عُبَيْدُ رَبِّهِ | غائب
عُبَيْدُ رَبِّهِ | غائب

@Obid_200

24 تغريدة 14 قراءة Sep 30, 2022
الحمد لله و بعد
هذا مقال بعنوان " ضد الترحم على الكفرة ولكن مع الألفة من هم أشرٌّ منهم! "
الترحم على أموات الكفار لا يجوز، سواء كانوا من اليهود والنصارى، أو كانوا من غيرهم قال تعالى ( مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ )
و قال ﷺ ( والذي نفسي بيده؛ لا يسمع بي أحد من هذه الأمة، ولا يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار) رواه مسلم.
وهذا ” من الاعتداء في الدعاء : أن يسأل العبد ما لم يكن الرب ليفعله، مثل: أن يسأله منازل الأنبياء وليس منهم، أو المغفرة للمشركين ونحو ذلك “.
- شيخ الإسلام ابن تيمية
ومفارقة دين المُسلمين لدين النصارى واليهود ومخالفتهم في أبسط الأمور أمر معلومٌ، فكيف لعاقل أن يترحم على أمواتهم!
لذلك إذا قيل عن أي فرقة أنها = أشرُّ من اليهود والنصارى، يُعلم أنها قد أتت بأشرِّ من نسبة الولد للّٰه، تعالى!
نعم، في السياقات العصرية في الخلافيات بين بعض التيارات يتم إطلاق أن التيار الفلاني أشرُّ من اليهود والنصارى، وقد يُخالف في هذا الإطلاق ولكن ماذا إن أتى مثل هذا الإطلاق من أئمة من مرتبة الإمام البخاري، صاحب الصحيح، رحمة اللّٰه عليه!
قال الإمام البخاري رحمه اللّٰه :
” ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي، أم صليت خلف اليهود والنصارى، ولا يسلم عليهم ولا يُعادون ولا يناكحون ولا يشهدون ولا تؤكل ذبائحهم “
- خلق أفعال العباد
و قال أيضا :
” نظرتُ في كلام اليهودِ والنصارى والمجوس؛ فما رأيتُ قومًا أضلّ في كفرِهم منهم، وإني لأستَجهلُ مِن لا يُكفرهم -أي الجهمية- إلَّا مَن لا يعرف كفرهم “
- خلق أفعال العباد
و روى البخاري رحمه الله :
” عن سعيد بن عامر: الجهمية شرٌّ قولًا من اليهود والنصارى، قد اجتمعت اليهود والنصارى وأهل الأديان أن اللّٰه تبارك وتعالى على العرش، وقالوا هم ليس على العرش شيء “
- خلق أفعال العباد
” حدثنا إبراهيم بن عبد اللّٰه الأنصاري، عن أبي عُبيد، قال : ما أُبالي صليتُ خلفَ الجهمي والرَّافضي، أم صَليتُ خلفَ اليهودي والنَّصراني “.
- رواه الإمام حرب الكرماني في مسائله.
” من قال:(القرآن مخلوق)؛ فهو شرّ ممن قال:(إن اللّٰه ثالث ثلاثة) جل اللّٰه وتعالى؛ لأن أولئك يثبتون شيئًا، وهؤلاء لا يثبتون المعنى “
- رواه اللالكائي عن أبي عبيد القاسم بن سلام.
” حدثني محمد بن إسحاق الصاغاني، قال: سمعت أبا عبيد، يقول: من قال القرآن مخلوق فقد افترى على اللّٰه عز وجل وقال عليه ما لم تقله اليهود والنصارى “
- رواه عبد اللّٰه بن أحمد في السنة.
” قال أبو عُبيد سلام بن مسكين : من قال: (القرآن مخلوق)، فليس شيءٌ مِن الكفر إلَّا هو دونه، فقد قال هذا على اللّٰه ما لم تقله اليهود والنصارى، وإنما مذهبهم التعطيل “
- في السنة لأبي بكر الخلال.
” حدثنا سليمان بن الأشعث، قال: ثنا الحسن بن الصباح، قال: ثنا علي بن الحسن بن شقيق، عن ابن المبارك، قال: إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى وما نستطيع أن نحكي كلام الجهمية “
- السنة لأبي بكر الخلال.
و هنا 👇 قول لإمام الأئمة ابن خزيمة رحمه الله و قد تجاوز مسألة التشبيه باليهود والنصارى والمجوس إلى التشبيه بالأنعام!
وقال الإمام عثمان بن سعيد الدارمي في كتاب النقض على المريسي متحدثا عن الجهمية :
” لقد سببتم اللّٰه بأقبح ما سبه اليهود: {وقالت اليهود يد اللّٰه مغلولة}، وقلتم أنتم: يد اللّٰه مخلوقة لما ادعيتم أنها نعمته ورزقه.....) 👇
ولأن البعض يحب أن يتحذلق بتفسير الجهمية بكونها التي تنكر الصفات كلية.
قال شيخ الإسلام، رحمه اللّٰه: وقال يوسف بن أسباط وعبد اللّٰه ابن المبارك: أصول الثنتين وسبعين فرقة أربع: الخوارج والشيعة، والمرجئة والقدرية فقيل لابن المبارك: فالجهمية؟ فأجاب بأن أولئك ليسوا من أمة محمد ﷺ
ولأصحاب أحمد في الجهمية: هل هم من الثنتين وسبعين فرقة، أم هم خارجون عنها كالملاحدة والزنادقة؟ قولان.
والجهمية باتفاقهم هم نفاة الصفات الذين يقولون إن اللّٰه ليس فوق العالم، ولا يرى، ولا تقوم به صفة ولا فعل.اهـ.
فمن هي الفرقة المعاصرة التي تقول أن اللّٰه ليس فوق العالم ولا يُرى ولا تقوم به صفة ولا فعل؟
وقال أيضا: وأما تعيين الفرق الهالكة فأقدم من بلغنا أنه تكلم في تضليلهم يوسف بن أسباط ثم عبد اللّٰه بن المبارك وهما إمامان جليلان من أجلاء أئمة المسلمين
=
قالا: أصول البدع أربعة: الروافض والخوارج والقدرية والمرجئة.
فقيل لابن المبارك: والجهمية؟ فأجاب: بأن أولئك ليسوا من أمة محمد.
وكان يقول: إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية.
وهذا الذي قاله اتبعه عليه طائفة من العلماء من أصحاب أحمد وغيرهم قالوا: إن الجهمية كفار فلا يدخلون في الاثنتين والسبعين فرقة كما لا يدخل فيهم المنافقون الذين يبطنون الكفر ويظهرون الإسلام وهم الزنادقة.
وقال آخرون من أصحاب أحمد وغيرهم: بل الجهمية داخلون في الاثنتين والسبعين فرقة وجعلوا أصول البدع خمسة فعلى قول هؤلاء: يكون كل طائفة من المبتدعة الخمسة.اهـ.
فانظر هذه النصوص المستفيضة عن الأئمة في جعل الجهمية أشرَّ من اليهود والنصارى، وقد رأيت من وصف تيارا معاصرا بأنه أضرُّ على المسلمين من اليهود والنصارى فقال له خصمه: هذا تكفير مبطن!
ثم ترى منتسبين للعلم ومع كل هذه النصوص عن الأئمة يُحدثك عن الألفة مع الجهمية و أن توحيد الصف أمر مهم وهذه هي السنة والجماعة و الإنصاف وما عداها فهو الغلو و الشذوذ و لا اعتبار به!
ا.هـ
منقول عن الأخ ( @sh_abu_aisha ) بتصرف غير يسير.

جاري تحميل الاقتراحات...