د.عبدالودود حنيف
د.عبدالودود حنيف

@abdulwadoodmah

11 تغريدة 28 قراءة Sep 13, 2022
تغريدات عن الادخار ، وحسن التدبير ، آمل أن تنال إعجابكم .
المجتمع اليوم بحاجة ماسة إلى تفعيل فضيلة الادخار وحسن التدبير ، فمن الناس من يصرف كُلَّ مالِه ، ثم يتسول ويستدين ، ومنهم من لا يُحسن التصرف ، ومنهم من يشتكي من قلة راتبه ، ويتفاخر بالكماليات والمشكلةُ في سوءِ تصرفه ، والقليل هو الذي يُحسن التصرفَ والتدبير ، وأكثر الناس لا تدخر .
الادخار مهمّ جداً وهو ليس ضربا من ضروبِ الْبُخل والشُّحِّ والْكَنْز ، إنما هو أمرٌ مهم في حياةِ الناس ، ودراسة ميزانية (رب الأسرة) والصرف منها لجميع الحاجات الأساسية والضرورية والطارئة مثلُ إيجار البيت والفواتير والنفقات الأساسية من أكلٍ وشرب وعلاج من أهم وأَولى خطوات الادخار .
من أهم الطرق للادخار :البعد عن اختيار الأشياءِ الغالية ،واختيار البديل المناسب ، وعدم التوسع في النفقات ، وتغيير العادات الخاطئة ، والبعدُ عن الكماليات التي لا فائدة منها ، والترشيد في النفقات والكهرباء والماء والهاتف ، ومن لا يُرشد لا ولن يدخر، والمهم وضع المال في موضعه الصحيح .
أشار الله تعالى إلى الادخار في قوله تعالى ( كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حَقَّهُ يوم حصاده وَلَا تُسْرِفُوا إنه لا يحب المسرفين ) فقولُه (كُلُوا من ثَمَرِه إِذَا أَثْمَر) خاص بالاستهلاك ، وقولُه ( وَآتُوا حَقَّهُ يوم حصاده) خاص بالتوزيع ، وقولُه ( وَلَا تُسْرِفُوا ) خاص بالادخار .
حث النبي على الادخار وعندما أراد سعد أن يتصدق بثلثي ماله ثم بالثلث قال لهﷺالثلث كثير أن تدَع ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس) وفي رواية (أن تذر) وهذا من حسن التدبير والادخار فإن كان الورثة فقراء ترك لهم جميع المال وإن كانوا أغنياء أوصى لغيرهم بالثلث أو أقل وهكذا
وكان النبيّ ﷺ يَبِيعُ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ ، ويَحْبِسُ لأهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ ، رواه البخاري ، يَحْبِسُ يعني ( يدَّخِرُ ) لأهلِهِ ما يكفي لطعامِهم مدة سنة كاملة ، والادِّخار لا يُنافي التوكل ولا يُعَدُّ احتكاراً ، بل هو من تمام التوكل على الله عز وجل .
من الحيوانات التي تحسن التدبير ويكثر ظهورها في الصيف ويندر ظهورها في الشتاء (النمل) ويقدر عدده مليون مليار وأنواعه إلى ١٢ ألف نوع ويستغل فصل الصيف لجمع الطعام ثم يُخَزِّنُ (يدخر) الفائض فمن الذي علم النمل الادخار والتخزين بهذه الصورة المتقَنة ؟إنه الله .
ألا تتعلمون وتستفيدون ؟
عندما تخلف كعب بن مالك عن غزوة تبوك مع الثلاثة هجرهم النبيّ ﷺ حتى نزلت توبتهم وفرح كعب وكان من شدة فرحه أنه أراد أن يتصدق بجميع ماله فأرشده النبيّ ﷺ أن يمسك بعض ماله (أمسك عليك بعض مالِك فهو خير لك)متفق عليه ، ومسك بعضِ المال للقيامِ بالنفقاتِ المطلوبة من الادخار وحُسن التدبير.
فسر النبيُّ يوسف عليه السلام رؤيا ملِك مصر (إِنِّي أَرى سبع بقر ٰ⁠ت سمان یأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلـٰت خضر وأخر يابسات) بقوله (تزرعون سبع سنین دأبا فما حصدتم فَذَروه فی سنبله) فَذَروه أي اتركوه واخزنوه فِي سُنبله ليكون أبقى له وأبعد عن إسراع الفساد إليه ، وهذا هو الادخار بعينه .
ليس معنى الادخار البخل وهو مرض ، والاحتكار حرام قالﷺ ( لا يحتكِرُ إلَّا خاطِئٌ) رواه مسلم ، وهو إمساكُ السِّلعة ومَنعُها وبيعُها بأضعافِ ما كانتْ عليه ، وادِّخارُ الطَّعام والمال للنَّفْسِ والعيال مطلوب ، والاكتناز حرام إذا لم يؤدِّ الزكاة .

جاري تحميل الاقتراحات...