كلا؛ فجسمكِ لن يحتمل ذلك الوزن كله، وإن حاولتِ حمله سيضرّك ويهلك جسدِك.
وكذلك عقلكِ، لا تحمّليه ما لا يحتمل، لا تحاولي استكشاف ما وراء الغيبيّات؛ فإنَّ عقل الكائنات لن تحتمل ذلك؛ فكما أن الجسد لم يتحمل ذلك الوزن؛ فكذلك العقل لن يستطيع تجاوز كل تلك الأمور وإدراكها.
وكذلك عقلكِ، لا تحمّليه ما لا يحتمل، لا تحاولي استكشاف ما وراء الغيبيّات؛ فإنَّ عقل الكائنات لن تحتمل ذلك؛ فكما أن الجسد لم يتحمل ذلك الوزن؛ فكذلك العقل لن يستطيع تجاوز كل تلك الأمور وإدراكها.
وأخبرنا الله ﷻ بذلك في القرآن الكريم:
قال للملائكة وهم أقرب مخلوقاته إليه : {إني أعلم ما لا تعلمون}.
وقال ﷻ لعباده المؤمنين :
{والله يعلم وأنتم لا تعلمون}.
وقال ﷻ في آية الكرسي :
{ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء}.
قال للملائكة وهم أقرب مخلوقاته إليه : {إني أعلم ما لا تعلمون}.
وقال ﷻ لعباده المؤمنين :
{والله يعلم وأنتم لا تعلمون}.
وقال ﷻ في آية الكرسي :
{ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء}.
وأخبر الله عن الجن الذين لديهم قدرات أعلى من البشر : {وأنّا "لا ندري" أشرٌ أُريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدًا}.
وما جاء في سورة الكهف من قصة موسى والخضر عليهما السلام :
قام الخضر ﷺ بخرق سفينة لمساكين يعملون في البحر، وقتل غلامًا بريئًا، وأقام جدارًا لأهل قرية لئيمة
وما جاء في سورة الكهف من قصة موسى والخضر عليهما السلام :
قام الخضر ﷺ بخرق سفينة لمساكين يعملون في البحر، وقتل غلامًا بريئًا، وأقام جدارًا لأهل قرية لئيمة
جميعنا في البداية رأينا أن ما فعله الخضرﷺ كان خاطئًا؛ لأننا نرى ونقيّم بما نعلمه من ظواهر الأمور؛ لكن فعل الخضر كان منتهى الرحمة؛ وما أردناه هو منتهى الظلم؛ فالسفينة كان ينتظرها على الجانب الآخر ملِك ظالم يأخذ كل سفينة سليمة غصبًا؛ فعابها الخضر حتّى لا تؤخذ منهم ويسترزقوا منها
أما الغلام؛ فكان في علم الله المسبق أنه سيكبر ويكفر ويفتن أبواه فيكفران وينجب أبناءً وأحفادًا كفار ويدخلون جميعهم النار، لكن الغلام لم يبلغ، وسيدخل الجنة بإذن الله، وسيعوض الله أبويه بولد آخر صالح، وسيدخلون الجنة جميعًا
أما الجدار فكان لغلامين صغيرين يتيمين؛ فلو سقط الجدار؛ لأخذ أهل تلك القرية اللئيمة كنز الغلامين؛ فأراد الله أن يكبر الغلامين ويقوِيا ويستخرِجا كنزهما.
وعندما رأى الخضر وموسى عليهما السلام عصفورًا يشرب من ماء البحر فقال الخضر لموسى :
وعندما رأى الخضر وموسى عليهما السلام عصفورًا يشرب من ماء البحر فقال الخضر لموسى :
هل أنقص ذلك العصفور من البحر شيئَا، فقال له موسى :كلا، لم ينقص، فقال الخضر: كذلك لم ينقص علمي وعلمك من علم الله شيئًا.
فيجب أن نتبع الدليل؛ فنقف حيث وقف الدليل، وأحيانًا يأمرنا الله بأمر ولا يخبرنا بحكمته اختبارًا لنا أنؤمن أم لا
فيجب أن نتبع الدليل؛ فنقف حيث وقف الدليل، وأحيانًا يأمرنا الله بأمر ولا يخبرنا بحكمته اختبارًا لنا أنؤمن أم لا
أما سؤالكِ عن وجود الكفر والإيمان؛ فيجب أن نفرّق بين إرادة الله الكونية، وإرادة الله الشرعية؛ نفرّق بين ما أراده الله كونًا وقَدَرًا، وما أراده شرعًا، وقد بيّنت ذلك بالتفصيل في هذه السلسلة، وذكرت الأمثلة من القرآن الكريم :
والله ﷻ جعل للإنسان مشيئة وإرادة ولم يظلمه؛ فقال ﷻ: {إنا هديناه النجدين إما شاكرًا وإما كفورًا}. وقال ﷻ : {ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها}. ، وأرسل الرّسل وبيّن للناس؛ فقال ﷻ : {وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء}.
ويطمئن قلبكِ أيضًا إذا علمتِ أن الله ﷻ لن يظلم أحدًا مثقال حبة من خردل؛ فقال ﷻ في سورة النساء : {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ}.
وعن سؤالك الأخير؛ فالآن.. حتى الأجنبي يستطيع أن يتعلم الإسلام؛ فجميع الكتب؛ القرآن الكريم، وكتب الأحاديث، وكتب العقيدة والفقه والسيرة
وعن سؤالك الأخير؛ فالآن.. حتى الأجنبي يستطيع أن يتعلم الإسلام؛ فجميع الكتب؛ القرآن الكريم، وكتب الأحاديث، وكتب العقيدة والفقه والسيرة
مترجمة بكل لغات العالم؛ لا يحتاج الإنسان إلا ضغطة زر ويظهر له كل شيء، مع وجود أماكن للدعوة والتعريف بالإسلام بكل اللغات في جميع الدول؛ فيتعرف على الإسلام ويسلم، ثم يحاول تعلم اللغة العربية وقراءة القرآن تدريجيًا ولن يضره شيء ولله الحمد؛ فأنا درست وتعلّمت الطب في بريطانيا
وكانت الكتب كثيرة جدًّا؛ وكلها ليست باللغة العربية، ولم يضرّني شيء والحمد لله.
فكلما أتتكِ الوساس؛ فادفعيها واستعيذي بالله منها؛ لعلّ الشيطان يئس منك، ويريد أن يضايقكِ.
فكلما أتتكِ الوساس؛ فادفعيها واستعيذي بالله منها؛ لعلّ الشيطان يئس منك، ويريد أن يضايقكِ.
فقد جاء في صحيح مسلم، عن أَبي هريرة، قال: جاء ناس مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلُوهُ: إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا ما يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، قَالَ: وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: والمؤمن يبتلى بوساوس الشيطان وبوساوس الكفر التي يضيق بها صدره، كما قالت الصحابة: يا رسول الله إن أحدنا ليجد في نفسه ما لئن يخر من السماء إلى الأرض أحب إليه من أن يتكلم به، فقال: ذاك صريح الإيمان.
وعليكِ بقصص الأنبياء، وقصص الصحابة، والدعاء، واستماع القرآن بصوت قارئ تحبين صوته، والابتعاد عن كل موطن من مواطن الشبهات.
وثبّتني الله وإياكِ وجميع المسلمين على دينه.
والله أعلم.
وثبّتني الله وإياكِ وجميع المسلمين على دينه.
والله أعلم.
{إنّا هديناه السبيل إمّا شاكرًا وإمّا كفورًا} **
جاري تحميل الاقتراحات...