طالب علم - شُبهات
طالب علم - شُبهات

@3_icare

9 تغريدة 6 قراءة Oct 02, 2022
قال ﷺ:
"لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا في جحر ضب لاتبعتموهم". قيل: "يارسول الله آليهود والنصارى؟" قال: "فمن؟".
إخباره ﷺ بالغيبيات من دلائل نبوته، بعد١٤ قرن من بعثته هاهم الناس يتبعون اليهود والنصارى دون غيرهم بالثقافة واللباس والكلام والمعتقدات.
من لديه شك بنبوته ﷺ يكفيه فقط أن يطّلع على علامات الساعة وغيرها من الأخبار الغيبية التي أخبر عنها ﷺ ليرى مدى دقتها.
عندما تكون النبوءات كثيرة واحتمالية وقوعها منخفضة وكلها صواب حينها تخرج من كونها توقعا وقراءة للواقع، فالتوقعات تصيب وتخطئ، أما النبوءات فلا تحتمل الخطأ.
ماذا لو اندثر الإسلام؟ ماذا لو تفوّق إلى الأبد ولم تعد هناك حاجة لمتابعة اليهود والنصارى؟ كيف يُخبر ﷺ عن ظهور الإسلام وتفوقه ثم يخبر بأننا سنتبع أهل الكتاب لاحقا؟
النبوءات الغيبية التي أخبر عنها ﷺ كافية لإقامة الحجة على أي مشكك بنبوته.
ولكنهم قوم سوء غايتهم التشكيك لاالتحقيق.
إياك أن تتوهم بأن مشكلة الكفار مع الإسلام مشكلة قلة أو عدم وضوح أدلة نبوّة محمد ﷺ.
المشكلة في قلوبهم، فالكبر والتمسك بما هم عليه من ضلال لتحقيق مصالح وشهوات هو مايحول بينهم وبين اتباع الحق.
تأكد بأن جهنم لن يدخلها إلا مكابر مُعرض مستحق لذاك العذاب المرعب الذي أخبرنا تعالى عنه.
بالنسبة لمن لم تبلغه الرسالة وتعذّر عليه البحث فهذا معذور ويُمتحن يوم الحساب امتحانا خاصا كما أخبر ﷺ.
يقول اللطيف الرحيم سبحانه ﴿وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا﴾.
أما من بلغته الرسالة ويمكنه البحث والتحقق فهو مُكلّف بالبحث، ولو كفر فجهنم مصيره المُستحق وبئس المصير.
يتعذّر أهل الكفر بأعذار واهية كثيرة كعذر ﴿حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا﴾ وعذر عدم وضوح الحق وكثرة الشبهات والأديان وغير ذلك.
وكل ذلك لن ينفعهم، فالبحث والتحقق ليس متعذرا بالنسبة لهم ولكنهم يكابرون ويفضلون الانشغال في البحث عن مسلسل يتابعونه بدلا من الانشغال بالبحث عن غاية وجودهم.
لا بأس، يمكنك أن تختلق ماتشاء من الأعذار، ولكن إذا وجدت نفسك في نهاية الأمر تتناول من الزقوم وتتجرع الحميم ويتجدد جلدك بعد أن يحترق لتذوق المزيد من العذاب فلا تلومن إلا نفسك.
فضّلت الانشغال بالتوافه في دنياك والبقاء على ضلالك؟ تمتع بما اخترت لنفسك قليلا فالذي ينتظرك ليس بالهين.
الحجة قائمة على أغلبهم، يمكنهم البحث و الوصول للحق لو حملوا همه، فالإسلام عندهم وفي كل العالم أسرع الأديان انتشارا لوضوح أدلته وموافقته للفطر السليمة.
وبالطبع لا يمكن الحكم على جميع أفراد تلك المجتمعات، فهناك أقوام يتعذّر عليهم فعلا الوصول للحق وهؤلاء ربهم أعلم بهم.
قد يكون المرء عاصيا -يشمل الصغائر والكبائر- وهذا تحت مشيئة الله، قد يغفر له وقد يعذبه على قدر ذنوبه ثم يدخله الجنة.
وقد يرتكب أمورا كفرية كترك الصلاة -جحودا- وسب الله وإنكار السنة وتحريم الحلال وتحليل الحرام وغير ذلك فهذا ليس له من الإسلام إلا الاسم، ومصيره جهنم خالدا فيها.

جاري تحميل الاقتراحات...