د. عبدالله الجديع
د. عبدالله الجديع

@abdulaah_d

7 تغريدة 2 قراءة Apr 10, 2023
أعتقد أن تحليل هذه الطريقة مهم لفهم عقلية الصحوة وتشريحها، فهذا السؤال ما هي الصحوة؟ ليس سؤالًا استفهاميًا بل هو بنظر ابن الصحوة تعجيزي أي إنه يرى أنك لن تستطيع تعريفه بشيء يتميز به عن تعريف المسلم وبالتالي يقول: مشكلتكم مع الإسلام ليست معنا!
سأبحث في هذا، في هذه السلسلة تابع 👇
١-تذكرنا هذه العقلية بطريقة القوميين الفرس، حين قالوا بأنهم على مذهب الشيعة، ماذا يعتقد الخميني مثلًا بشيء يختلف عن عموم الطائفة الإمامية؟ يقول مثلهم في كثير من المسائل، لكن بقيت مسألة ولاية الفقيه، كعب أخيل التي سينطلق منها للسيطرة على الحكم، ويذوق الشيعي العراقي مثلًا الويلات!
بمعنى كانت النزعة الفارسية تختبئ خلف التشيع، وإيران تعاملت بمنطلق قومي، كان آخرها السطو على مياه العراق، فليمت عطشًا من لم يكن داخل حدودهم السياسية وإن اشترك معهم بالمذهب، ليست الصحوة بعيدة كثيرًا عن هذا المنطق فلا ننسى أن كتب الإخوان رعتها إيران باكرًا
على سبيل المثال ترجم خامنئي عدة كتب لسيد قطب، بالعودة إلى الصحوة هو يتجاهل بديهية واضحة أن أجدادنا كانوا مسلمين دون أن يكون هناك صحوة، فما المميزات لتلك العقلية التي توصف بالصحوية، ولا تلازم بين الصحوة وبين تبني آراء متطرفة فقهيًا بالمناسبة، فكثيرا ما يقدمون أنفسهم بصفة معتدلين!
أهم ما يميز عقلية الصحوة هي فكرة التحزب والتنظيم، فقد يوجد أشخاص يتبنون آراء متشددة لكن تبقى آراؤهم ضيقة التأثير، إذ لا يملكون عقلية الحزب، التجمع، التنظيم، والحركة على مراحل، هذه ميزات مستوردة، من خصائص الصحوة متابعة للإخوان، الذين تأثروا بغيرهم من حركات قومية ويسارية في هذا
هذه العقلية الصحوية هي التي فكرت وتفكر في اختراق الجامعات، إيجاد حاضنة شعبية، السيطرة على محاضن الأجيال الصغيرة، إيجاد عقيدة قتالية في الأجيال الناشئة، التعالي على الحدود السياسية للدول للعمل بصورة منفردة دون أن تعبأ بأحد سوى مصالحها نفسها، تقيم عليها الولاء والبراء.
كان التركيز الأهم على إضعاف الرابطة الشعبية مع الحكومات، بادعاء أن الحكومات نقيض للحق في كل حين، ليجعلوا من أنفسهم ممثلين بزعمهم عن المظالم، عن الشعب، وبهذه الصورة كانوا ينتزعون لأنفسهم سلطة تعطي نفسها حق التعامل مع الحكومات رأسًا برأس! كأنهم دولة ذات تمثيل في وسط دولهم

جاري تحميل الاقتراحات...