نشرت الصحف هذا البيان، وافتتحت الشركات مركز أبحاث للتبغ، لم يكن الغرض تعزيز المعرفة وإنما هدفها دحض الحقائق المثبتة التي تحارب التدخين، واستخدموا العلم لتقويض العلم وإطفاء النار بالنار. ركز المركز على تمويل أبحاث تسمى "الأبحاث المشتتة للانبتاه"،
ووضعت المختبرات الممولة من شركات التبغ مشاريع بحثية تعرف باسم "المشاريع الخاصة" هدفها تحريف العلم. درسوا على سبيل المثال سرطان الرئة لدى غير المدخنين وبحثوا عن علاقة الاصابة بين البيئة وظروف العمل والعادات الشخصية،
وأجروا تجارب على الأرانب ليروا فيما إذا السموم والفيروسات تسبب سرطان الرئة، ومولت شركات التبغ هذه المشاريع بسخاء، وتبين أن لتلك الدراسات فوائد كبيرة مثل دراسة مؤشرات الإصابة بأمراض القلب الوعائية. وقاموا بنشر نتائج عدة دراسات،
والهدف من ذلك التشتيت إيصال معلومة للمستهلك أن أسباب الإصابة بمرض السرطان متعددة ومختلفة. وتمكنوا بنشر الجهل عن طريق نشر المعلومات الغزيرة المتنوعة. وهذه الاستراتيجية نشاهدها اليوم في عدة مواضيع مرارا وتكرارا.
تم تسريب الأبحاث المزيفة بعد 40 عام من صدور التحذيرات الأولى من التبغ، وبلغ عدد صفحات تلك الأبحاث 93 مليون صفحة. وبسبب هذه الحادثة، نشأ علم جديد يسمى دراسة صناعة الجهل Agnotology.
جاري تحميل الاقتراحات...