تخيّل مدينة من الصمت أم الصوت؟ أم لعلّها مدينة من الوهم "ذلك أنَّهُ لا صمت، وما يخالونه صمتاً ليس إلا مدينةً أخرى متداخلةً في مدينتِهم"؟ ماذا لو لم يكن ثمّة صوت أيضًا وما يخالونه صوتًا أصيلًا (من موجات وإيقاعات) ليس إلا صدى صوت المدينة الأخرى؟
المنطق يقول إن المدينة التي كانت تظن ذاتها الوحيدة هي مدينة الأشباح، من باب المتعارف عليه في القصص من جهل الأشباح بحالهم. ولكن! شبحيّة المدينة الثانية أرجح؛ فإليها تفرّ الحيوانات التي قد تدرك ما لا يُدرك، وفيها يبدو العمار لغير العارفين خرابًا، وأهلها يفوقون غيرهم في الحواس…
جاري تحميل الاقتراحات...