يونس علي سالم
يونس علي سالم

@younis_almamari

6 تغريدة 20 قراءة Sep 09, 2022
لماذا الحزن الكبير على #الملكة_اليزابيث ؟
منذ قبيل وفاة الملكة #اليزابيث إلى هذه اللحظة، هناك ملايين المنشورات الحزينة على الوفاة وعلى كافة شبكات التواصل الاجتماعي، والقنوات الإعلامية الرسمية بكافة أشكالها وأنواعها.
و هناك من يتساءل، لماذا كل هذا الحزن على ملكة لا تمت لأغلبية..
الحزينين بأي صلة، سوى أنها كانت تحكم بلداً نهبت وسرقت واستولت واستوطنت وهجرت وحاربت وشتت دولهم!
واحد من هذه الأسباب هو التعرض الكثيف لما يبثه الإعلام من صور ومقاطع فيديو وعبارات حزينة ومبجلة للملكة الراحلة، تلك المنتجات الإعلامية معدة ومصنوعة بطريقة احترافية من خلال الصورة..
وتقنيات الألوان والظل والنور والتحسينات الصورية الأخرى، وكذلك مقاطع الفيديو بملابس زاهية، وبروتوكول منظم دقيق، وصوت حانٍ تلتقطه مكبرات الصوت من بعيد تظهر فيها الملكة رحيمة، ودودة، لطيفة، تعمل بجد وحزم لأجل دولتها، وتظهرها جدة لأحفاد، وأما لأبناء، وزوجة لزوج بقي معها سنوات طويلة
من حياته، ألا تستحق هذه المرأة كل ذلك الحزن والتعاطف؟
إنها رموز نصية وصورية وصوتية ترسل للأذهان، تستوجب التفاعل الإنساني الخالص، بإظهار الحزن والشفقة والرجاء بالرحمة.
لن يُظهر الإعلام الرسمي وكثير من المؤثرين حول العالم المساوئ التي فعلتها أثناء حكمها، ربما بداعي الجهل
وربما لأننا نريد أن (نذكر محاسن الموتى) وأن التشفي من الميت ليس من المروءة، ولا أقول أنها كانت سيئة بكل المقاييس، فلست مؤرخاً، ولم أطلع على تفاصيل تجربتها في الحكم، لكني أفسر الأمر من الناحية التي ذكرتها في الأعلى، ولا بد من قراءة تاريخية صرفة لتجربة حكمها لإظهار ما لها وما عليها
عموما ً: ابتعد قليلا ً عن النهر الإعلامي الجارف المليئ بالحزن والأسى كي ترى وتشعر بشكل أفضل، فالأمور ليست كما تظهر عادة.
هذا النص ليس لمنع الحزن، إنما لفهم أحد أسبابه.

جاري تحميل الاقتراحات...