هل يكفي أن نفتح منصات لطلب العلم ونجذب لها النساء والرجال وتتخرج منها الأفواج بشهادات علمية لنطمئن على الجيل!بل لابد من مراجعة جادة لما يتم صناعته في هذه المنصات،هل هو بالفعل دعاة للعلم أم الحزبية وتطويع العلم للمعارك الشخصية.
نصيحة للقائمين على هذه البرامج،اعتنوا بالأدب والغاية.
نصيحة للقائمين على هذه البرامج،اعتنوا بالأدب والغاية.
أرى أن استقطاب الناس لطلب العلم لوحده لا يكفي لابد من النظر في أهلية هؤلاء المتقدمين لطلب العلم، لابد من صناعة أدب لائق بطالب العلم ووضوح الرؤية من هدفه في هذه الرحلة، وإلا فنحن كمن يصنع أصناما صغيرة نقدم لها النصوص العلمية كوسيلة للهدم لا لإقامة الحق في الأرض.
رحم الله السابقين، لقد كان حفظ الكتاب مقدما على كل مرحلة طلب للعم، وفي زماننا لا يكاد يحفظ جزء عمّ أو يفقهها ويجادل في قضايا يهابها كبار أهل العلم،إن إعطاء الفضل لمن ليس مؤهلا له،عملية صناعة للغرور والهدم ويجب الاستدراك وإقصاء من أظهر استهتارا بأمانة العلم وإعادته لحجمه الحقيقي.
نحن لسنابحاجة لألقاب علمية بل للصدق والأمانة،للاستقامةللخشية لحب الله ورسوله لكل ما يصنع آثار العلم في المجتمع،ووالله لو أن الطالب والطالبةانشغل كل منهما بحفظ كتاب الله ومدارسته والعناية بالسنةلكان خيرا لهما من كل برامج علميةتصنع فيهم الغروروالتكبر والتحزّب المذموم وتحريف المقاصد
ما فائدة طلب العلم إن لم ينعكس خشيةوتقوى واستقامةفي حياة الطالب،ما فائدته إن كان مجرد إضافة لتبرير الهوى في النفس والنيل من المخاصم!ما فائدة علم لا يميّز بين حق وباطل ويطوّع الخلاصات في سبيل رد الحق لأن قائله لا يناسب!ما فائدة علم يصنع العجب والكبر والغرور ويعادي كل من لم يوافق!
نصيحة أوجهها لأصحاب المراكز العلميةوالمؤسسات التي تنتشر على الشبكة،لابد من العناية بأهلية الطالب للعلم، فليس كل طالب يستحق هذا الفضل،ولابد من تبيان الآداب قبل الأصول وتبيان الغاية قبل الوصول!فهذه هياكل مصيرية لضمان أداء تقي وإلا فالجهالية قد نالت من كل النفوس وتستقوي بألقاب علمية
نصيحة مهمة جدا، لا تدخلوا الطلبة في ساحات الخلاف قبل أن يحملوا نصابا من العلم الذي يخولهم الرد بعدل وإنصاف بعيدا عن الشخصنة والانتصار للنفس،فإن العاطفة غلابة والهوى سباق،وإن الاصطفاف بتحزّب يعمي البصر والبصيرة ويجعل من الحق مهانا،وتترجم آثار العلم لنماذج قبيحة لسوء الفهم والأدب.
إن لم يكن الهدف من طلب العلم إقامة أنفسنا على طريق الاستقامة،والرد بحجة لا تتجاوز خط العدل،والترفع عن تلويثه بحظوظ النفس في الخصومات،فإننا سنهدم كثيرا من الخير سعينا لبنائه،لأن النفوس لا تزال هشّة وإقبالها عاطفيا لا مؤصّلا،العلم لا يقبل صناعة الأحلاف!!بل يرسخ مفهوم نصرة الحق.
العلم ليس مجرد كتب تقرأها ومحاضرات تسمعها،العلم هو البصيرة والتقوى،هو مدى ترجمتك لكل آية وحديث وأثر في حياتك صدقا وبذلا واجتهادا،أما الحزبية والشللية والأحلاف فجاهلية كبرى،لا تليق بمن سجد للرحمن يرجو أن يرفعه مقاما سامقا في الدنيا والآخرة بفضل هذا العلم.
جددوا النوايا والمقاصد.
جددوا النوايا والمقاصد.
وهذه قاعدة أختم بها لمن يحلم بتغيير واعد:الفجور يرد بالإنصاف،والحق ينصر بالإذعان له ولايخضع للخصومات وأطرافها.ومقام النبي صلى الله عليه وسلم أجل من كل مقام،والاجتماع على تعظيمه عباده،ودعم الناصحين فقه،والإنكار على الفاجر من أي طرف عدل،ومقياس الأمور التقوى.والتخلص من الحزبية رفعة!
*للعلم.
جاري تحميل الاقتراحات...