Al sayed al domiaty
Al sayed al domiaty

@sayedaldomiaty

15 تغريدة Dec 18, 2022
عنوان: تزمين العبران..وبناء الإنسان!!
* (الابتداع) خروج على (الإبداع).. وقع وواقع و (إيقاع).
* فقرة هامّة فى (وصف مصر) لا يمكن المرور عليها دون ذكرها واستخلاص النتائج من بين سطورها..وأهميّتها تأتى من أمرين هامّين..سوف يتّضحان مع البيان.
- لم يكن يُعترف- فى مصر القديمة- بأغنيات..
يعتبرونها (جميلة) إلّا تلك التى كانت تتّفق مع (الفضيلة)(!!) أمّا الأغنيات الأخرى فكانت تُلفظ وتُنحّى..وكان مؤلّفوها ينالون العقوبة التى يستحقّونها!! وهذا ما أراد (أفلاطون) أن يُثبته فى (قوانينه) محاكاةً للمصريّين الذين كان يتبنّى دون قيد أو شرط كلّ مبادئهم..حيث يأتى على لسان..
واحد من الأثينيّين فى الكتاب الثانى من القوانين فى حديث بين (كلونياس) و (ميجيل) والأوّل من كريت والثانى من لاكيدمونيا..ما يلى:
الأوّل- هل يمكن الظنّ أن يُترك فى دولة ما- أىّ دولة- تحكمها القوانين أو سوف تحكمها أو يُراد أن تحكمها القوانين..تحت رحمة الشعراء والمؤلّفين..ما يخصّ..
أمور التعليم والتسلية والمرح التى تنعم علينا بها ربّات الفنون؟ وهل ندع لهم حقّ اختيار ما يروق لهم فيما يتّصل بالإيقاع واللحن والكلمات المُغنّاة؟؟ كى يلقّنوه بعد ذلك فى الجوقات (المجاميع الغنائيّة للتعليم العامّ- حاشية!!) إلى شُبّان وشابّات وُلدوا و وُلدن لمواطنين صالحين..دون..
أن يعبأوا ما إن كانوا بذلك ينشئونهم على الفضيلة أو على الرذيلة؟؟؟؟
* تعليق لازم: آلاف من علامات الاستفهام والتعجّب..حيث لا توجد علامات للحسرة والبكاء.
* يردّ الآخر: كلّا بالطبع.
الأوّل- ومع ذلك فهذا الأمر متروك لهم بالفعل تحت رحمتهم فى كلّ بلدان العالم (فيما عدا مصر)!!
- إذن فكيف تسير الأمور فى مصر فى هذا الشأن العامّ والهامّ؟
الأوّل- بطريقة ستكون مدعاةً لدهشتك..فالناس هناك قد عرفوا منذ وقت طويل جدّاً حقيقة ما أقوله لك هنا..حقيقة أنّه من (الواجب) أن يُنشأوا (الشباب) منذ وقت (مُبكّر) على أكثر الأمور اكتمالاً فى مجالى الشكل (حركات وهيئة الجسم)..
واللحن (الإيقاع)..ولهذا السبب فإنّهم بعد أن يختاروا ويُحدّدوا نماذجهم فإنّهم يقومون بعرضها على مرأى ومسمع من الجمهور فى (المعابد) ولم يسمح الناس فى مصر قطّ ولايزال لا يُسمح فيها حتى اليوم..لا للرسّامين ولا للمؤلّفين ولا لغيرهم من الفنّانين الذين يصوغون أشكالاً أو أعمالاً مشابهة..
أن (يبتدعوا) شيئاً أو أن يتزحزحوا قيد أنملة عن شئ كانت (قوانين) البلاد قد نظّمته..وقد حدث نفس الشئ فى مصر فيما يخصّ (الموسيقى) فإذا ما شئنا أن نسوق أمثلة على ذلك..يكفى أن نقول بأنّ لديهم أعمال رسم ونحت صُنعت منذ (عشرة آلاف عام) وحين أقول لك عشرة آلاف عام فلست هنا أُطلق الكلام..
على عواهنه..وإنّما أقصده بمعناه الحرفىّ..وتلك الأعمال لا هى أكثر جمالاً ولا هى أقلّ جمالاً عن أعمالهم الفنّيّة التى يصنعونها اليوم..فقد قامت هذه وتلك على نفس القواعد!!(وصف مصر- الموسيقى والغناء عند قدماء المصريّين- أفلاطون- القوانين).
* تعليق ضرورى:
* فى ذلك الزمان كانت (الحكومة)
المصريّة القديمة قد توقّفت لمدة تزيد عن قرن كامل من الأعوام..اعتلى فيها ثلاثة من ملوك الفرس عرش مصر..حتى طردهم المصريّون واستعادوا العرش من جديد..لكنّهم لم يحتفظوا به إلّا لمدّة نيف وستّين عاما..وخلال الفترة التى استعاد فيها المصريّون عرش بلادهم من الفرس..سافر أفلاطون إلى مصر..
وتلقّى هناك علومها وحكمتها ثمّ وضع كتابه (القوانين) وكانت لا تزال توجد فى مصر (آثار) تعود إلى عصور بالغة القِدَم عندما جاءها أفلاطون..فتأمّلوا معى جيّداً..عشرة آلاف عام..قبل زمن وضع أفلاطون (لقوانينه) المستقاة من (قوانيننا) بعد طرد المصريّين للفرس واستعادتهم لعرش بلادهم..قبل أن..
يعود الفرس مرّة أخرى- وأخيرة- (بعد ستّين عاما) ثمّ يضطرّون إلى الاستسلام لجيوش أليكسندر المقدونى ليبدأ عصر البطالمة بعد وفاته..أى أنّ أفلاطون قد جاء إلى مصر فى فترة استثنائيّة من تاريخها..(فترة بداية احتضار..لا فترة رسوخ ولا ازدهار) سمّاها المؤرّخون (الاضمحلال الأخير) وكأنّها..
كانت (الشهيق بعد الزفير)!! ومع ذلك كان لا يُسمح قطّ فى (القوانين) بأىّ تغيير!! فلا تُحدّثنى بعد الآن..عن تزمينات العبران..لتاريخ الإنسان..ولا تُحدّثنى أيضاً عن خطط الدولة- أىّ دولة- لبناء الإنسان!!
* انتهى المقال بالأحزان..فهاهما الأمران..إفك تزمين العبران..وإفك وهم الإمكان..
لبناء حضارة ما فى أىّ مكان..دون الاهتمام أوّلاً ببناء الإنسان..الذى سوف يضع من روحه وضميره فى (المادّة) عند إنشائه لأىّ بنيان!!
* البنيان أنسان..والإنسان بنيان.
* واعلم أيّها الحفيد..أنّ ما تركه أجدادك وراءهم لم يكن فى زمنه (آثاراً)!! إن هى إلّا معاهدهم ومدارسهم وجامعاتهم التى..
أنشأوا فيها أجيال أنسال أجدادك المولودين لآباء وأمّهات من المواطنين الصالحين!!
* فلندلف الآن فى تاريخ المتون ثمّ نصوصها- رغم أنف لصوصها- كى نعلم كيف أبدعوا فى نصوص المتون ذلك الضمير الإنسانىّ المكنون.
* شكرا لكم.

جاري تحميل الاقتراحات...