د. عبدالله الفيفي
د. عبدالله الفيفي

@alfaifawiP

9 تغريدة 3 قراءة Sep 09, 2022
هل يوجد عند هذه الطواويس نية خبيثة حين تبرز جمالياتها الخلقية؟
لا طبعاً ..
كذلك المرأة مفطورة في طبيعتها على حب الزينة حتى ولو كانت تعيش في كهف لوحدها لا يوجد فيه إلا الفئران.
تفسير هذه الفطرة بأنّها دعوة للانحلال والرذيلة فكرة جاءت من أخابث الرجال.
وهذا طبعاً لا ينفي وجود النية الخبيثة في بعض السلوكيات، ولكن إذا كان وجود النية الخبيثة سوف يدفعنا إلى قتل الفطرة ومعاندة الطبيعة فلا يوجد حياة أبداً.
يوجد من يذهب إلى الأسواق بنية خبيثة وهي السرقة، وحب المال شهوة؛ فهل نقول بضرورة إقفال الأسواق لأنّه يوجد أصحاب نوايا خبيثة؟
يجب أن تأخذ الفطرة والطبيعة مسارها في الحياة بكل أريحية، والنية الخبيثة حالات استثنائية لها علاجات مضادة عند الجهات الأمنية والقانونية.
إذا قاومنا الطبيعة سوف تعاقبنا الطبيعة من جهة أخرى.
عندما تطمس المرأة من جانب سوف تقوى لديك المثليّة من جانب آخر.
الطبيعة ليست خطأ ..
نصوص رجل الدين التي يبتلي بها الحياة مبتورة من سياقتها ومفرغة من أسبابها.
وطاعة الله عند الفلاسفة تعني التناغم مع الطبيعة والانسجام معها.
الطبيعة هي شريعة الله الواضحة التي لا يستطيع أحد أن ينكرها، ولا تخضع لتأويلات واجتهادات، وكل الأحكام يجب تفريعها عن قوانين الطبيعة.
أنت لا تستطيع أن تبني بيتاً في أي مكان حتى تتأكد من طبيعة المكان ومناسبته لذلك البناء.
قرارك مبني على قرار الطبيعة أولاً.
وهكذا كل قرار مادي ومعنوي يجب أن يخضع لقرار الطبيعة أولاً.
طمس المرأة وقتلها شكلاً ومضموناً هو محاربة للطبيعة، ومقاومة لإرادة الخالق سبحانه.
الحواجز والسدود التي وضعها رجل الدين بين الجنسين لم تصنع فضيلة؛ بدليل أنّه هو بنفسه يتحايل عليها بزواجات أقرب إلى الخيانة.
كما أنّ مقاومة الطبيعة من الأصل تصنع ردود فعل غير سوية حين تأخذ الطبيعة مجراها.
ولو كانت الطبيعة سائدة من الأصل لبقيت الانفعالات في حدود الطبيعة.
لا تحدثني الآن عن تحرشات وأعمال لا أخلاقية عند التقاء الجنسين في بعض الميادين.
أنت من الأصل قتلت التعايش بينهما وشحنت النفوس؛ فصار اللقاء فرصة لتفريغ تلك الطاقة المكبوتة.
بدليل أنّ تلك السلوكيات لا تحدث في المجتمعات المتعايشة، ولا يذكر الأوائل وجودها لديهم عندما كانوا متعايشين.
لن أقول لك بأنني ذهبت إلى أمريكا أو فرنسا ودرست المجتمع هناك.
جدتي قالت لي بأنّ الرجل والمرأة كانوا يعملون سوياً في كل مجالات الحياة البسيطة، ولكنها أضافت جملة مهمة لا أنساها، وهي: (كانت القلوب صافية وليست مثل الآن).
هي تتوقع بأنّ القلوب الآن قد تغيرت وصارت خبيثة وليس الأمر كذلك.
نحن لا نختلف عن الأوائل بأي شيء، وقلوبهم ليست أطهر من قلوبنا.
الذي حدث هو أنّه تم ضخ مفاهيم مغلوطة في عقول الأجيال حجبت الجنسين عن بعضهم، والقاعدة تقول: كل ممنوع مرغوب، والكبت يولّد الانفجار؛ فصارت القلوب خبيثة، بينما الحقيقة أنّه يوجد من شحنها بالخبث.
رتبها @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...