نواف البيِضاني 🌐
نواف البيِضاني 🌐

@Nawwaf_Saleem

14 تغريدة 5 قراءة Mar 01, 2023
هذا الیوم بحول الله، سنسرد في هذه #النظيمة
#فرعون_مابين_التوراة_والقرآن
بعض الحقائق التي تثبت أمرين تكثر حولهما الشبه عند الملاحدة ومتعصبي أهل الكتاب ممن يزعمون أن التوراة لم تحرف وأن القصص القرآني منسوخ منها
سنثبت مرادنا من خلال نقطتين مهمتين هما الإعجاز المعرفي للقرآن والدقة التاريخية.وقبل أن ندلف إلى ذلك لابد من مقدمة موجزة عن تاريخ مصر القديمة. وحسب آخر تصنيف زمني أعده عالم المصريات البريطاني يان شو فإن تاريخها ينقسم إلى هذه الفترات التاريخية التي حكمتها ٢٦ أسرة
ومن الثابت تأثيليا أن كلمة فرعون في أصلها المصرالمصري القديم مكونة من كلمتين پر وتعني بيت و عا وتعني عظيم، وأنها كانت تستعمل للدلالة على قصر الملك، ولم تستعمل للدلالة على حاكم مصر إلا في عهد الدولة الحديثة، وفي كل ما سبقها كان يسمى الملك.!
و السائد عند أهل الاختصاص أنهم يجعلون الفترة التي عاش فيها يوسف عليه السلام هي الفترة الانتقالية الثانية أو فترة المملكة المصرية المتوسطة على أبعد تقدير، بينما يضعون موسى عليه السلام في فترة المملكة المصرية الحديثة.! وللنظر الآن ماذا تسمي التوراة حاكم مصر في عهديهما عليهما السلام
حينما نرجع إلى سفر التكوين في التوراة نجد هذه الآية عن يوسف عليها السلام وحاكم مصر!
א { וְיוֹסֵף, הוּרַד מִצְרָיְמָה; וַיִּקְנֵהוּ פּוֹטִיפַר סְרִיס פַּרְעֹה שַׂר הַטַּבָּחִים, אִישׁ מִצְרִי, מִיַּד הַיִּשְׁמְעֵאלִים, אֲשֶׁר הוֹרִדֻהוּ שָׁמָּה. } (בְּרֵאשִׁית( 39
وترجمتها:
(وَأَخَذَ الإِسْمَاعِيلِيُّونَ يُوسُفَ إِلَى مِصْرَ، فَاشْتَرَاهُ مِنْهُمْ مِصْرِيٌّ يُدْعَى فُوطِيفَارَ، كَانَ خَصِيَّ فِرْعَوْنَ وَرَئِيسَ الْحَرَسِ.) {سفر التكوين 39:1}
إذن هذه مفارقة تاريخية يعترف بها أهل الاختصاص حتى من اليهود! فالثابت تاريخيا أن لقب الحاكم آنذاك
كان الملك لا فرعون!. أما القرآن فلم يسمي حاكم مصر زمن يوسف عليه السلام فرعونا أبدًا بل سماه الملك!! "وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي"! فلو كان القرآن ينسخ من قصص التوراة فكيف لا نجد ذلك الخطأ التاريخي والمفارقة التاريخية!! أليس القرآن هاهنا يصح للتوراة!!
أما في قصة موسى فالقرآن يستعمل المصطلح الرسمي في فترة المملكة المصرية الحديثة وهو فرعون!! بل يذكر القرآن أن فرعون لما غرق لم تبكه السماء ولا الأرض! "فما بكت عليهم السماء والأرض". بينما في التوراة  هلاك فرعون كالتالي، فلا ذكر لبكاء السماء ولا الأرض لا إثباتا ولا نفيا.
وعندما فكت رموز الكتابة المصرية الديمة في القرن الثامن عشر، علمنا أنه في عقيدة الفراعنة أن الفرعون حين يموت تبكي عليه السماء والأرض وأنه يصعد إلى السماء ليصبح نجما أي يتحول إلى إله عال في سمت السماء. ووجد هذا نصا في نصوص الأهرامات التي اكتشفها ماسپيرو عام 1881 م!!
وهنا ترجمة صمويل مرسير وترجمتي لترجمته:
السماء تبكي عليك، و الأرض ترتجف لأجلك.
والنائحة mnt.t تندب عليك ؛و mn.t العظيمة تنوح عليك.
وتهيج الأقدام إليك.وتلوح الأيدي لك،
وعندما تصعد إلى السماء نجما ستكون نجم الصباح.
وهذا العقيدة كانت هي العقيدة قبل وفي زمن رعمسيس الثاني الذي الإجماع على أنه فرعون موسى، لأسباب وجيهة يطول شرحها ولعلي لاحقا أتناولها.
ومما سبق يثبت لنا أن القرآن لم يستقي قصص الأنبياء من التوراة كما يزعمون، فالقرآن دقيق لغويًا، ودقيق تاريخيًا،فهو يسمي حاكم مصر في عهد يوسف عليه
السلام ملكًا، وهذا ما أثبته علم المصريات، ويسمي حاكم مصر زمن موسى عليه السلام رعون، وهذا ما أثبته علم المصريات!. بل يذكر القرآن تكذيبا ربانيًا لعقيدة الفراعنة التي تزعم أن السماء والأرض تبكيان لموته! وكيف للقرآن معرفة هذا الأمر الذي ظل مغيبا عن البشرية قرونا متطاولة ولم نعلم به
إلا بعد فك رموزالكتابة المصرية القديمة قبل عقود وحسب! بل كيف للقرآن أن يتلافى المفارقات والأخطاء التاريخية في التوراة لو كان يأخذ عنها!. وهذا يثبت لنا أن التوراة تعرضت لتحريف شديد ووقع المحرفون لها في أخطاء تاريخية ولغوية تعترف بها الأوساط الأكاديمية المتخصصة عند القوم.
نكتفي بهذا وإن كان هنالك المزيد مما يدلل على أن القرآن كلام الله المعجز المنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم المنزه عن التحريف والخطأ والنسخ من كتب أهل الكتاب رغما عن أنوف أهل المزاعم . ودمتم بود.

جاري تحميل الاقتراحات...