يوسف بن مصطفى
يوسف بن مصطفى

@bomstafa560

10 تغريدة 456 قراءة Sep 16, 2022
(روايات القبض والسدل عند الإمام)
1- رواية ابن القاسم في المدونة كراهته في الفرض، جاء في المدونة: (وقال مالك في وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة قال: لا أعرف ذلك في الفريضة ولكن في النوافل إذا طال القيام فلا بأس بذلك يعين به على نفسه).
2- رواية أشهب في العتبية..
وهي الجواز في الفرض والنفل، جاء في البيان والتحصيل شرح العتبية والمتن للعتبية: (مسألة: وسألته عن وضع الرجل إحدى يديه على الأخرى في الصلاة المكتوبة يضع اليمنى على كوع اليسرى وهو قائم في الصلاة المكتوبة أو النافلة، قال: لا أرى بذلك بأسا في النافلة والمكتوبة).
..
3- الاستحباب في الفرض والنفل وهي رواية الأخوين مطرف وعبدالملك بن الماجشون في الواضحة، جاء في النوادر والزيادات لابن أبي زيد نقلا عن الواضحة: (قال ابن حبيب: روى مطرف وابن الماجشون عن مالك أنه استحسنه).
4- أما الرواية الرابعة وهي المنع فنقلها الباجي..
في المنتقى، قال: (وروى العراقيون عن أصحابنا عن مالك في ذلك روايتين:
إحداهما: الاستحسان.
والثاني: المنع).
والرواية الرابعة لم أر من ذكرها من أصحابنا إلا الباجي في المنتقى وخليل في التوضيح والحطاب في حاشية المختصر، واقتصر ابن رشد..
في البيان على الروايات الثلاث الأولى وكذلك القرافي في الذخيرة.
ما مشهور مذهب مالك في المسألة؟
الرواية المشهورة هي رواية ابن القاسم في المدونة وابن القاسم أعرف تلامذة مالك بأصوله وفروعه وهو المقدم، ومضمونها استحباب السدل في الفريضة وكراهة القبض فيها أما النفل فواسع.
..
تفسير أصحابنا لكراهة القبض في الفرض:
قال الشيخ خليل في المختصر عاطفاً على مندوبات الصلاة: (وسدل يديه، وهل كراهته في الفرض للاعتماد ، أو خيفة اعتقاد وجوبه ، أو إظهار خشوع ؟ تأويلات). اهـ بحذف يسير
فقيل أن كراهة القبض مقيدة بقصد الاعتماد وهو تأويل القاضي عبدالوهاب..
وعليه فإن قصد فعل ذلك تأسيا بالنبي زالت الكراهة وهو وهو المعتمد قال الدردير في الشرح الكبير: (إذ هو شبيه بالمستند فلو فعله لا للاعتماد بل استنانا لم يكره وكذا إن لم يقصد شيئا فيما يظهر وهذا التعليل هو المعتمد)، والتأويل الثاني أن الكراهة لخشية اعتقاد وجوبه..
وهو للباجي وابن رشد وهو تأويل ضعيف، والتأويل الثالث هو خشية إظهار الخشوع وهو تأويل عياض وهو تأويل ضعيف أيضاً، والتأويل الرابع ولم يذكره في المختصر وهو لمخالفته عمل أهل المدينة وهذا التأويل ضعيف ويرده ظاهر الموطأ فقد روى مالك حديث القبض مبوبا لبيان مشروعيته..
في الموطأ بسند متصل صحيح عن أبي حازم بن دينار ، عن سهل بن سعد ، قال : (كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة).
فهذا تحرير روايات مالك في القبض والسدل وتحرير تأويلات رواية ابن القاسم في المدونة، والتأويل المعتمد تأويل القاضي عبدالوهاب..
وهو أن من قصد بفعل ذلك الاستنان بالنبي أو لم يقصد الاعتماد لم يكره وإن كان السدل مندوبا.
قلت: وظاهر الموطأ يعضد رواية الأخوين بالاستحباب وأراه مرجح لها والله تعالى أعلم.

جاري تحميل الاقتراحات...