عُمر دافنشي
عُمر دافنشي

@KIMFOR123

6 تغريدة 1 قراءة Apr 03, 2023
مظهر الصرخة هنا الذي يجب أن تجسده لحظة الألم الرهيبة لايتوافق مع مقدار الوجع، بل يظهر كنواح خافت وهذا مادفع"ليسينغ" لكتابة واحد من أفضل ماكتب في علم الجمال والفرق بين الشعر والنحت والرسم! وكيف يمكن للأدب الذي ينبع من القلب أن يٌخلد هذه الصرخة عبر الأزمان بما قد لايستطيعه الصخر =
قرأتُ في صباي وصف العقاد لهذه المنحوتة الشهيرة"لاوكون وأبناؤه" التي تُجسد اسطورة ذائعة، وحين شاهدتها لأول مرة في اروقة الفاتيكان تسمرت ُطويلاً أمامها، تقول الأسطورة المختصرة أن الكاهن الطروادي"لاوكون" أعترض على ادخال حصان طروادة الخشبي الذي صنعه الأغريق كهدية لطروادة، وقال =
أنا لا آمن الأغريق وإن جلبو الهدايا، وحاول اقناع ابناء طروداة برفض الهدية وعدم ادخال الحصان الخشبي إلا أنهم رفضوا سماع حكمته وقبول رأيه، فأدخلو الحصان الخشبي وحدث ماحدث،وكانت آلهة أثينا ميالة إلى الإغريق وتريد نصرهم، فارسلت له ثعبانين وهو مع ولديه قرب البحر، فهاجماه وابناؤه وحدث=
المشهد الذي تُجسده المنحوتة، ألم الأب من سم الثعابين الذي يسري في جسده وألمه سمها الذي يعتصر فلذة كبده، ألم مضاعف وصرخة حاول النحاتون الروديسيون الثلاثة تجسديها، المنحوتة اكتشفت في القرن السادس عشر ويقدر وقت عملها بأنه تم في القرن الثالث او الثاني قبل الميلاد، وكانت هناك محاولات=
لاعادة بناء الذراع من أشهر فناني عصر النهضة وعلى رأسهم مايكل انجلو، لكنها لم تنجح لأن العمل الأصيل يصعب الإضافة عليه حتى من أبرع الفنانين، أحد الإنتقادات التي وجهت للعمل أيضاً، كان المظهر الرياضي-العضلات- للكاهن الذي تقول الروايات أنه كان شيخا كبيرا منهكاً، لكن هذا طبيعة الأغريق=
وتصورهم للفن، أنه تجسيد للكمال والقوة، لذا لايمكن اعتباره محل نقد بالمطلق، وهذا دار حوله لسنج حين تحدث عن الآهة الرقيقة ومنظر الشفتين وبقية اجزاء الجسد التي يعتصرها الألم.

جاري تحميل الاقتراحات...