د. عبدالله الجديع
د. عبدالله الجديع

@abdulaah_d

6 تغريدة 2 قراءة Apr 10, 2023
هذا الكتاب هو رسالة علمية للدكتوراة استغرقت ١٠ سنوات من البحث، في أكثر من ٣٠ أرشيفًا، يبحث في مؤلفه في عملية استغلال الإسلام في ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ومعلوماته صادمة حيث الدراسات الألمانية كانت نشطة عن الإسلام وسعت لاستثماره في السياسة.
عملية ضخمة جدًا لم تتوقف عند حد، للوصول للتوسعية الألمانية، وكان هتلر والقادة المقربون منه قد أعجبتهم فكرة التجنيد في صفوفهم بالمجان، وهو ما اعتبروا أن الدعاية الإسلامية يمكن أن تساعد في هذا، فضلًا عن إخضاع المناطق الإسلامية في البلقان.
من بين الإشاعات التي بثوها أن هتلر أسلم سرًا، وفي الأوساط الشيعية قالوا بأن الإمام المهدي خرج متجسدًا هتلر! وجرى توظيف العديد من الدعاة لهذا الغرض، لبيان أن ألمانيا تحترم الإسلام، بل هي الخلافة القادمة، وأنه ينبغي أن يلتحق المسلم بصفها.
وتم احتواء العديد من المسلمين في صفوف الجيش الألماني، بل جرى تشكيل فرقة باسم (الخنجر)، هي كتيبة مسلمة، تورطت بأعمال تطهير عرقية، في عدة مناطق، كان قد ساهم في إنشائها مفتي القدس: الحاج أمين الحسيني.
وعبر صفحات البحث التي فاقت ٦٠٠ صفحة، استعرض المؤلف الوثائق والخطابات الألمانية، التي حرصت على إظاهر الألمان احترامهم للإسلام بما يدفع نحو الدعاية للسياسة الألمانية، كلوائح داخلية وزعت على الجنود الألمان، تعطيهم لمحات عن الثقافة الإسلامية، وتعلمهم بعض الكلمات العربية، مثل السلام.
والفكرة الألمانية أصابت العدوى خصمها الاتحاد السوفييتي وعلى رغم مجاهرته بالإلحاد إلا أنه قام بتشكيل هيئة للسنة والشيعة لدعم سياسة ستالين، والحث على المشاركة فيما عرف بالحرب الوطنية العظمى، بقتال ألمانيا وقتالها في المناطق السوفييتية، ومخاطبة المسلمين لدعم الحزب الأحمر.

جاري تحميل الاقتراحات...