ثريد من مقال لعاموس يدلين على موقع القناة ١٢:
منذ ثلاثة أشهر وحسن نصر الله يهدد إسرائيل قبل بدء الإنتاج المخطط له في حقل غاز كاريش، ويحذر من أنه جدي ومستعد للمخاطرة بالحرب إذا بدأت “إسرائيل” في إنتاج الغاز قبل أن يمارس لبنان حقوقه كاملة وتلبية جميع مطالبه في مفاوضات ترسيم الحدود
منذ ثلاثة أشهر وحسن نصر الله يهدد إسرائيل قبل بدء الإنتاج المخطط له في حقل غاز كاريش، ويحذر من أنه جدي ومستعد للمخاطرة بالحرب إذا بدأت “إسرائيل” في إنتاج الغاز قبل أن يمارس لبنان حقوقه كاملة وتلبية جميع مطالبه في مفاوضات ترسيم الحدود
حذر نصر الله من أن حزب الله في مثل هذه الحالة لن يتحرك فقط ضد المنصة في حقل كاريش، بل سيمنع إنتاج الغاز في “جميع حقول الغاز في فلسطين”، بحسب قوله.خطاب نصرالله غير مسبوق من حيث تواتر وشدة التصريحات، على الأقل منذ حرب لبنان الثانية، ويبدو أنه يزداد تطرفا
بعد أسابيع قليلة من بدايتها دعم نصر الله الكلمات بالأفعال: في حادثتين مختلفتين أطلق حزب الله أربع طائرات بدون طيار باتجاه “المياه الاقتصادية لإسرائيل”، وتحمل المسؤولية علانية عن أفعاله وهدد بمزيد من الإجراءات.
خطاب نصر الله الحماسي والغطرسة والثقة بالنفس التي يظهرها هي جزء من اتجاه متزايد في السنوات الأخيرة، حيث يضع نصر الله في إطارهما معادلات جديدة أمام “إسرائيل”، وفي معظم الحالات أيضًا هو على استعداد لاستخدام القوة لدعمها:
لا لتحليق طائرات مسيرة “إسرائيلية” في سماء لبنان.
لا لقيام سلاح الجو بمهاجمة الأراضي اللبنانية رداً على إطلاق صواريخ فلسطينية على “الأراضي الإسرائيلية” من لبنان.
لا لقتلى من التنظيم في هجمات الجيش “الإسرائيلي” في سوريا.
لا لإنتاج الغاز في “المياه الاقتصادية السيادية لإسرائيل”.
لا لقيام سلاح الجو بمهاجمة الأراضي اللبنانية رداً على إطلاق صواريخ فلسطينية على “الأراضي الإسرائيلية” من لبنان.
لا لقتلى من التنظيم في هجمات الجيش “الإسرائيلي” في سوريا.
لا لإنتاج الغاز في “المياه الاقتصادية السيادية لإسرائيل”.
يبدو أن ثقة نصر الله في قدرته على تجاوز الحد والسير على الحافة والمخاطرة بالتصعيد مع إسرائيل إلى ما دون عتبة الحرب تغذيها أيضا ردود الفعل الإسرائيلية التي تُصور على أنها منضبطة نتيجة الردع:
أولا: تجنبت إسرائيل أي رد آخر على الطائرات المسيرة التي أطلقها حزب الله باستثناء اعتراضها
أولا: تجنبت إسرائيل أي رد آخر على الطائرات المسيرة التي أطلقها حزب الله باستثناء اعتراضها
ثانياً: تواصل “إسرائيل” المفاوضات على الحدود البحرية في ظل تهديدات المنظمة باستخدام القوة ضدها إذا كانت مواقفها في المحادثات لا تروق لها أو لا ترضيها، وهي بذلك تعبر عن حرصها ورغبتها الشديدة في استكمال المفاوضات من أجل تحييد احتمالات التصعيد.
ثالثًا: بينما يتحدث نصر الله عن احتمال الحرب، يتحدث مسؤولون “إسرائيليون” كبار عن “أيام معركة معدودة”.
