2. يقول صاحبنا: ذكر لي العمّ سهيل أنه كان وأخوه سعود رحمه الله في مقتبل عمرهما يتنقّلان مع أصحاب السفن بين عمان والهند،وكان يأخذان معهما (اللومي) الذي تمتاز به مدينة صحار،ولمن لا يعرف هذا النوع من الثمار، هو ليمون مجفف حتى يصبح أسودَ اللون،ويعد اللومي الصحاري من أجود هذه الأنواع.
3. كانا يأخذان كميات من هذا (اللومي) ويبيعانه في مدينة مومباي الهندية، وكان عليه إقبال جيّد لجودته، وذكر العمّ سهيل ما كان يعانيه في رحلة البحر وسط المحيط الهندي، حيث كان يصابُ بدوار البحر، وما يتبع ذلك من استفراغ وصداع وآلام، إلا أنّ طلب الرزق جعله بعد الله يتغلّب على ذلك.
4. وذكر أنهما كانا يكسبان من بيعهما شيئاً يسيراً، فمرة يحصلان على إزار أو قماش أو كوفية يلفّانها على رأسيْهما، وما يتبقّى من مال يسكنان به في إحدى الغرف ..
يقول العم سهيل: في أحد الأيام لم نتمكّن من بيع شيءٍ من اللومي، ولم يكن معنا ما ندفعه لنبيت تلك الليلة،
يقول العم سهيل: في أحد الأيام لم نتمكّن من بيع شيءٍ من اللومي، ولم يكن معنا ما ندفعه لنبيت تلك الليلة،
5. فاضطررنا أن نبيتَ على الطريق، وبينما نحن كذلك إذ مرّ بنا رجلٌ عربي تبيّن من هيئته أنه خليجي، فسلّم علينا وقال: مَن أنتما وماذا تفعلان هنا؟! فأخبرناه الخبر، فقال: منذ أن رأيتُكما عرفتُ أنكما من الخليج.. فسألناه عن اسمه، فقال: أنا عبد الرحمن الفليج تاجر من الكويت.
6. فقال لنا: "يا عيالي! ما يصلح تبيتون هنا على الطريق، تعالا معي إلى البيت".. فسعدنا كثيراً وأكْبَرنا له هذا الموقف الأبوي الحاني، فذهبنا معه تلك الليلة، وبقينا عنده عدة أيام يُكرمنا ويُطعمنا إلى حين رجوعنا لعُمان.. يقول العم سهيل: لقد بقي موقف العم عبد الرحمن الفليج رحمه الله
7. محفوراً في ذاكرتي على مرّ الأيام والسنين، فله فضل علينا كبير.. يقول صاحبنا راوي القصة: كنتُ قبل سنوات في زيارة العمّ سهيل مع أحد رجالات العمل الخيري الكويتي وكان معه "أُلْبوم" صورٍ لرجال أعمال يفتتحون أعمالاً خيرية في إفريقيا، وكان يعرضها على العمّ سهيل، فتوقّف على صورة أحدهم
8. وأخذ يتأمّله فقال العم سهيل: هل هذا الفاضل عبد الرحمن الفليج؟! فقال الرجل الكويتي: نعم، وهو هنا يفتتح أحد المشاريع الخيرية.. فانهمرت دموع العمّ سهيل وأخذ يذكره ويدعو له، ويعدّد أفضاله عليه وعلى أخيه، وما قدّمه لهما في غربتهما في الهند ..
9. قلتُ: هذه القصة فيها عِبر كثيرة، ومن أهمّها:
- أن الوصول للقمة ليس أمراً سهلاً، فهذه العائلة عائلة بهوان التي هي من أشهر العوائل العمانية التجارية، كانت بداياتها متعبة ومضنية وصعبة، ولم تأتِ على طبق من ذهب.
- أن الوصول للقمة ليس أمراً سهلاً، فهذه العائلة عائلة بهوان التي هي من أشهر العوائل العمانية التجارية، كانت بداياتها متعبة ومضنية وصعبة، ولم تأتِ على طبق من ذهب.
10. - أن موقف التاجر الكويتي الفاضل عبدالرحمن الفليج رحمه الله زرع في نفس العم سهيل والعم سعود رحمه الله حُبّ الخير والإحسان إلى الناس،وبالفعل عُرِف عن هذه العائلة الكريمة العديد من المشاريع والأعمال الخيرية ومساعدة الفقراء والمحتاجين في السلطنة.
=الخلاصة:أحبب الخير يأتِكَ الخير.
=الخلاصة:أحبب الخير يأتِكَ الخير.
جاري تحميل الاقتراحات...