وهذا التصور المغلوط عن المناقشات انتج نماذج أقل ما تُوصف بأنها سلبية،من مناقشة باحث تستمر ٤ساعات، إلى سرد تفصيلي للسهو في الضمة والكسرة، مما تنتهي معه المناقشة بحال كان الباحث فيه أقل الحاضرين حديثاً وأكثرهم سماعاً!والأصل ألا يُكتفى بدقائق يقدم فيها موجز عن بحثه في مطلع المناقشة.
بل لأنها (مناقشة) يجب أن يُناقش في المضامين والأفكار وشخصيته كباحث، ويجب المراقبة عن كُثب لمدى اتصال النتائج بالتوصيات،فمن خلالها نعرف فهم وإدراك وإلمام الباحث بموضوعه.
فالمناقشات لا تدور على التحقق من صحة المعلومات الواردةفي البحث،بل على مهارة الباحث في تحليلها ومناقشتها ونقدها.
فالمناقشات لا تدور على التحقق من صحة المعلومات الواردةفي البحث،بل على مهارة الباحث في تحليلها ومناقشتها ونقدها.
فتكون نظرة المناقش تراكمية لمضمون البحث وخطه العريض، لا تفصيلية بالصفحات، ومن ذلك ملاحظة اضطراب منهج الباحث في بعض المباحث، وكذلك ملاحظة خفاء شخصيته بعدم مناقشة الآراء التي يعرضها، وكذلك تركه المسألة دون توضيح رأيه ولماذا اختار هذا الرأي، وكذلك البرود في دفاعه عن منهجه ورسالته.
بهذه الأدوات تتحول المناقشات إلى ورشة علمية مُرّكزة عن موضوع تفرغ له الباحث سنوات، وأنا مؤمن بأن الباحث في يوم المناقشة هو أكثر الحاضرين معلومات حول موضوعه، ولكن تكمن مهمة المناقشين في الكشف عن هذه المعلومات هل وجودها عشوائي أم أنها بُنيت على أساس علمي منهجي سليم.
ودمتم بخير💐💐
ودمتم بخير💐💐
جاري تحميل الاقتراحات...