علي الوذين
علي الوذين

@alwoothain

10 تغريدة 16 قراءة Sep 10, 2022
اختلف الناس على رحيل ملكة اليزابيث الثانية بريطانيا، بين من حزن على وفاتها لأنها عجوز "بريئة" و لم تحكم أصلا و ليس لها علاقة بجرائم الامبراطورية، و أنها مثال على نجاح الديمقراطية و نموذج الملكية الدستورية. و بين شامت يراها رمز استعماري و انتهى 🧵
لا شك أن البريطانيين يعيشون في دولة ديمقراطية فيها قدر كبير من المساواة و الحرية. و هم يحكمون عن طريق الصناديق، لكن هذا لا يعني أن العائلة الملكية ليس لها غير الدور الرمزي. بل لها دور داعم لعمل الحكومة والتسويق للدولة خارجيا. هذا بالإضافة لإرث الامبراطورية المتشابك مع الملكية
تقول البروفيسورة المساعدة في جامعة كارنيغي ميلون Uju Anya و هي من أصول افريقية: "يحلم من يتوقع مني غير الازدراء من ملكية أشرفت على الحكومة التي رعت ذبح و إبادة و تشريد نصف عائلتي، و لازال من عاش من عائلتي يعاني بتجاوب بسبب ماحصل!"
وصلت اليزابيث للملك عام ١٩٥٢، في فترة تعرّف بـما بعد الاستعمار، لكن الاستعمار كان قائمًا و لعشرين سنة تقريبا و هي ملكة. أي أن لها اتصال مباشر بتاريخ استعماري دموي، متجذر في العنصرية و الإجرام بحق شعوب اسيا و افريقيا. و لم تتعامل الملكة مع هذا التاريخ طوال ٧٠ سنة و لم تعتذر
عن طريق رئاستها لمجموعة دول الكومونولث، حافظت الملكة على امتيازات و تأثير عالمي مستخلص من تاريخ الملكية الاستعماري، ويعمل كداعم لسياسات الحكومات البريطانية المتعاقبة! و الآن سيرث الملك تشارلز هذا المنصب، بدون أي مبرر دستوري! أي أن المبرر الوحيد هو علاقة الملكية بالاستعمار
ستورث الملكة الراحلة المليارات من الأموال و الأصول، و هي ثروة تراكمت منذ القرن ١٨، أي أنها متصلة بالعبودية و الاستعمار. مثل قصور هامبتون كورت و كينزنغتون. بالإضافة مجوهرات لا تقدر بثمن، منها جوهرة أو ماسة كوهينور المنهوبة من الهند، والتي تزين تاج الملكة!! و رفضت إرجاعها للهند
و لم تكن الملكة بعيدة تماما عن شؤون الحكم، فبالإضافة إلى أن التاج يخدم الدولة خارجيا و يسوق لها، كشف تحقيق للغارديان أن القصر تدخل في كثير من القوانين لحماية مصالحه و إخفاء الثروة عن الشعب! كشف التحقيق أيضا عنصرية سياسات التوظيف داخل القصر والتي كانت تقصي الموظفين حسب لون بشرتهم!
في جنوب افريقيا عام ١٩٤٧ حين كانت أميرة، أعلنت في خطبة أنها ستكرس حياتها لـ "خدمة عائلتنا الامبريالية العظيمة" هذا يوضح أن التاج البريطاني هو رأس امبراطوري منغمس في الاستعمار و فكرة التفوق الأبيض. يمكن ملاحظة ذلك في الزيارات الملكية التي تصور الأمراء على شكل الرجل الأبيض المنقذ
في ردها على من استنكر شماتة كثير من الناس بموت الملكة، غردت كاتبة و أكاديمية امريكية من أصول زمباموية، و قالت: كواحدة من الجيل الأول بعد الاستعمار البريطاني، لو أُتيحت لي الفرصة سأرقص على قبور كل أعضاء العائلة المالكة، و خصوصا قبرها هي" تقصد قبر اليزابيث

جاري تحميل الاقتراحات...