ماهي الروح ؟..
هل تساءلت يوماً كيف شاهدت أقاربك الموتى في منامك فتُحدثهم ويحدثونك،
وهل شعرت يوماً بمفارقة روحك أثناء نومك،
"الأرواح خلقٌ عظيم تستحق منّا التأمل"
يتبع >>
#سلسة
هل تساءلت يوماً كيف شاهدت أقاربك الموتى في منامك فتُحدثهم ويحدثونك،
وهل شعرت يوماً بمفارقة روحك أثناء نومك،
"الأرواح خلقٌ عظيم تستحق منّا التأمل"
يتبع >>
#سلسة
عندما يكون جسدك مُنهك وروحك مُتعبة تقفل خلفك أبواب الدنيا كلها لتنام فتدخل عالم الأرواح!
فالروح من الغيبيّات التي اختصّ الله العلمَ بها لنفسه، حيث لا يُعرف عنها غير أنها من أمر الله تعالى، وهي ما يحيا به بدن الإِنسان ، وبه تكون حياته ، وبمفارقته للجسد يموت الإِنسان..
فالروح من الغيبيّات التي اختصّ الله العلمَ بها لنفسه، حيث لا يُعرف عنها غير أنها من أمر الله تعالى، وهي ما يحيا به بدن الإِنسان ، وبه تكون حياته ، وبمفارقته للجسد يموت الإِنسان..
وعلى الرغم من التقدم العلمي الكبير في شتى العلوم الكونية والفيزيائية والكيميائية والطبية والاجتماعية فلم يتم حل أمر الروح إلى الآن، فحقيقته من الأمور التي استأثر الله وحده بمعرفتها، ولم يطلع عليها حتى أنبياءه ، ولم يأذن لهم بالسؤال عنها ،بل بيَّن أنه من خصوصياته سبحانه وتعالى،
وأنه هو الذي خلق الروح، فهي سر من الأسرار، ولا يزال سراً، فإنه مع تقدم الطب والمهارة فيه،ومع حرص الناس على البحث في هذا الشأن لم يعرفوا شيئاً عن حقيقة الروح!!
وقد ذكر ابن القيم أن هناك وفاتين وفاة كبرى وهي وفاة الموت، ووفاة صغرى وهي وفاة النوم ، وقسّم الأرواح قسمين قسما قضى عليها الموت فأمسكها عنده، وهي التي توفاها وفاة الموت ، وقسما لها بقية أجل فردها إلى جسدها إلى استكمال أجلها ،
لكن قد تُرسل هذه الروح إلى جسد الميت للسلام على من يسلم على القبور، والرد عليه، وهذه الروح قد تلتقي مع روح النائم في النوم، ويتحدث معها في شيء ،كما ذكر ذلك ابن القيم رحمه الله وغيره من أهل العلم، وقد يموت الإنسان وعنده دينٌ لأحد فتتفق روحه مع روح بعض النوام =
ويخبرهم بأن عليه لفلان كذا ولفلان كذا، فيسأل من ذكر له ذلك فيصدق ذلك، وقد يخبر بأشياء أنها في المحل الفلاني، والمحل الفلاني برؤيا المنام التي التقت فيها روح الميت وروح النائم، هذه أشياء تدل على أنها قد تلتقي الأرواح أرواح الميت بأرواح النوام من أقاربه أو غيرهم.
أرواح الأحياء والأموات تتلاقى في النوم،ويكلّم بعضها بعضاً،كما تلتقي أرواح الأحياء، وكما تلتقي أرواح الموتى
قال سبحانه:
{اللَّه يتوفّى الأنفُس حين موتِها والتي لم تمُت فِي منامها فيُمسك التي قضى عليها الموت وَيُرْسِلُ الأخرى إلى أَجلٍ مُسَمًّى إِنَّ في ذلك لآياتٍ لقومٍ يتَفكرون}
قال سبحانه:
{اللَّه يتوفّى الأنفُس حين موتِها والتي لم تمُت فِي منامها فيُمسك التي قضى عليها الموت وَيُرْسِلُ الأخرى إلى أَجلٍ مُسَمًّى إِنَّ في ذلك لآياتٍ لقومٍ يتَفكرون}
قال ابن عباس وغيره من المفسرين : إن أرواح الأحياء والأموات تلتقي في المنام فتتعارف ما شاء الله منها ، فإذا أراد جميعها الرجوع إلى الأجساد ؛ أمسك الله أرواح الأموات عنده ، وأرسل أرواح الأحياء إلى أجسادها.
ولقد أبدع الإِنسان فى هذه الأرض ما أبدع ، ولكنه وقف حسيراً أمام ذلك السر اللطيف - الروح - لا يدري ما هو؟ ولا كيف جاء؟ ولا كيف يذهب؟ ولا أين كان ولا أين يكون!
وحتى الآن لم يعرف عن حقيقة الروح رغم أنها داخل جسده ويعلم بوجودها، ولكن لايعرف عن حقيقتها وهذا من ضعفه وعجزه وقلة حيلته!..
{وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ ۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا }..
{وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ ۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا }..
لذلك نؤمر عند النوم وقبل خروج الروح أن نقول الدعاء الذي أمرنا الرسول ﷺ
بقوله :
"باسْمِكَ رَبِّ وضَعْتُ جَنْبِي وبِكَ أرْفَعُهُ، إنْ أمْسَكْتَ نَفْسِي فارْحَمْها، وإنْ أرْسَلْتَها فاحْفَظْها بما تَحْفَظُ به عِبادَكَ الصَّالِحِينَ"
بقوله :
"باسْمِكَ رَبِّ وضَعْتُ جَنْبِي وبِكَ أرْفَعُهُ، إنْ أمْسَكْتَ نَفْسِي فارْحَمْها، وإنْ أرْسَلْتَها فاحْفَظْها بما تَحْفَظُ به عِبادَكَ الصَّالِحِينَ"
وعند الاستيقاظ : "الحمدُ للهِ الذي عافانِي في جَسَدِي ، ورَدَّ عَلَيَّ رُوحِي ، وأَذِنَ لي بذِكْرِه"
انتهى..
انتهى..
جاري تحميل الاقتراحات...