رابعًا: ليس لدى “إسرائيل” وضوح استراتيجي كافٍ فيما يتعلق بمواقفها وتحركاتها ووضع المفاوضات وتاريخ بدء إنتاج الغاز.
رابعًا: ليس لدى “إسرائيل” وضوح استراتيجي كافٍ فيما يتعلق بمواقفها وتحركاتها ووضع المفاوضات وتاريخ بدء إنتاج الغاز.
هذه الحالة بين إسرائيل وحزب الله يمكن أن تنتهي بصدام حتى لو لم يرغب الطرفان في ذلك، عندما يقدر كل جانب منهما أن الطرف الآخر يريد تجنب الحرب تنشأ الظروف لسوء التقدير واتخاذ خطوات تتجاوز عتبة احتواء الخصم، في الظروف الحالية تميّز هذه الديناميكية حزب الله بشكل أساسي،
الذي يستخف بتصميم “إسرائيل” وجيشها على الدفاع عن أصول “الطاقة الوطنية الإستراتيجية” في نطاق سيادتها.
من أجل الحد من خطر ارتكاب حزب الله لخطأ، يجب على “إسرائيل” أن توضح للمنظمة والجمهور في “إسرائيل” ولبنان أن:
من أجل الحد من خطر ارتكاب حزب الله لخطأ، يجب على “إسرائيل” أن توضح للمنظمة والجمهور في “إسرائيل” ولبنان أن:
1- “إسرائيل” لن تتوانى عن ضخ الغاز من حقل “كاريش” في الوقت المحدد بغض النظر عن المفاوضات. ومن المهم توضيح أن الضخ يتم في “الأراضي الإسرائيلية” أيضا حسب المواقف اللبنانية في المفاوضات، ويجب تحديد التوقيت الجديد لهذا الموعد النهائي والالتزام به.
2- “إسرائيل” لن تجري مفاوضات تحت تهديدات وبالتأكيد ليس “تحت النار”؛ فهجوم حزب الله على أهداف “إسرائيلية” سيؤدي إلى وقف المحادثات.
3- التصعيد من جانب حزب الله سيقابل برد قاسٍ وغير متوقع.
4- تبادل الضربات يمكن أن يتصاعد بسهولة إلى حرب شاملة، وعدم الاكتفاء بأيام قتال.
3- التصعيد من جانب حزب الله سيقابل برد قاسٍ وغير متوقع.
4- تبادل الضربات يمكن أن يتصاعد بسهولة إلى حرب شاملة، وعدم الاكتفاء بأيام قتال.
5- طالما حزب الله يواصل تهديداته وينفذها، يجب إنذار سكان مدن وقرى جنوب لبنان بالابتعاد عن بنيته التحتية العسكرية الُمقامة في وسط المدنيين.
6- يرجح ألا تنتهي المفاوضات على الحدود البحرية قبل الانتخابات في “إسرائيل”، على الرغم من الرسائل المتفائلة للمبعوث الأمريكي (الذي ذهب في إجازة خاصة في آب)، فإن فرص استكمال المفاوضات بين “إسرائيل” ولبنان المستمرة منذ عامين حتى في أيام الحكومة الانتقالية الحالية ليست عالية
كل ذلك يأتي في ضوء الخلاف السياسي وربما أيضًا القانوني، بشأن صلاحية حكومة انتقالية التوقيع على اتفاقية حدودية دون موافقة الكنيست بأغلبية واضحة.
على المستوى العملياتي، لن يؤدي المزيد من الذعر “الإسرائيلي” إلا إلى تغذية ثقة نصر الله بنفسه وخلق تحدٍ متزايد “لإسرائيل”، في ظل هذه الظروف، من الصواب التحضير لأعمال من شأنها أن تقوض ثقة نصر الله في قدرته على توقع قرارات “إسرائيل” وأعمالها أو نشاطاتها.
جاري تحميل الاقتراحات...