالون عرض لوحته التى رسم فيها والده يقرأ صحيفة فكانت المرة الاولى والأخيرة لمشاركته فى المعرض السنوى العام
لازم الفشل سيزان فلم يوفق فى اقامة معرض شخصى لأعماله الا عام 1895 بعد ان تجاوز الخمسين برعاية احد تجار اللوحات فلم يجد ما كان يأمل ولم يبع لوحة واحدة من المعروضات فقرر العودة الى مسقط رأسه واعتزال الحياة العامة يحتمى بهدؤ قرى الجنوب الفرنسى من صخب الحياة فى باريس
هرب سيزان من باريس لكنها لم تتركه لحاله فنشرت صحيفة مقالا شديد السخرية من اعماله التى كان صديقه اميل زولا يحتفظ بها ، شاهدها الصحفى فكتب عنها مقالا بعنوان ( فى حب القبح ) ساخرا من الرسوم القبيحة التى يحتفظ بها زولا لمجرد أن الرسام كان صديق طفولته شخص اسمه بول سيزان

جاري تحميل الاقتراحات...