العز بن ربيعة..
العز بن ربيعة..

@3ezz_B52

7 تغريدة 42 قراءة Sep 12, 2022
إلى رواد المطاعم والمقاهي من الصالحين،
إن هذا التوسع في التفريق بين سماع الموسيقى واستماعها باب نفذ منه الشيطان إلى قلوب البعض نفوذًا أسقط عنها وحشة المنكر، بل ربما قذف فيها حبَّ المعازف، ففزَّ له القلب وتعلق به علوقًا لا تُحَلحِلُه إلا توبةٌ صادقة.
يتبع..
ولا أظن أحدًا من الأئمة يقرر التفريق بين السماع والاستماع على الصورة المعروفة اليوم، حيث يذهب أحدنا إلى أماكن نزهةٍ يوقن باحتوائها لمنكر المعازف.
وإنما يصح حمل كلامهم على صور أخرى عارضة، كمن مرَّ بطريقٍ تضرب فيه المعازف، أو كان محتاجًا للجلوس في ذلك المكان كالانتظار في مشفى ...
في مشفى قد أشغل جالسيه بأصوات الموسيقى، ونحو ذلك مما توسع الشريعة معه العذر للمكلف.
يدل على عدم التفريق في الصورة الأولى عموم أدلة النهي عن قربان المنكرات ومواطنها، كقوله تعالى: {والذين لا يشهدون الزور}.
وكما ثبت في الصحيحين ﻋﻦ عائشة ﺃﻡ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ: ﺃﻧﻬﺎ اﺷﺘﺮﺕ ﻧﻤﺮﻗﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﺗﺼﺎﻭﻳﺮ، ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺁﻫﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪﷺﻗﺎﻡ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺎﺏ، ﻓﻠﻢ ﻳﺪﺧﻠﻪ، ﻓﻌﺮﻓﺖ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻪ اﻟﻜﺮاﻫﻴﺔ، ﻓﻘﻠﺖ:يا ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ
أتوب ﺇﻟﻰ اﻟﻠﻪ، ﻭﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻟﻪ ﷺ ﻣﺎﺫا ﺃﺫﻧﺒﺖ؟
ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ: «ﻣﺎ ﺑﺎﻝ ﻫﺬﻩ اﻟﻨﻤﺮﻗﺔ؟» ﻗﻠﺖ: اﺷﺘﺮﻳﺘﻬﺎ ﻟﻚ ﻟﺘﻘﻌﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺗﻮﺳﺪﻫﺎ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ: «ﺇﻥ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻫﺬﻩ اﻟﺼﻮﺭ ﻳﻮﻡ ..
يوم اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻳﻌﺬﺑﻮﻥ، ﻓﻴﻘﺎﻝ ﻟﻬﻢ ﺃﺣﻴﻮا ﻣﺎ ﺧﻠﻘﺘﻢ».
فلم يدخل ﷺ مع أن عائشة عليها الرضوان كانت جاهلةً بحكمها.
ثم اعلم رعاك ربك أن الإنكار القلبي للمنكر هو أدنى درجات الإيمان؛ وعليه فهل تُصدِّق من يزعم لك أنه يُبغض المعازف بغضًا قلبيًا، ثم تراه يقصد أماكنها بلا حاجةٍ، فيزورها متفكهًا ضاحكًا مسرورًا، وكأن الله لم يُعصَ بين يديه؟!
اللهم عصمة!

جاري تحميل الاقتراحات...