سلسلة| قبسات من «الأدب الصغير» لابن المقفع.
¬| بتصرف.
¬| بتصرف.
• ولسنا إلى ما يمسك أرماقنا من المأكل والمشرب بأحوج منا إلى ما يثبت عقولنا من الأدب الذي به تفاوت العقول... ولسنا بالكدِّ في طلب المتاع الذي يلتمس به دفع الضرر، والغلبة، بأحق منا بالكد في طلب العلم الذي يلتمس به صلاح الدين والدنيا.
• الواصفون أكثر من العارفين، والعارفون أكثر من الفاعلين.
• وليس كل ذي نصيب من اللب بمستوجب أن يسمى في ذوي الألباب، ولا يوصف بصفاتهم.
فمن رام أن يجعل نفسه لذلك الاسم والوصف أهلًا، فليأخذ له عتاده، وليعد له طول أيامه، وليؤثره على أهوائه، فإنه قد رام أمرًا جسيمًا لا يصلح على الغفلة، ولا يدرك بالمعجزة، ولا يصير على الأثرة.
فمن رام أن يجعل نفسه لذلك الاسم والوصف أهلًا، فليأخذ له عتاده، وليعد له طول أيامه، وليؤثره على أهوائه، فإنه قد رام أمرًا جسيمًا لا يصلح على الغفلة، ولا يدرك بالمعجزة، ولا يصير على الأثرة.
• الناس مشتركون مستوون في الحبِّ لما يوافق، والبغض لما يؤذي وأن هذه منزلة اتفق عليها الحمقى والأكياس.
• العاقل ينظر فيما يؤذيه، وفيما يسره، فيعلم أن أحق ذلك بالطلب، إن كان مما يحب، وأحقه بالاتقاء، إن كان مما يكره، أطوله وأدومه وأبقاه، فإذا هو قد أبصر فضل الآخرة على الدنيا، وفضل سرور المروءة على لذة الهوى.
• على العاقل مُخاصمة نفسه ومحاسبتها... والإثابة والتنكيل بها.
• من طباع النفس الآمرة بالسوء أن تدعي المعاذير فيما مضى، والأماني فيما بقي، فيرد عليها معاذيرها، وعللها، وشبهاتها.
• من طباع النفس الآمرة بالسوء أن تدعي المعاذير فيما مضى، والأماني فيما بقي، فيرد عليها معاذيرها، وعللها، وشبهاتها.
• على العاقل أن يذكر الموت في كل يوم وليلة مرارًا، ذكرًا يباشر به القلوب, ويقذَع الطِّماح؛ فإن في كثرة ذكر الموت عصمة من الأشر (البطر) وأمانًا - بإذن الله- من الهلع.
• على العاقل أن يحصي على نفسه مساوئها في الدِّين، وفي الأخلاق، وفي الآداب، فيجمع ذلك كله في كتاب، ثم يكثر عرضه على نفسه، ويكلِّفها إصلاح الخلة والخلتين والخلال في اليوم أو الجمعة أو الشهر.
فكلما أصلح شيئًا محاه، وكلما نظر إلى محو استبشر، وكلما نظر إلى ثابت اكتأب.
فكلما أصلح شيئًا محاه، وكلما نظر إلى محو استبشر، وكلما نظر إلى ثابت اكتأب.
• الخصال الصالحة من البِّر لا تحيا، ولا تَنمي إلا بالموافقين والمؤيدين، وليس لذي الفضل قريب، ولا حميم أقرب إليه ممن وافقه على صالح الخصال، فزاده وثبته.
• على العاقل أن يؤنس ذوي الألباب بنفسه، ويجرئهم عليها، حتى يصيروا حرسًا على سمعه وبصره ورأيه، فـ(يسكن) إلى ذلك، ويريح له قلبه، ويعلم أنهم لا يغفلون عنه إذا هو غفل عن نفسه.
• على العاقل أن لا يشغله شغل عن أربع ساعات:
- ساعة يرفع فيها حاجته إلى ربه،
- وساعة: يحاسب فيها نفسه،
- وساعة: يفضي فيها إلى إخوانه وثقاته الذين يصدقونه عن عيوبه، وينصحونه في أمره،
- وساعة: يخلي فيها بين نفسه وبين لذتها مما يحل ويَجمُلُ؛ فإن هذه الساعة عون على الساعات الأُخَر.
- ساعة يرفع فيها حاجته إلى ربه،
- وساعة: يحاسب فيها نفسه،
- وساعة: يفضي فيها إلى إخوانه وثقاته الذين يصدقونه عن عيوبه، وينصحونه في أمره،
- وساعة: يخلي فيها بين نفسه وبين لذتها مما يحل ويَجمُلُ؛ فإن هذه الساعة عون على الساعات الأُخَر.
• من استصغر الصغير أوشك أن يجمع إليه صغيرًا وصغيرًا، فإذا الصغير كبير، وإنما هي ثُلَمٌ يثلمها العجز والتضييع.
فإذا لم تسدَّ أوشكت أن تتفجر بما لا يطاق!
ولم نر شيئًا قط إلا قد أُتِيَ من قبل الصغير المتهاون به.
فإذا لم تسدَّ أوشكت أن تتفجر بما لا يطاق!
ولم نر شيئًا قط إلا قد أُتِيَ من قبل الصغير المتهاون به.
• مما يعتبر به صلاح الصالحين، وحُسن نظره للناس أن يكون إذا استعتَبَ المذنبَ ستورًا لا يشيع ولا يذيع، وإذا استُشير سَمْحًا بالنصيحة مجتهدًا للرأي، وإذا استشار مطرحًا للحياء منفذًا للحزم معترفًا للحق.
• كلام اللبيب، وإن كان نزرًا، أدب عظيم.
• لكل مخلوق حاجة، ولكل حاجة غاية، ولكل غاية سبيلًا.
والله وقَّت للأمور أقدارها، وهيأ إلى الغايات سبلها، وسبب الحاجات ببلاغها؛ فغاية الناس وحاجاتهم صلاح المعاش والمعاد.
يتبع...
والله وقَّت للأمور أقدارها، وهيأ إلى الغايات سبلها، وسبب الحاجات ببلاغها؛ فغاية الناس وحاجاتهم صلاح المعاش والمعاد.
يتبع...
جاري تحميل الاقتراحات...